دعوات لتغيير وسائلنا النضالية لمواجهة التحديات

الانتخابات الإسرائيلية: الأراضي الفلسطينية تبتلعها صناديق الاقتراع

الانتخابات الإسرائيلية: الأراضي الفلسطينية تبتلعها صناديق الاقتراع
سياسي

بعد الأغوار وشمال البحر الميت.. نتنياهو يُخطط لضم 75% من مناطق (ج)

غزة / محمد أبو هويدي:

يستمر مسلسل الوعودات الذي يطلقه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في محاولة منه لضمان وصوله إلى سدة الحكم في الكيان مجددا في الجولة الانتخابية المرتقبة بعد عدة أيام، عبر إعلاناته المتكررة عن ضم مزيد من الأراضي الفلسطينية إلى الكيان.

 

وفي آخر تحديث لما يصرح به نتنياهو في هذا السياق، المخطط الذي تم الإعلان عنه أمس والقاضي بضم 75% من مناطق (ج)  والتي تخضع إداريا وأمنيا لكيان الاحتلال، وذلك بعد يومين فقط من مخططه القاضي بضم مناطق الأغوار والبحر الميت إلى الكيان "الإسرائيلي".

 

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" ضم الأغوار الفلسطينية وشمال البحر الميت في حال فوزه بالانتخابات القادمة، بمثابة رأس جبل الجليد من مخطط ضم أوسع يشمل الكتل الاستيطانية وجميع المستوطنات بما فيها البؤر الاستيطانية.

 

والآن يخطط نتنياهو لضم 75% من المنطقة المستهدفة، وهي التي صنفها اتفاق المرحلة الانتقالية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي كمنطقة (ج) الخاضعة بشكل كامل لسلطات الاحتلال.

 

وأوضح المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، تفاصيل خطة الضم للأغوار ومناطق شمال البحر الميت، قائلًا إن الطريق السريع 80 (طريق الون) تظهر باعتبارها منطقة حدود ضم.

 

وبين التقرير أن مساحة المنطقة المستهدفة بالضم تبلغ 1,236،278 هكتارا وتساوي 22،3% من مساحة الضفة الغربية، تقوم عليها 30 مستوطنة، و23 بؤرة استيطانية يسكنها (12،778) مستوطنًا، وفق الإحصاء الإسرائيلي لعام 2017، عدا البؤر الاستيطانية التي سيتم ضمها وعددها 18 موقعًا غير قانوني تم إنشاء 7 منها في نوفمبر 2016 بعد انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

 

وأما الفلسطينيون في الأراضي التي سيتم ضمها أو محاصرتها في منطقة (أ وب) المخطط لها أن تبقى تحت سيطرة السلطة الفلسطينية مع طرق الوصول إليها فتضم 15 تجمعًا يسكنها 44،175 فلسطينيًا، كما تشمل 48 تجمعًا لرعي المواشي تضم 8775 فلسطينيًا حسب الاحصاء الفلسطيني، وتمتد على مساحة 250،000 دونمًا من الأراضي الفلسطينية.

 

وأشار التقرير إلى أن تحالف أحزاب اليمين بقيادة ايليت شاكيد أدرك في تنافسه على أصوات الناخبين أهداف المناورة التي قام بها بنيامين نتنياهو، فطالبه بتمرير قرار في حكومة الاحتلال بضم مناطق الأغوار فورًا، دون الحاجة لإصدار تشريع من الكنيست تمامًا كما حصل في موضوع القدس، وتعهد بالتصويت فورًا لصالح القرار.

 

تعزيز للاستيطان

 

المختص في شؤون الاستيطان وليد أبو محسن قال: "إن إعلان نتنياهو بضم منطقة الأغوار والبحر الميت والتي تشكل حوالي ربع مساحة الضفة الغربية وما يخططه الآن لضم مناطق (ج) والتي تشكل ما مساحته 60% من إجمالي أراضي الضفة يأتي في سياق سناريوهات طرحتها الحكومات الإسرائيلية المتعابقة، وهذه المناطق مناطق خصبة وزراعية ومهمة فيها مصادر المياه وغيرها من العوامل التي تجعلها مناطق ذات استراتجية مهمة لدى الاحتلال".

 

وأوضح أبو محسن لـ "الاستقلال"، أن أهم تلك المناطق هي الأغوار لأن التواجد السكاني فيها شبه غير موجود سوى في مدينة أريحا وتلك المنطقة هي عبارة عن أراض شاسعة ويوجد بها 35 مستوطنة وهي مستوطنات زراعية لا تسيطر فقط على المباني وإنماء تشمل الأرض المحاطة بالبناء وهذه المناطق ليس بها أعداد كبيرة من المستوطنين فتلك المستوطنات بها من 5000 إلى 6000 مستوطن فقط وتعتبر الأقل سكاناً والأكثر أرضاً.

 

وتابع المختص أن دولة الاحتلال تحاول تعزيز وجود هؤلاء المستوطنين في هذه الأراضي من خلال إعلانها أن هذه المناطق هي مناطق نفوذ لدولة الاحتلال وتتبع بالكامل للسيطرة الإسرائيلية استباقاً لأي "حل سياسي" في المستقبل.

 

وأشار أبو محسن، إلى أن ما يتحدث به نتنياهو وإعلانه لمثل هكذا مخططات كلها تأتي في سياق الدعاية الانتخابية والحملة التي يقودها حزبه في سباق الانتخابات الإسرائيلية والتي ستجري يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع، مضيفاً أن مناطق (ج) تقطع أوصال الضفة الغربية لأنها تفصل وتعزل المناطق التي تتبع في إدارتها للسلطة الفلسطينية؛ مما يعزز من عزل المصنفات (أ وب) ويجعل تلك المناطق في كانتونات ومعازل يفصلها طرق التفافية ومستوطنات.

 

ودعا أبو محسن القيادة الفلسطينية وكافة مؤسسات وقوى شعبنا إلى الوقوف عند مسؤولياتها لمواجهة الهجمة الشرسة التي تستهدف الوجود الفلسطيني قبل فوات الأوان.

 

حلم الحركة الصهيونية

بدوره، اعتبر الخبير في شؤون الاستيطان صلاح الخواجا، أن ما يقوم به نتنياهو هو جزء من سياساته وخطط الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، مؤكداً أن دور نتنياهو غالبا ما يكون تنفيذ لتلك المخططات التي وضعت لضم الضفة وجعلها ضمن الأراضي التي تسيطر عليها "إسرائيل" وأول مشروع كان مشروع "أيلون" بعد حرب عام 1967 والذي كان يهدف إلى فصل الضفة عن غزة وضم القدس لدولة الاحتلال وتقسيم مناطق الضفة الغربية وضم الأغوار وتقسيم ما تبقى إلى 11 كانتونات.

 

وقال الخواجا لـ "الاستقلال": "إن نتنياهو ينفذ حلم الحركة الصهيونية واليوم يحقق انجازات في موضوع ما يسمى "وحدة القدس" باعتبارها عاصمة موحدة لدولة الاحتلال، إضافة إلى ضم 19 % من أراضي الضفة الغربية خلف جدار الفصل العنصري، وبالتالي عملية الضم مستمرة.

 

وطالب الخواجا الكل الفلسطيني (قوى ومؤسسات وسلطة) إلى التكاتف في مواجهة تلك المخططات عبر الوحدة وتغيير استراتيجياتنا النضالية بما يساهم في تحقيق أهدافنا وغاياتنا التحررية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق