مطالبات بإنهاء الانقسام أولاً

تباين آراء الشارع الغزّي حول إمكانية إجراء الانتخابات المرتقبة

تباين آراء الشارع الغزّي حول إمكانية إجراء الانتخابات المرتقبة
سياسي

غزة / محمد أبو هويدي:

تباينت آراء المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة حول إمكانية إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين وغزة، ففي الوقت الذي أبدى فيه البعض تفاؤلا بإمكانية عقدها (الانتخابات) خاصة في أعقاب تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية مساء الأحد، عبّر آخرون عن شكوكهم في ذلك، مطالبين في الوقت ذاته بالعمل على إنهاء الانقسام أولا ليكون مدخلا لشراكة حقيقية بين الكل الفلسطيني. وفي تصريحاته الأخيرة، قال هنية «إن إصدار المرسوم الرئاسي قبل اللقاء الوطني لن يكون عقبة، في طريق إجراء الانتخابات العامة»، لافتاً إلى وجود توافق وطني لإجراء الانتخابات.

 

وأشار هنية، خلال مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة، بعد انتهاء مشاوراته بالفصائل الفلسطينية إلى ضرورة تحييد المحكمة الدستورية، لأنها من قرّر حل المجلس التشريعي سابقاً، مضيفًا: «من متطلبات الانتخابات تحييد المحكمة الدستورية التي تشكلت خلال الانقسام، والتي قررت حل المجلس التشريعي». وذكر أن «حماس» ستحترم إرادة الشعب الفلسطيني، عبر صندوق الاقتراع، لأنها قدمت الكثير من التنازلات في سبيل ذلك. وفق تعبيره.

 

وقالت مصادر فلسطينية مُطلعة أمس الاثنين «إن الرئيس محمود عباس سيصدر خلال يومين موسوما لتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة».

 

فجوة كبيرة

 

«لست متفائلاً بالمطلق بإمكانية إجراء الانتخابات، حيث أرى عدم جديّة طرفي الانقسام للخروج من حالة التجاذبات وردود الفعل المتلاحقة، وأن ما نراه على أرض الواقع هو تسجيل لمواقف طرف على حساب الآخر» هذا ما جاء على لسان المواطن محمد كريّم.

 

وتساءل كرّيم (45 عاما) في حديثه لـ»الاستقلال» «كيف ستجري الانتخابات وسط ما يعيشه المواطنون سواء في غزة أو الضفة والقدس من مشاكل وملاحقات ووضع اقتصادي مزرٍ وبيئة غير جاهزة للانتخابات ووسط تجاذبات الموافقة على المرسوم الرئاسي أولاً أو الاجماع الوطني قبل المرسوم وكأنها مسائل جانبية متناسين أنهم (طرفي الانقسام) السبب الحقيقي في إفشال أية جهود للمصالحة. وفق تعبيره.

 

وعبّر كريّم عن مخاوفه من أن تتحول قضية الانتخابات إلى «حقل ألغام» يعيد تفجير الساحة الفلسطينية مجددا إذا لم تصدق النوايا من جميع الأطراف.

 

مدخل للوحدة الوطنية

 

بدورها قالت الخريجة الجامعية إيناس ماهر (32 عاما)، «نحن مع إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية لأنها المخرج الوحيد لإنهاء الانقسام والمدخل الرئيس للوحدة الوطنية».

 

 وعدّت ما وصفته بـ»تذليل» حماس للعميقات أمام إجراء الانتخابات شيئاً مهماً وإيجابياً ومؤشراً على جهوزيتها وجديتها لإجراء الانتخابات وقبولها بالمرسوم الرئاسي من قبل الرئيس عباس قبل الاجتماع الوطني هو مرونة كبيرة منها وخاصة أنها شاورت جميع الفصائل الفلسطينية وخرجت بموقف إيجابي لتذليل أي عقبة تقف في طريق عقد هذا العرس الوطني الفلسطيني».

 

ولفتت ماهر لـ»الاستقلال» إلى مدى الرغبة الشعبية خاصة في غزة تجاه عقد الانتخابات للخروج من الواقع المأزوم الذي يعيشه المواطنون والوطن على حد سواء «لقد نشأ في غزة خلال الانقسام جيل كامل فقد الأمل بالحياة والمستقبل».

 

وأشارت إلى أنها كانت إحدى ضحايا الانقسام، «ضاع مني 13 عاما دون عمل ودون أفق واضح ومستقبل كنا نحلم به منذ نعومة أظفارنا بسبب الانقسام»، وأضافت «البطالة في تزايد وأعداد الخريجين بعشرات الآلاف، وفرص العمل شحيحة، لذلك نحن بحاجة ماسّة إلى انتخابات توحّد جناحي الوطن كي ننهض من جديد باتجاه تحقيق أحلامنا وطموحاتنا على طريق العودة والتحرير».

 

طوق نجاة

 

من جانبه أكد الشاب الجامعي محمد أحمد (23 عاما)، أن الأولى من خطوة إجراء ‏الانتخابات هو إنهاء الانقسام والدعوة إلى الاجتماع الوطني للحوار وطي صفحة الانقسام ووضع الأسس العريضة للشراكة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية ومناقشة كل الأمور التي تتعلق بالقضايا الوطنية ومن بينها الانتخابات.

 

 وبيّن أحمد في حديثه لـ «الاستقلال»، أن الانتخابات أصبحت تُمثل طوق النجاة الوحيد لشعبنا الفلسطيني وباتت مطلباً وطنياً وشعبياً ومخرجاً وحيداً لإنهاء الانقسام». وفق تعبيره.

 

وأضاف أن الواقع الصعب والمأساوي الذي سببه الانقسام وما نتج عنه من إضاعة للفرص الوطنية، صبّ في صالح الاحتلال الذي استغل الانقسام؛ لتنفيذ سياساته واعتداءاته بالتهويد والاقتحامات في القدس، وإقامة جدار الفصل العنصري والاستيطان وسلب الأراضي، إضافة للحصار وإغلاق غزة وحرمانها من أبسط حقوقها».

 

ولفت إلى أن ما يمر به شعبنا من ظروف صعبة يجب أن تكون أكبر محفز لنا لكي نتحرك لإنجاز المصالحة الوطنية وننهي هذا الانقسام على قاعدة وطنية جامعة للكل الفلسطيني لا قاعدة فئوية وحزبية لخدمة الوطن والمواطن.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق