الفصائل: انتخابات على نهج أوسلو لن يكتب لها النجاح

الفصائل: انتخابات على نهج أوسلو لن يكتب لها النجاح
سياسي

غزة / سماح المبحوح

أجمعت فصائل فلسطينية على أن تمسك السلطة الفلسطينية بعقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة على أساس اتفاق  أوسلو يمثل استمراراً على نهج التسوية والمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي التي جلبت الويلات والنكبات للشعب الفلسطيني.  وأعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود  عباس خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل نحو شهر ، أنه سيدعو لانتخابات عامة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، وأنه سيحمل المسؤولية لكل من سيرفضها طالباً من الأمم المتحدة وجهات دولية الإشراف عليها .

 

وبناء عليه عقدت لجنة الانتخابات المركزية برئاسة حنا ناصر اجتماعات مع الفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية وتوصلت إلى اتفاق في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بإجراء الانتخابات التشريعية وفق معايير محددة من قبل السلطة والفصائل الفلسطينية, فالسلطة طالبت  أولا بانتخابات تشريعية على أن يتبعها انتخابات رئاسية، بفارق زمني لا يزيد عن ثلاثة أشهر، حسب بيان سابق صدر عن اللجنة, بينما طالبت الفصائل بضرورة الدعوة لعقد اجتماع قيادي مقرر للتوافق على الاجراءات المتبعة لضمان إنجاح الانتخابات .

 

وكانت آخر انتخابات رئاسية أجريت في الاراضي الفلسطينية المحتلة في العام 2005 وفاز بها الرئيس الحالي محمود عباس، بينما أجريت آخر انتخابات تشريعية سنة 2006، وفازت فيها حركة "حماس".

 

من جانبه أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر مزهر أنه في حال اتخذت قيادة الجبهة خيار المشاركة بالانتخابات الفلسطينية ، فإنها لن تشارك على مرجعيات اتفاق أوسلو، إنما على مرجعيات وطنية، واصفا اتفاق اوسلو بالعبثي .

 

وأوضح مزهر لـ"الاستقلال " أن المرجعيات الوطنية الحزبية تنص على التمسك بخيار الشعب الفلسطيني بالمقاومة وتحرير أراضيه المحتلة ، وبعودة اللاجئين وبأن القدس العاصمة الموحدة للشعب الفلسطيني .  وشدد على أن اتفاق أوسلو الذي تتمسك به السلطة الفلسطينية مع الاحتلال الاسرائيلي، لم يجلب سوى الضياع والدمار و مزيد من الاستيطان والتهويد والقتل والحصار والويلات للشعب الفلسطيني .

 

وأشار إلى أن الجبهة الشعبية متمسكة  بضرورة عقد الرئيس للقاء حواري مع قادة الفصائل لمناقشة قرار اجراء الانتخابات من حيث احترام النتائج, والالتزام بالشفافية والنزاهة وتهيئة المناخ لنجاحها، والقانون الذي ستجري عليه, مع ضرورة وقف الاعتقالات والملاحقات الأمنية للفلسطينيين على خلفية الانتماء, وعدم استخدام بعض التنظيمات للمال العام الفلسطيني لطرح برامجهم السياسية, وضمان مراقبة المؤسسات الدولية و المحلية لصناديق الاقتراع  وغيرها  من النقاط الجوهرية  .

 

الأصل مجلس وطني

 

النائب بالمجلس التشريعي حسن خريشة أكد أن موافقة جميع الفصائل على اجراء انتخابات على أساس البدء بانتخاب اعضاء المجلس التشريعي خطوة غير صحيحة ، فالأصل البدء بعقد انتخابات داخلية وخارجية للمجلس الوطني لإلغاء اتفاق اوسلو وحل جميع القضايا ، لافتا إلى أن وحدة الشعب الفلسطيني تبدأ من منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد .

 

وقال خريشة في حديثه لـ"الاستقلال " : " إن إنهاء حالة الانقسام  التي يعشيها الشعب الفلسطيني منذ سنوات طويلة، تبدأ بعقد انتخابات مجلس وطني بالداخل والخارج ، ليعمل بعدها المجلس على انتخاب لجنة تنفيذية ورئيس للصندوق القومي الفلسطيني، وتعمل اللجنة التنفيذية على انتخاب رئيس للشعب الفلسطيني يكون عضواً فيها ".

 

وأضاف: " بعد الالتزام بالخطوات السابقة وتنفيذها على أرض الواقع ، نعمل على تنفيذ القرارات  التي حظيت بإجماع وطني فلسطيني, ومنها إلغاء اتفاق اوسلو, والتخلص من تبعاتها بوقف التنسيق الأمني, ووقف العمل باتفاقية باريس الاقتصادية, وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال الاسرائيلي ".

 

ثم بعد ذلك تعود الحركات والقوى الأخرى الغير ممثلة في المنظمة من جديد للانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية ونعيد الاعتبار للميثاق الوطني الفلسطيني ، بحيث تصبح المنظمة  قادرة على مواجهة المخططات الامريكية والاسرائيلية والتصدي لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية  .

 

ورأى خريشة أن الاصرار على عقد انتخابات مجلس تشريعي يعني الاستمرار على نهج التسوية والبحث بمربع المفاوضات بأطر جديدة ، معتبراً أن الانتخابات تمثل استفتاء على البرامج السياسية لكل فصيل .

 

ولفت إلى أنه من يريد الانتخابات عليه أن يعمل وفق القانون الذي ينص على اصدار الرئيس مرسوم  يكلف فيه اللجنة الانتخابية بتنفيذ الاجراءات اللازمة لعقدها ، ثم تشارك القوى السياسية و تجتمع فيما بينها لتضع وثيقة شرف يلتزم بها الجميع، منبها أنه دون ذلك فهو استنساخ لتجربة الحوارات التي عقدت عشرات المرات لإنهاء الانقسام دون أن ينتهي.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق