"إسرائيل" حائرة .. هل إنتصرت ام لا ؟... د.ناصر اللحام

أقلام وآراء

د.ناصر اللحام

حين يحتاج النصر الى مفسّرين ومحللين وماكنات إعلام وندوات ومحاضرات ومتحدثين يقسمون أغلظ الأيمان انهم إنتصروا وقنوات فضائية تقنع الناس بهذا النصر . فهذا ليس نصرا وإنما هروب من النتائج ومحاولة لإسكات أي رأي اّخر .

 

حين يحتاج النصر الى دلائل ووزراء وحملات إعلانية وشهود . فهذه مرافعة دفاع أمام المحكمة وليس نصرا مؤزرا .

 

لم تنتصر إسرائيل على الجهاد الاسلامي ، ولو كان ذلك نصرا فلماذا تفعل كل هذا الاجهاد لاقناع الجبهة الداخلية الاسرائيلية بذلك !!

 

وليس مطلوب من الجهاد الاسلامي أن تجيب على سؤال إذا انتصرت أم لا . لان السؤال غير مطروح أساسا . والشعب الذي يتعرض للقصف ويخسر عشرات الشهداء ويقف في وجه عدوان غاشم ، لا يجوز ان يضع نفسه في خانة سؤال اذا إنتصر ام لا .

 

 

مرة أخرى اكتب للسياسيين قصة مسرحية دائرة الطباشير القوقازية للألماني برتولد بريخت وهو من أهم رواد الفن والمسرح الألماني ، كاتب مسرحي، وشاعر غنائي، وكاتب سيناريو، ومخرج مسرحي \ يقول بريخت أن هناك معارك في الحياة يجب أن تنهزم بها اذا كنت صادقا . واذا لم تنهزم فأنت أرعن وكاذب وممثل .

 

حين تصارعت الام الحقيقية مع الخادمة الكاذبة على طفل صغير . أمر القاضي بوضع الطفل في دائرة طباشير وطلب من المرأتين أن تحاولا شد الطفل بقوة لسحبه . ومن تنتصر تأخذ الطفل .

 

الام الحقيقية لم تجرؤ على شد الطفل وسحبه بقوة خشية ان تنخلع ذراعه . امّا الخادمة التي تدّعي أنها والدة الطفل فقد شدّت بكل قوة ولم تكترث . ومن هنا عرف القاضي من هي الام الحقيقية .

 

لو شدّ زياد النخالة أكثر ، ولم يكترث لدماء اهل غزة لما كان صادقا ولما كان ثائرا . ولكن الاحتلال شدّ واستهتر بدماء الأبرياء . وقتل أكثر وأكثر .

  

يظن الاحتلال الدموي العنصري أن النصر يأتي بعدد القتلى ، ويوهم نفسه أن الذي يقتل أكثر هو المنتصر .

 

قال لي الامين العام السابق للجهاد الاسلامي د. رمضان شلح ( صراعنا مع العدو ليس حبة قاتل ومقتول . وإنما صاحب حق ضد ظالم ) .. وأضاف : نحن لا ننتصر بعدد القتلى ، نحن ننتصر بالوعي والصمود في وجه الاحتلال .

 

ولو وضعنا ثقافة وأخلاق د.  رمضان شلح في كفّة وثقافة جميع رؤساء وزراء اسرائيل في كفة . لرجحت ثقافته عليهم جميعا .

التعليقات : 0

إضافة تعليق