رأي الاستقلال العدد (1495)

جمعة " فلتشطب أوسلو من تاريخنا "

جمعة
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1495)

 

بمشاركة جماهيرية حاشدة, وأداء نوعي في الميدان, أحيا الفلسطينيون بالأمس الجمعة الرابعة والسبعين والتي حملت عنوان فلتشطب أوسلو من تاريخنا, وقد جاءت هذه الجمعة في الذكرى السادسة والعشرين لاتفاقية أوسلو "المشؤومة" والتي فشلت فشلاً ذريعا في  تحقيق أية مكاسب للفلسطينيين باعتراف الموقعين عليها، وكانت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار دعت إلى أوسع مشاركة ممكنة في ذكرى توقيع اتفاقية أوسلو وردا على مشاريع الإدارة الأمريكية لتصفية القضية وإجراءاتها بحق قضية اللاجئين, ورفضا لتهديدات الاحتلال بضم الضفة المحتلة وتهويد المقدسات, وتأكيداً على رفض الشعب الفلسطيني للخضوع الخنوع وحقه في الحرية والاستقلال. وأكدت الهيئة استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار وتعزيز الحضور الجماهيري فيها, بغرض ممارسة كل أشكال الضغط على الاحتلال الصهيوني, لرفع الحصار عن قطاع غزة, وإفشال صفقة القرن, والتأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين ورفض قرارات التوطين والتهجير القسري لشعبنا من خلال شن القوانين العنصرية, وتضييق الخناق عليه لإجباره على الهروب.

 

ان خيار الجماهير الفلسطينية بات واضحا للجميع, فأوسلو التي جلبت الويلات للشعب الفلسطيني, وأذهبت كل حقوقه المشروعة, حتى تلك التي اقرها المجتمع الدولي لم تعد قائمة, ويجب شطبها من تاريخنا وحياتنا إلى الأبد, الشعب الفلسطيني قال كلمته بوضوح, فهو يرفض أوسلو, ويدعو السلطة الفلسطينية للتخلص منها, وفصائل المقاومة الفلسطينية, قدمت مبادرات عديدة للسلطة الفلسطينية للتخلص من اتفاقية أوسلو, وقالت ان هذه الاتفاقية المشئومة هي السبب الرئيسي والاساسي في تشتت الموقف الفلسطيني بين السلطة والفصائل الفلسطينية التي تعبر عن موقف الشعب وتتبناه, وان الحصار والانقسام وضياع الحقوق الفلسطينية سببه اتفاقية أوسلو اللعينة, والسلطة الفلسطينية أدركت ذلك, وخرج محمود عباس رئيس السلطة ليعلن في مرات عدة وقف العمل باتفاقية أوسلو, دون ان يحقق ذلك واقعا على الأرض, لأنه استخدم أسلوب التهديد والوعيد هذا للمناورة, والضغط على الاحتلال الصهيوني للجلوس على طاولة المفاوضات, ظانا ان الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي سينصفانه ويقفا إلى جانب حقوق شعبنا, لكنه فوجئ بالخذلان الكبير.

 

الشعب الفلسطيني خرج في مسيرات العودة ليقل كلمته المعبدة بالدماء والأشلاء, غير آبه برصاص الاحتلال الصهيوني الجبان, ولا بتهديدات بنيامين نتنياهو ووزرائه وحكومته, خرج الشعب الفلسطيني ليواصل نضاله وتضحية ويعبر عن مواقفه بكل قوة, وعلى قيادة السلطة الفلسطينية اللحاق بشعبها, وتبني خياراته, وحمل طوحه وآماله وتطلعاته, والنضال من اجلها حتى تتحقق, فالقيادة الفلسطينية تملك شعبا عظيما ومتميزا في عطائه, هذا الشعب يحتاج إلى من يقوده إلى طريق النصر, فهو يملك من الإيمان واليقين ما يستطيع ان يتغلب به على كل العقبات, وصولا إلى لحظة النصر, التي ضحى من اجلها كثيرا, ولا يزال قادرا على التضحية والعطاء, فلا تخذلوا شعبكم وكونوا دوما إلى جانبه, أما أوسلو فالقوا بها خلف ظهوركم, لأنها لم تعد قائمة, وقد تخلص منها الاحتلال بعد ان امتص رحيقها, وتقيأ الفتات في أفواه المستسلمين والخونة من العرب والمسلمين, الذين باعوا القضية الفلسطينية بلا ثمن, فقط من اجل ضمان استمرارهم فوق عروشهم لأطول فترة ممكنة, حتى ولو كانت تلك العروش زائفة لانها بنيت من جماجم المسحوقين والفقراء والضعفاء.      

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق