رأي الاستقلال العدد (1559)

الـشـواهـد أمـامـكـم كـثـيـرة

الـشـواهـد أمـامـكـم كـثـيـرة
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1559)

دأبت «اسرائيل» المجرمة على اللجوء لوسائل ضغط وارتكاب جرائم ومجازر بشعة اذا ما ارادت ان تجبر الفصائل المقاومة على القبول بالتهدئة, في عملية (صيحة الفجر) البطولية ارتكب الجيش النازي الصهيوني جرائم عدة ضد الابرياء والمدنيين العزل فاستهدف عائلة عبد العال المناضلة وقتل ثلاثة اشقاء من افراد العائلة وهم احمد وابراهيم واسماعيل, كما استشهد أربعة فلسطينيين، بينهم ثلاثة من عائلة واحدة هي عائلة عياد المناضلة، نتيجة استهداف قوات الاحتلال الصهيوني لورشة نجارة في حي التفاح بمدينة غزة, حيث استشهد رأفت عيّاد، وابنيه إسلام وأمير عيّاد. وقبل سريان التهدئة بساعات قليلة ارتكب الاحتلال مجزرة دموية بشعة في حي البركة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة, حيث استهدف الطيران الحربي الصهيوني بأربعة صواريخ منزل عائلة ابو ملحوس فاستشهد ثمانية من افراد العائلة بينهم سيدتان وخمسة اطفال والشهداء هم رسمي سالم أبو ملحوس (45 عاما)، يسرى محمد أبو ملحوس (39 عاما، مريم سالم أبو ملحوس (35 عاما)، وسيم محمد سالم أبو ملحوس (12 عامًا)، مهند رسمي سالم أبو ملحوس (13 عامًا)، معاذ محمد سالم أبو ملحوس (7 أعوام)، فارس محمد سالم أبو ملحوس وسالم محمد سالم أبو ملحوس (4 أعوام). كما أصيب عشرة آخرون غالبيتهم من الأطفال, وهذه المجزرة تأتي ضمن سلسلة طويلة من المجازر الاسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين العزل, في ظل غياب عربي واسلامي ودولي عن ادانة هذه الجرائم.

 

الجامعة العربية - المنعزلة عن نبض الجماهير العربية - لم تستطع ان تخرج ببيان ادانة لجرائم الاحتلال بحق مدنيين عزل ابرياء استهدفهم الاحتلال وهم نائمون, ولم تستطع ان تستنكر قتل الاطفال والنساء بصواريخ الطائرات الحربية, ويبدو ان موت الفلسطينيين اصبح خيار لبعض الزعماء العرب الذين يلهثون وراء التطبيع واقامة علاقات مع الاحتلال, صحيح ان ادانة الجامعة العربية لجرائم الاحتلال لن يقدم او يؤخر لأنها تفتقد لكل عناصر القوة, لكن على الاقل كان يمكن للجامعة العربية ان تتخذ موقفاً ولو شكلياً امام الشعوب العربية, لكن يبدو ان هؤلاء الزعماء العرب لا ينتمون لشعوبهم, ولا يحترمون ارادة الشعوب, بل انهم صدروا الشعراء والزجال الذين نظموا قصائد الشعر التي تمدح نتنياهو وجيشه, وتطالبه بمزيد من القتل في صفوف الفلسطينيين لانهم لا يستحقون الحياة, وحتى لا نسترسل طويلا مع افعال هؤلاء الموتورين والبلهاء, فإننا سنعود لتلك المجزرة البشعة بحق عائلة ابو ملحوس «السواركة» فالاحتلال ليس لديه ما يسوقه على العالم لتبرير هذه المجزرة, بعد ان اعترف بارتكابها, خاصة ان الامم المتحدة طالبته بالتحقيق في هذه المجزرة , كما طالب الاتحاد الأوروبي الاحتلال الإسرائيلي بإجراء تحقيق، يضمن محاسبة المسئولين عن الغارة، التي أدت لاستشهاد ثمانية فلسطينيين في غزة, فيما لم يطالب العالم العربي والاسلامي بشيء واكتفى بالصمت.

 

باستخفاف كبير خاطب الاحتلال الصهيوني العالم بأن الاستهداف وقع خطأ, وانه لم يكن يعلم ان هناك من يقطن هذه البيوت, وهذا فيه استخفاف كبير بالعقول, فالاحتلال استهدف منازل مبنية من الصفيح والبلاستك, واذا كان قد اطلق صاروخا بالخطأ كما يزعم, فالثلاثة صواريخ الاخرى كيف سقطت على المنازل, ثم ان الاحتلال قال انه استهدف قائد الوحدة الصاروخية بالمنطقة الوسطى, ثم تراجع عن ذلك وقال انه اخطأ, وكل هذا يدحض رواية الاحتلال بالقصف الخاطئ, ويدل على ان الجريمة ارتكبت مع سبق الاصرار والترصد, لإجبار حركة الجهاد الاسلامي على القبول بالتهدئة, واسدال الستار على العدوان الصهيوني بإيقاع اكبر عدد من القتلى في صفوف الفلسطينيين, لإرضاء الاسرائيليين, ورسم صورة وهمية للنصر يتم تسويقها بعد نهاية المعركة, وهذا ما دأب عليه الاحتلال دائما في كل عدوان يشنه على قطاع غزة, والشواهد امامكم كثيرة. 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق