محاولة لإخفاء فشله

الاعتقالات بالضفة.. سلاح الاحتلال لتعزيز قبضته الأمنية

الاعتقالات بالضفة.. سلاح الاحتلال لتعزيز قبضته الأمنية
سياسي

 

 

غزة/ دعاء الحطاب:

تحاول سلطات الاحتلال الاسرائيلي تعميق قبضتها الامنية داخل مختلف المدن والقرى الفلسطينية بالضفة الغربية، خشية من وقوع أي تحرك مقاوم يزعزع الأوضاع الداخلية في "إسرائيل"، عقب حديث رئيس وزراء حكومة الاحتلال عن نيته ضم أجزاء من الضفة والمستوطنات و منطقة الأغوار في حال فوزه بالانتخابات، ومحاولة لوقف حركة النضال والتحرك الشعبي الفلسطيني، عبر تصعيد وتيرة اعتقالاتها الفردية والجماعية بحق المُواطنين وطلبة الجامعات و الاسرى المحررين ونواب التشريعي والنشطاء الفلسطينيين.

 

وشنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات واسعة خلال الأيام الماضية، في مناطق مُختلفة من الضفة الغربية المُحتلة طالت عشرات المُواطنين والناشطين والطلاب الفلسطينيين.

 

واعتقلت قوّات الاحتلال فجر أمس الأحد 6 مواطنين في مداهمات نفذتها بأنحاء متفرقة من محافظة الخليل جنوب الضّفة الغربية.

 

وقالت مصادر إن قوات الاحتلال داهمت بلدة بيت كاحل واعتقلت محمود سالم الزهور، ومحمد تيسير عصافرة، ومعاذ أحمد محمود عصافرة، ويوسف أحمد محمود عصافرة، وزهران محمود الزهور.

 

تعزيز القبضة الامنية

 

القيادي فى حركة حماس بالضفة الغربية فتحى القرعاوي، أكد أن عمليات الاعتقال الواسعة التي ينفذها الاحتلال الاسرائيلي بالضفة الغربية مؤخراً، تأتي في اطار تعميق القبة الامنية، تخوفاً من وقوع كارثة أمنية تزلزل الوضع الداخلي في "اسرائيل"، في ظل حديث الاحزاب الاسرائيلية عن ضم أجزاء من الضفة خاصة منطقة الأغوار.

 

وقال القرعاوي لـ"الاستقلال":" أن اليمين الإسرائيلي يعتبر الضفة الغربية عمق لدولة الاحتلال، حيث ركز في دعايته الانتخابية على مستقبل الضفة فيما يتعلق بضم اجزاء منها و ضم المستوطنات ومنطقة الأغوار في حال فوزه، فمن هنا جب أن تكون الضفة مضبوطة أمنيا و ان تكون العين الاسرائيلية دائما مفتوحه عليها، عبر عمليات الاعتقال والاقتحام اليومية لكافة قرى ومدن الضفة ،خوفاً من أي تحرك مقاوم يزعزع الاوضاع الامنية داخل دولة الاحتلال.

 

وأضاف :" أن سلطات الاحتلال تعتبر عمليات الاعتقالات والاقتحامات بالضفة أنها بمثابة خطوات استراتيجية استباقية لردع وإحباط اي عمل مقاوم ضدها، لكن التجارب السابقة أثبتت أن تلك الاعتقالات لا تؤثر بالجسم المقاوم بالضفة، فقد اعتاد أبناء الشعب الفلسطيني عليها"، مشيراً الى ان نسبه 85 % من المعتقلين داخل سجون الاحتلال من أبناء الضفة.

 

وأوضح أن الضفة تعيش حالة عسكرية وأمنية لم يسبق لها مثيل منذ الاحتلال عام 67، فجيش الاحتلال يشن حملات اعتقال متوازية وكبيرة بشكل يومي ، طالت أسرى محررين و طلاب جامعات و شخصيات مؤثرة في الساحة الفلسطينية، إضافة لعمليات الاقتحام والتفتيش الليلي لمنازل المواطنين تخللها عمليات تدمير وسرقة الاموال واستجواب.

 

وتوقع القرعاوي أن تشتد وتيرة الحملات القمعية الاسرائيلية ضد ابناء الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية، مادام هناك هوس أمنى اسرائيلي، في حين لن تفلح تلك الحملات بوقف اي نشاط مقاوم بفلسطين عامة و الضفة خاصة.

 

غطرسة صهيونية

 

وبدوره، يرى النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. حسن خريشة، أن ارتفاع وتيرة الاعتقالات بحق المواطنين في الضفة الغربية من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، شكل من أشكال الغطرسة الصهيونية ، ومحاولة لوقف حركة النضال والتحرك الشعبي لمُواجه الاحتلال، مبيناً الى أن تزايد الاعتقالات بالتزامن مع عقد الانتخابات الاسرائيلية يعكس حالة التخبط التي يعيشها قادة الاحتلال الاسرائيلي.

 

ويقول خريشة لـ"الاستقلال": " إن الاحتلال يتعمد زيادة الانتهاكات والاعتقالات بحق المواطنين في الضفة الغربية، من أجل محاولة بائسة تهدف لكسر ارادة شعبنا الفلسطيني ووقف مسيرته النضالية ضد الجرائم والانتهاكات الاسرائيلية ".

 

وأوضح أن وتيرة الاعتقالات بالضفة تتصاعد بالتزامن مع انعقاد الانتخابات الاسرائيلية، كخطوة دعائية ينتهجها اليمين الاسرائيلي لإرضاء جمهوره و كسب المزيد من الأصوات الانتخابية لصالحه، مشيراً الى أن قادة الاحتلال دائما يستخدموا الشعب الفلسطيني كدعاية انتخابية لهم، عبر تصعيد الانتهاكات ضدهم سواء عبر عمليات الاعتقال أو الهدم أو التهجير أو القتل المتعمد وغيرها، الامر الذي يعكس حالة التخبط التى يعيشها قادة الاحتلال.

 

ولفت الى أن الفلسطينيين بالضفة يواجهون حرباً مفتوحة من الجبهات كافة ، لكون عمليات الاعتقال تُعد جزءاً من المعاناة والعذاب الذي يعيشونه، إضافة إلى سياسة التهجير و الاقتحامات والمداهمات الليلية، مشدداً على أن تلك العمليات لن ترهب أبناء الشعب الفلسطيني ولن تُثنيهم عن استمرار النضال والكفاح بوجه إجراءات وسياسات الاحتلال العدوانية.

 

وبين ان الاحتلال يسعي من وراء توسيع حملات الاعتقال ايصال عدة رسائل للمجتمع الاسرائيلي و الدولي، فحواها" أنه صاحب القيادة والقوه على هذه الارض، وأنه سيفرض الواقع الذي يريده بكافة الوسائل المتاحة، وأنه هو الوحيد الذي يحق له تقرير مصير الضفة"

التعليقات : 0

إضافة تعليق