محاولات التجهيل والتهجير مستمرة

مدارس النقب تفتقر لأدنى المقومات.. و"المعارف" الإسرائيلية تتهرب من مسؤولياتها

مدارس النقب تفتقر لأدنى المقومات.. و
سياسي


غزة / سماح المبحوح:

تسعى حكومة الاحتلال الإسرائيلي لفرض مزيد من إجراءات تضييق الخناق على الفلسطينيين بقرى النقب المحتل يوما بعد الآخر؛ وذلك في محاولة لتهجيرهم والاستيلاء على أراضيهم بشتى السبل والوسائل. وفي آخر تلك المحاولات، تهرّب ما يسمى بـ»وزارة المعارف» الإسرائيلية من تحويل الميزانيات المالية المستحقة للمدارس ولرياض الأطفال  بالمنطقة.  وتشهد جميع المؤسسات التعليمية في قرى النقب الفلسطيني المحتل إضرابا مفتوح ؛ احتجاجا على تردي أوضاع المؤسسات التعليمية ورفض الوزارة المذكورة تحويل الميزانيات المستحقة.

 

وجاء قرار الإضراب لعدم انتظام التعليم في عشرات رياض الأطفال والمدارس نتيجة الأوضاع في المرافق التعليمية في هذه القرى.

 

يذكر أنه قبل أسابيع أعلنت مصادر حقوقية أن لجنة إسرائيلية بحثت مخططا يهدف إلى تهجير نحو 36 ألف من السكان الفلسطينيين في القرى مسلوبة الاعتراف في النقب إلى مخيمات سكن مؤقت، من أجل بدء العمل بأسرع ما يمكن على المخططات التي ستسلب منازلهم وأراضيهم.

 

خطوات تصعيدية

 

وهدد رئيس المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها داخل النقب عطية الأعسم باتخاذ خطوات تصعيدية، منها تنفيذ مظاهرات واعتصامات احتجاجية تخرج من جميع قرى النقب لتصل أمام "وزارة المعارف الاسرائيلية" و الوزارات الأخرى ، في حال لم تلتزم (المعارف) بدفع المستحقات المالية لشركات النقل والمدارس ورياض الأطفال بالنقب المحتل.

 

وأوضح الأعسم لـ"الاستقلال " أن 34  ألف طالب يتواجدون بـ30 مدرسة  ورياض أطفال تابعة لـ20 قرية بالنقب المحتل ، اتخذوا قرار الإضراب نتيجة تردى الأوضاع  داخل المدارس ورياض الأطفال التي يدرسون فيها. 

 

وبيّن أن المجلس الاقليمي اتخذ ذات القرار بداية العام الدراسي الجاري وقدم شكوى للمحكمة الاسرائيلية العليا ، التي ألزمت حينها وزارة المعارف الاسرائيلية بدفع المستحقات المالية للمدارس ورياض الأطفال لتحسين أوضاعها ، إلا أن الأخيرة تهربت  .

 

ولفت إلى أن أوضاع المؤسسات التعليمية بالمدارس ورياض الأطفال سيئة للغاية، خاصة الغرف التي تفتقر للتهوية والمستلزمات الدراسية، عدا عن افتقار غرف رياض الأطفال للألعاب  التعليمية بالإضافة إلى  عدم دفع المستحقات المالية لشركات النقل التي تقل الطلاب من قراهم للمؤسسات التعليمية، ما يعتبر محاولة من محاولات التجهيل التي تستهدف بها سلطات الاحتلال شعبنا.

 

وأشار إلى أن أعضاء المجلس القروي اجتمعوا أمس مع عدد من أعضاء العرب بالكنيست الاسرائيلي لمناقشة قرار الاضراب وظروف المؤسسات التعليمية ، والذين بدورهم وعدوا بإيجاد حل .

 

حل المشكلة

 

بدوره ، أكد مسؤول لجنة التعليم بالقائمة العربية المشتركة بالكنيست الاسرائيلي وليد طه على دورهم الداعم والفاعل لحل أزمة المؤسسات التعليمة بالنقب المحتل ، واعدا بالتواصل مع كافة المسؤولين الاسرائيليين أصحاب الصلة .

 

وأوضح طه في حديثه لـ"الاستقلال " أنه سيقوم اليوم الثلاثاء بزيارة ميدانية للمدارس ورياض الأطفال لمعاينة أوضاعها والوقوف على الأزمة عن قرب.

 

وبيّن أنه سيعمل مع كافة الأعضاء العرب للضغط على وزارة المعارف والمختصين الإسرائيليين للاستجابة لمطالب الكادر التعليمي بالمدارس ورياض الأطفال، باعتبارها مطالب عادلة ومشروعة.

 

وأشار إلى أن الوزارة تتعمد إهمال الواقع التعليمي  بالنقب المحتل، مؤكداً أن 34 ألف طالب لا تتوفر لهم ظروف تعليمية مناسبة ولا يمارسون حقهم بالتعليم كما غيرهم من الطلاب، مشددا على أن والأعضاء العرب سيبحثون واقع التعليم والمشاكل التي يعاني منها الطلاب العرب جميعهم.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق