لماذا ضرب العدو الجهاد الاسلامي في غزة وسوريا معا؟.. د. محمد مشتهى

لماذا ضرب العدو الجهاد الاسلامي في غزة وسوريا معا؟.. د. محمد مشتهى
أقلام وآراء

د. محمد مشتهى

 

العدو الصهيوني يضرب مكامن القوة ومكامن الفعل عند المقاومة، وان صاحب القرار في الضرب هو من يحدد لماذا تم اختيار هذا الهدف وأخّر ذاك الهدف وترك الآخر، لكن بالمجمل كل مكامن قوة وفعل المقاومة  مستهدفة عند العدو الصهيوني، بالنسبة للشهيد بهاء أبو العطا، العدو الصهيوني منذ فترة وهو يذكر أبو العطا بالاسم في فضائياته وصحفه واذاعاته، حتى ان د. ناصر اللحام قال من كثرة ما تردد اسمه في وسائل الاعلام الصهيونية استنتجت أنهم حتما سيغتالوه، وقد كانت الصحف العبرية تركز على وصفه بأنه متفلّت وصاحب قرار بالمواجهة وأنه خارج عن الضوابط وله ايقاع خاص ويشكل خطرا على أمن كيانهم حتى بعد استشهاده نتنياهو وكوخافي في مؤتمرهم الصحفي هذا اليوم كرروا نفس الأوصاف وقالوا بأنه لا يوجد له حل سوى الموت، اذن استهداف القيادي أبو العطا لم يكن مفاجئ، ثم نأتي لحادثة المزة في سوريا، القائد أكرم العجوري "أبو محمد" هو المسؤول عن الشهيد بهاء أبو العطا وهو يعتبر مسؤول عن مكامن القوة وفعلها بالجهاد الاسلامي من ألفها الى يائها، وهو أيضا كما وصفته الصحف الصهيونية بالرجل القوي، بالتأكيد لم يقولوا عنه قوي لأنه يمتلك عضلات، بل لأن قوته بما يملك من عقل وارادة واصرار وعناد وقدرة على ادارة المعارك، وبالتالي فان محاولة الاغتيال الفاشلة للقيادي العجوري لم تأتِ من عبث، بل تأتي في نفس سياق الضرب لمكامن القوة وتأثيرها، فالعدو عادة لا يصوّب على الأموات ولا على العبيد بل يصوّب ويستهدف الأحياء الأحرار، يصوّب على من يمتلكون الفعل المقاوم وقرار استخدام القوة ضد استقرار مشروعه، والعدو أيضا  لا يطلق النار على المتخبّطين العشوائيين، هو يطلق النار على من يريد ترتيب الأوضاع وتعبئة المقاومين ضده وضد أهدافه.

 

أما الرسالة السياسية الأولى والموجّهة للجهاد الاسلامي تحديدا وهي واضحة تماما وتشير الى امكانية استهداف قادة الجهاد الاسلامي أينما كان وليس في غزة فقط، والرسالة الثانية الموجّهة للداخل الصهيوني وهي اعادة ترميم قوة الردع الصهيونية واظهار نتنياهو بالقوي القادر أن فتح أكثر من جبهة في آن واحد ثم مقدرته على تحمل تداعيات ذلك.

التعليقات : 0

إضافة تعليق