دخل مرحلة صحية حرجة جداً

الأسير أبو دياك.. صراع من أجل البقاء في مواجهة إرهاب الاحتلال

الأسير أبو دياك.. صراع من أجل البقاء في مواجهة إرهاب الاحتلال
الأسرى

غزة / سماح المبحوح:

كما كان متوقعا، لم يدفع الوضع الصحي الخطير للأسير سامي أبو دياك إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية والقضاء الاسرائيلي للاستجابة للمطالبات المتواترة للمؤسسات والهيئات الصحية والحقوقية الداعية للإفراج عن الأسير المريض.

 

وأطلقت وزيرة الصحة الدكتورة مي الكيلة أمس نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي وجميع المنظمات الدولية الصحية والإنسانية للتدخل الفوري للإفراج عن الأسير المريض سامي أبو دياك، وكسر الصمت أمام جريمة قتل ترتكب بشكل بطيء بحقه.

 

فيما ناشد نادي الأسير الفلسطيني أكثر من مرة كافّة المؤسسات الحقوقية ومنظمة الصحة العالمية بالتدخّل العاجل لإنقاذ حياة الأسير المريض "أبو دياك"، والذي طرأ عليه تدهور صحيّ خطير.

 

من جهته وجّه الأسير أبو دياك أمس رسالة قال فيها: "إلى كل صاحب ضمير حي، أنا أعيش في ساعاتي وأيامي الأخيرة، أريد أن أكون في أيامي وساعاتي الأخيرة إلى جانب والدتي وبجانب أحبائي من أهلي، وأريد أن أفارق الحياة وأنا في أحضانها، ولا أريد أن أفارق الحياة وأنا مكبل اليدين والقدمين، وأمام سجان يعشق الموت ويتغذى، ويتلذذ على آلامنا ومعاناتنا."

 

و الأسير أبو دياك  (37 عاما) من سكان بلدة "سيلة الظهر"، بمحافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، اعتقل في يوليو/تموز من العام 2002، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد ثلاث مرات، و30 عاما  لمشاركته في عمليات فدائية قتل وأصيب فيها إسرائيليون.

 

وأُجريت للأسير "أبو دياك" عملية استئصال أجزاء من أمعائه  في مستشفى "سوروكا " بالعام 2015، عملية استئصال أجزاء من أمعائه، نتج عنها إصابة بالفشل الكلوي والرئوي ، والسرطان .

 

يذكر أن عدد الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية وصل إلى  5700 معتقل، بينهم 230 طفلا و48 امرأة و500 معتقل إداري، و1800 مريض، منهم 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل، بحسب بيانات رسمية فلسطينية.

 

رفض الافراج

 

وحذر المستشار الإعلامي لرئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه من أن يلقى الأسير "أبو دياك" ذات المصير الذي لقيه الأسير الشهيد بسام السايح في سجون الاحتلال الاسرائيلي، لافتاً إلى رفض ادارة السجون الاسرائيلية الافراج عنه (أبو دياك) رغم وضعه الصحي المتدهور .

 

وأوضح عبد ربه في حديثه لـ"الاستقلال " أن الأسير أبو دياك يعاني من وضع صحي شديد الخطورة جراء تفشي مرض السرطان بأنحاء جسده، عدا عن قصور في عمل الكلى والرئتين والأمعاء وتدني منسوب الدم  وانخفاض وزنه بشكل ملحوظ.

 

وبيّن أن المسكنات والأدوية التي يتناولها الأسير كعلاج للتخفيف من آلامه وأوجاعه الصعبة  لم يعد جسده يستجيب لها.

 

وأشار إلى تواصل جهود محامي الهيئة مع القضاء الإسرائيلي للإفراج عن الأسير أبو دياك الذي يرقد بقسم الباطنة بالمستشفى الإسرائيلي "أساف هروفيه"  ليعيش ما تبقى له من أيام بين ذويه، إلا أن جميع المناشدات والمخاطبات من عدة جهات تم رفضها بذريعة القانون المشرع بالكنيست الاسرائيلي الذي يرفض الإفراج عن أي أسير قبل انقضاء محكوميته.

 

مجرمة بصفة القانون

 

بدورها،  أكدت نائب مدير الدائرة القانونية بالمركز الفلسطيني لحقوق الانسان أحلام الأقرع ، أن الاحتلال يمارس جرائم غير إنسانية بحق الأسرى الفلسطينيين بسجونها، مشددة على انتهاك "إسرائيل" للاتفاقات الدولية التي تنص على حماية الأسرى.

 

وأوضحت الأقرع في حديثها لـ"الاستقلال" أن القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ألزم "إسرائيل" على احترام مبادئ القانون واتفاقية جنيف الرابعة  التي تنص على عدم جواز نقل الأسرى من أماكنهم وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمرضى منهم والإفراج عنهم حسب خطورة أوضاعهم الصحية، إلا أنها تخالف ذلك ولا تلتزم به.

 

وبيّنت أن المادة (174) من اتفاقية جنيف تنص على معاقبة الدول التي تخالف بنودها الاتفاقية وترتكب الانتهاكات، إلا أن "إسرائيل" تضرب بعرض الحائط القوانين الدولية وتمارس الضغط على الدول للصمت على جرائمها والانتهاكات التي تمارسها بحق الأسرى.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق