"العمادي نصحنا بترشيح شخصيات غير لامعة"

النائب الرجوب لـ"الاستقلال": الرئيس عبّاس غير جادّ بإجراء انتخابات ناجحة

النائب الرجوب لـ
سياسي

غزة - الخليل/ قاسم الأغا:

شكّك النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس" نايف الرجوب أمس، في جديّة رئيس السلطة وحركة فتح الفلسطينيتَيْن محمود عبّاس، بالتعاطي مع دعوته بشأن إجراء الانتخابات العامة، مؤكدًا ضرورة إجراء حوار وطني شامل يسبق إصدار المرسوم الرئاسي؛ لضمان نجاحها.

 

وقال النائب الرجوب لصحيفة "الاستقلال": "إن كل المؤشرات على الأرض تُفيد بأن عباس غير جادّ بإجراء انتخابات ناجحة، سواء كانت تشريعيَّة أو رئاسية أو للمجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية"، مشدّدًا على أن "حماس مع إجراء الانتخابات وتجديد الشرعيات".

 

وأضاف أن المعطيات على أرض الواقع بالضفة المحتلة، من اعتقالات سياسية، واقتحامات لبيوت المواطنين، وغيرها من الأفعال التي تمارسها أجهزة الأمن هناك، تؤكد أن السلطة برام الله غير جادّة في إجراء الانتخابات.

 

وتابع: "من كان يريد الانتخابات يجب أن يهيئ البيئة المناسبة التي تساهم في إجرائها بشكل نزيه وشفّاف؛ إلّا أن ما يجري حاليًّا عكس ذلك تمامًا"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى تصريحات "سلبيّة" يطلقها مسؤولون بالسلطة و"فتح"، تثبت عدم صدق توجههم نحو الانتخابات".

 

وأكّد على أن غالبية نوّاب المجلس التشريعي، والفصائل الوطنية، تدعم الذهاب إلى العملية الانتخابيّة بقوة، مستدركًا: "لكن من حقّنا القول إن هناك أساسيات وضروريات، وليست اشتراطات، من الضروريّ أن تتوفَّر قبل الانتخابات".

 

وأوضح أن من تلك الأساسيات والضروريات "وقف الاعتقالات السياسية، ورفع سقف الحريّات العامّة، واحترام نتائج الانتخابات خلافًا لما جرى في آخر انتخابات تشريعية عام 2006، إذ تنكّرت السلطة وفتح لها"، كما قال.  

 

ولفت إلى أن هناك أسئلة عدّة لا بدّ من الإجابة عنها قبل التوجه للانتخابات، متسائلًا: "على أي أساس سنذهب إلى صناديق الاقتراع، هل على أساس القانون الفلسطيني الواضح (عام 2005)؟، أم على أساس مراسم رئاسية غير قانونية صدرت عام 2007 ؟".  

 

وقال: "لا يحقّ للرئيس (محمود عبّاس) إصدار مرسوم بقانون؛ إلّا في حالات الطوارئ والقضايا التي ليس بها قانون"، موضحًا أنه "يجب حسم كل القضايا والتساؤلات، من خلال عقد لقاء وطني شامل، قبل إصدار المرسوم الرئاسي الخاص بإجراء الانتخابات".

 

ضُغوط أوروبيّة

 

وعن الدافع الحقيقي وراء دعوة الرئيس عبّاس لإجراء الانتخابات العامّة؛ عزا النائب عن حركة "حماس" ذلك إلى "ضغوط أوروبية".

 

 

وقال: "إن السفير محمد العمادي (رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة) أبلغ بضغوط من الاتّحاد الأوروبي على السلطة الفلسطينية؛ لإجراء الانتخابات".

 

وكان السفير "العمادي" التقى نهاية أكتوبر (تشري الأول) الماضي، برئيس ونوّاب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس" بالضفة الغربية المحتلة.

 

وجرى اللقاء في منزل رئيس المجلس عزيز دويك بمدينة الخليل المحتلة، بحضور النوّاب: نزار رمضان، نايف الرجوب، محمد ماهر بدر، حاتم قفيشة، وسميرة الحلايقة.

 

وبشأن فحوى اللقاء، ذكر النائب الرجوب أنه "انصبّ على موضوع العملية الانتخابيّة"، مشيرًا إلى أن "السفير العمادي نصح "حماس" بالاستفادة من تجربة الانتخابات التونسيّة، وترشيح شخصيات غير لامعة". وفق تعبيره.

 

واتسّمت الأجواء السياسية بشأن إجراء الانتخابات العامّة بـ"الإيجابية"، قبل أن يعكّر صفوها "اللقاء الوطني"، و"المرسوم الرئاسي" الخاص بإجراء الانتخابات، أيهما أولًا.

 

وتُطالب غالبية الفصائل الفلسطينية (عدا فتح) بأن يسبق اللقاء الوطني الإعلان عن مرسوم إجراء الانتخابات؛ لبحث كل التفاصيل المتعلقة بها، في حين يريد رئيس السلطة وحركة "فتح" محمود عبّاس، إصدار المرسوم قبل عقد اللقاء، وفق ما جاء في الورقة التي قدّمها رئيس لجنة الانتخابات حَنَّا ناصر لـ"حماس" والفصائل بالقطاع، خلال اجتماعه الأخير بهم الثلاثاء الماضي.

 

كما نصّت الورقة على أن الرئيس عبّاس يريد عقد انتخابات تشريعية ورئاسية بمرسوم واحد وبشكل متتالِ، وبتمثيل نسبي 100%، استنادًا إلى قانون رقم (1) عام 2007.

 

وانتقد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" حسين الشيخ الأربعاء الماضي عقد الحوار قبل إصدار المرسوم الرئاسي.

 

وقال الشيخ في تغريدة نشرها على حسابه في "تويتر" إن عقد الحوار أولا "يعني عودتنا إلى المربع الأول، في حوارات طرشان، لا تُفضي إلى أي نتيجة". وفق تعبيره.

 

ولم تُعقّب حركة "حماس" رسميًّا على ما يريده عبّاس؛ لكن الحركة ذكرت في وقت لاحق، أنها "بدأت سلسلة مشاورات حول الانتخابات مع الفصائل الفلسطينية وقوى المجتمع المدني؛ وصولًا لما يحقق مصلحة الشعب".

 

 

وفي بيان وصل "الاستقلال" الخميس الماضي، قالت "حماس": "إن المشاورات تأتي حرصًا على إنجاح العملية الانتخابيّة، ولتوفير كل معايير النزاهة والشفافية في جوّ من الحريات والضمانات الكفيلة بنجاحها".

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق