أشاد لـ"الاستقلال" بـ"مرونة "حماس"

القيادي خلف يدعو للتوافق على جعل الانتخابات مدخلا لمصالحة وطنية شاملة

القيادي خلف يدعو للتوافق على جعل الانتخابات مدخلا لمصالحة وطنية شاملة
سياسي

غزة / محمد أبو هويدي:

كشف عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف، تفاصيل اجتماع أربعة فصائل فلسطينية مع قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بحضور رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار السبت.

 

والتقى في غزة أمس ممثلين عن أربعة فصائل فلسطينية يسارية وهي الجبهتين الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب، والمبادرة الوطنية، مع قيادة حركة «حماس» بدعوة من الأخيرة؛ لمناقشة موضوع الانتخابات وتذليل العقبات التي قد تعترض إجراءها.

 

وأوضح القيادي خلف في تصريح خاص لـ»الاستقلال»، أن الاجتماع كان إيجابيا وتم خلاله التأكيد على أهمية إجراء الانتخابات باعتبارها ضرورة مهمة واستحقاق وطني وحق طبيعي لشعبنا بأن يمارسه، لترميم البيت الفلسطيني ومواجهة التحديات التي تعصف بالمشروع الوطني برمته.

 

وأكد خلف، على أنه تم التوافق على إزالة أي عقبات ممكن أن تعترض إجراء الانتخابات والمسارعة في البحث عن طرق لتجاوز تلك العقبات.

 

كما تم مناقشة ثلاثة قضايا رئيسية، أولها ما يتعلق بإطلاق الحريات العامة، وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات والوصول لها بشكل سليم، ومنع ووقف أي إجراءات تمس بحرية المواطنين وحرية التعبير عن الرأي سواء في غزة أو الضفة الغربية من اعتقالات سياسية وغيرها. بحسب خلف.

 

وأوضح أن القضية الثانية التي كانت محل نقاش المجتمعين، هي إجراء الانتخابات في القدس، مؤكدين على أن إجراءها هناك ضرورة ملحة ومهمة ويجب بذل جهد كافٍ سواء كان إقليمياً أو عربياً أو دولياً للضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل إجراء الانتخابات في مدينة القدس باعتبارها مكوناً رئيساً من مكونات الشعب الفلسطيني لا يمكن تجاهله.

 

وأضاف خلف، القضية الثالثة التي تم طرحها تمثلت في إنشاء محكمة خاصة تتعلق بالانتخابات بحيث لا تتدخل المحكمة الدستورية بالعملية الانتخابية وهذا يستدعي الاتفاق على ميثاق شرف يضبط العملية الانتخابية بكاملها ويقوم بتذليل العقبات، والتفاهم على العديد من الإجراءات التفصيلية الخاصة بالعملية الانتخابية بحيث تكون ملزمة للجميع.

 

وبين القيادي في الجبهة الديمقراطية، أن حركة «حماس» أبدت مرونة وتعاطت بإيجابية مع ورقة الرئيس محمود عباس والتي حملها رئيس لجنة الانتخابات د. حنا ناصر خلال اجتماعه الأخير مع الفصائل بغزة.

 

ونصّت الورقة التي حملها ناصر للفصائل، على أن الرئيس عبّاس يريد عقد انتخابات تشريعية ورئاسية بمرسوم واحد وبشكل متتالِ، وبتمثيل نسبي 100%، استنادًا إلى قانون رقم (1) عام 2007.

 

ودعا خلف إلى أهمية التوافق حول كيف لنا أن نجعل من الانتخابات مدخلاً لمصالحة وطنية شاملة مع ما يترتب على ذلك من تشكيل مجلس تشريعي وحكومة وطنية وتوحيد المؤسسات الفلسطينية، مستدركا أن ما سبق يستدعي حواراً وطنياً شاملاً يمهّد لتوافق وطني حول كل القضايا الفلسطينية.

 

وعن موافقة حركة حماس على عقد لقاء وطني قبل المرسوم الرئاسي أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، أن هذا الموضوع ما زال قيد النقاش والدراسة، وأن هناك لقاءات قادمة ومتواصلة حتى نصل إلى موقف موحد ووطني والأمور إلى الآن تسيير بشكل إيجابي ومرن ونحاول قدر الإمكان إزاحة وإزالة أي عقبة قد تعرقل إجراء الانتخابات.

 

وتُطالب غالبية الفصائل الفلسطينية (عدا فتح) بأن يسبق الإعلان عن مرسوم إجراء الانتخابات، لقاءً وطنياً؛ لبحث كل التفاصيل المتعلقة بها، في حين يريد رئيس السلطة وحركة «فتح» محمود عبّاس، إصدار المرسوم قبل عقد اللقاء، وفق ما جاء في الورقة التي قدّمها رئيس لجنة الانتخابات حَنَّا ناصر لـ»حماس» والفصائل بالقطاع، خلال اجتماعه الأخير بهم الثلاثاء الماضي.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق