مختصون : تصاعد الاستيطان بالضفة والقدس يتطلب خطة وطنية لمواجهته

مختصون : تصاعد الاستيطان بالضفة والقدس يتطلب خطة وطنية لمواجهته
سياسي

غزة / محمد أبو هويدي:

تسارع مستمر لمسلسل ضم واغتصاب ما تبقى من الأراضي الفلسطينية في الضفة المحتلة يوماً بعد يوم، فالاحتلال الإسرائيلي يحاول بكافة الطرق والوسائل جعل الضفة الغربية تحت سيطرتها الكاملة من خلال زيادة عدد المستوطنات والوحدات الاستيطانية وإيصال عدد المستوطنين فيها إلى المليون مستوطن في زيادة لا تشهد لها مثيل منذ 50 عاماً مضت، وسط انحياز ودعم لا محدودَيْن من قبل الإدارة الأمريكية المتطرّفة بزعامة «دونالد ترمب».

 

واستولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوم الأحد على مئات الدونمات الزراعية في الضفة المحتلة ومدينة القدس.

 

وأخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، بالاستيلاء على نحو 500 دونم  من أراضي المواطنين في بلدة حزما شرق القدس المحتلة.

 

كما استولت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، على 124 دونما من اراضي قريتي مجدل بني فاضل ودوما جنوب نابلس.

 

وأعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس عن أعمال مصادرة جديدة لأغراض التوسع الاستيطاني شرقي مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

 

وقال مسؤول ملف الأغوار بمحافظة طوباس معتز بشارات في تصريح صحفي إن قوات الاحتلال قررت الاستيلاء على (36) دونما من أراضي طوباس بهدف توسعة الوحدات الاستيطانية في مستوطنة "مسكيوت" المقامة على أراضي المدينة.

 

وتشهد مستوطنة "مسكيوت" المقامة على امتداد منطقة واد المالح التابعة للأغوار الشمالية تزايدًا ملحوظًا في الوحدات الاستيطانية الجاهزة التي تضاف إليها.

 

كما أن هذه المستوطنة تتوسع بشكل مستمر على حساب التجمعات البدوية المجاورة ولاسيما التجمع البدوي في" عين الحلوة" وخربة "أم الجمال" التي يعيش فيها عدد كبير من البدو الباحثين عن الماء والمراعي.

 

خطة ممنهجة

 

وقال المختص في شؤون الاستيطان علاء الريماوي: "إن التوسع الاستيطاني المتزايد في الضفة الغربية يسير وفق خطة منهجية مستمرة ولم تنقطع فشهرياً يتم الإعلان عن أكثر من 100 وحدة استيطانية جديدة عدا عن المستوطنات والوحدات الاستيطانية التي لا يتم الإعلان عنها"، مشيراً  إلى أن الاحتلال استولى على أراضي شمالي طوباس وأيضاً منطقة الأغوار منطقة مستهدفة بالإضافة إلى عدد من المناطق المستهدفة في الضفة الغربية وهذا تغول متواصل من قبل العدو الإسرائيلي في أراضي الضفة الغربية.

 

وأضاف الريماوي لـ "الاستقلال"، أن الخوف الجديد الآن والذي بدأ بتنفيذه على أرض الواقع هو محاولة الاحتلال زيادة عدد المستوطنين إلى مليون مستوطن في الضفة الغربية والقدس، لان العدد الحالي بلغ 700 ألف مستوطن، والاحتلال يريد أن يسيطر  على أكبر قدر ممكن من أراضي الضفة"، مبيناً أن الإدارة الأمريكية تقف وبقوة بجانب الاحتلال وتساعده وتمده بكافة الإمكانيات اللازمة للسيطرة على أراضي الضفة الغربية إلى جانب غض البصر عن سلوكه الهمجي أمام الفلسطينيين في الضفة الغربية.

 

وشدد المختص في شؤون الاستيطان، على أنه يجب على الشعب الفلسطيني وخاصة في الضفة الغربية أن يواجهوا غول الاستيطان من خلال خطط منهجية للدفاع عن أراضيه بكل قوة، وإذا لم يحدث ذلك ستزداد عمليات نهب الأرض في الفترات المقبلة.

 

وأضاف الريماوي، نحن الفلسطينيون علينا أن نقاوم مثل هكذا مشاريع تصفوية وأن نعيد الاعتبار للمواجهة والمقاومة الشعبية ويجب دفع الأمور إلى المواجهة الشاملة مع الاحتلال".

 

تغول مستمر

 

بدوره، أكد الباحث والمختص في شؤون الاستيطان وليد أبو محسن، أن ارتفاع وتيرة الاستيطان والتغول على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس ومنطقة الأغوار، مشيراً إلى أن هذا التوسع والبناء طال كل محافظة في الضفة  وهذا ناتج عن محاولات نتنياهو استغلال منصبه في رئاسة حكومة الاحتلال لإنجاز ملف الاستيلاء على الضفة الغربية واحاطاتها بالمستوطنات وضمها إلى دولته المزعومة.

 

وأوضح أبو محسن لـ "الاستقلال" أن حركة السلام الآن أصدرت قبل يومين تقريراً قالت فيه "إن الشهور الثمانية الماضية زادت عن العام الماضي 50 %"، وكنا نقول في عامي 2017 و2018 أن الاستيطان في أعلى مستوياته خلال الخمسين عاماً الماضية، ونتنياهو يريد أن يوصل عدد المستوطنين في عهد حكمه إلى مليون مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية.

 

وأشار المختص في شؤون الاستيطان، أن الأمم المتحدة والهيئات الدولية والإنسانية والمجتمع الدولي عدت الاستيطان في الضفة الغربية والقدس مرفوضاً ومنبوذاً ولا يعترفون به ؛ لكن العالم الآن لايحرك ساكناً أمام ما يجري من تغول مستمر من قبل دولة الاحتلال على أراضي الضفة الغربية وأصبح من النادر أن نسمع تصريحات تشجب وتستنكر ما يحدث في الضفة.

 

ولفت أبو محسن، أن التحرك الفلسطيني في موضوع الاستيطان خجول ولا يكاد يذكر بحجم قوة الاستيطان والوتيرة المتزايدة خاصة في الآونة الأخيرة، لافتاً الى  أن الفلسطينيين  يقفون موحدين في مواجهة المشروع الصهيوني الهادف إلى تحويل الأرض الفلسطينية إلى أراضٍ إسرائيلية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق