لم يتطرق لمعاناة المقدسيين

"الجهاد": اجتماع قيادات رام الله بشأن الأقصى تزوير للحقائق

سياسي

نابلس/ الاستقلال

قللت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، من أهمية الاجتماع الذي عقدته قيادات سياسية وأمنية في السلطة الفلسطينية أمس الأحد لبحث تداعيات الأوضاع المتوترة في المسجد الأقصى والمدينة المقدسة منذ عملية إطلاق النار التي وقعت يوم الجمعة الماضي قرب بابا الأسباط وقتل فيها جنديان إسرائيليان.

 

واجتمعت قيادات في السلطة الفلسطينية بمدينة رام الله، الأحد، بحجة دراسة الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المشددة في مدينة القدس المحتلة، والعنجهية التي يتم التعامل فيها مع المصلين في المسجد الأقصى، من منع وإبعاد وتفتيش شبه عار للمواطنين، ومنع رفع الأذان وإقامة الصلوات.

 

واستشهد ثلاثة شبان فلسطينيين من مدينة أم الفحم، برصاص الجيش الإسرائيلي، عقب تنفيذهم عملية إطلاق نار في باحات المسجد الأقصى قتل فيها جنديان إسرائيليان وأصيب ثالثا بجراح.

 

والشهداء الذين نفذوا الهجوم بسلاح بدائي الصنع ينتمون لعائلة واحدة، وهم: محمد جبارين 30 عاماً، محمد جبارين 20 عاما، محمد جبارين 19 عاماً).

 

وقال الشيخ بسام أبو عكر، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إن البيان الذي صدر عن قيادات السلطة عقب اجتماعها في رام الله أمس لم يحمل أي جديد، ولم يظهر بين سطوره أي مسئولية حقيقية تجاه ما يحصل في المسجد الأقصى.

 

وأضاف أبو عكر في تصريح صحفي: الاجتماع جاء بعد ثلاثة أيام من إغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة والأذان فيه، والعبث في محتوياته ومنع المقدسيين والفلسطينيين بشكل عام من الوصول إليه، أو دخول البلدة القديمة لغير سكانها، وبعد أن عاث جنود الاحتلال ووزير أمن العدو جلعاد اردان فسادا وتدنيسا في المكان".

 

وأردف بالقول: البيان لم يتطرق لا من قريب ولا من بعيد إلى معاناة النساء والرجال والأطفال وسائر سكان القدس والبلدة القديمة من مسلمين ومسيحيين، قبل وأثناء وبعد الاعتداء الصهيوني الحكومي على القدس وسكانها وعلى المسجد الأقصى، وعلى عماله وموظفيه وحراسه، وكذلك الاعتداء على كل مرافق المسجد، ولم يشر البيان لكلمة تضامن واحدة لتعزيز صمود وثبات السكان المقدسيين، الذين تذوقوا كل ألوان وأشكال العذاب وصنوفه".

 

وقال القيادي أبو عكر: لم يتحدث بيان المجتمعين في رام الله عن خطة شاملة وواضحة لبرنامج عمل فلسطيني وعربي ودولي لفضح جرائم العدو، وما أقدم عليه من سوابق تاريخية في القدس والمسجد الأقصى تهدف إلى تهويد القدس وتنفيذ المخططات المعلنة وغير المعلنة، المعدة منذ زمن والتحذير من المضي في هذه المخططات، أهمها ما يدور حول بناء هيكلهم المزعوم، وهدم المنشآت المقدسة للمسلمين فيه وعلى رأسها المسجد الأقصى وقبة الصخرة".

 

واستهجن أبو عكر غياب رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الحكومة رامي الحمدالله عن هذا الاجتماع، الأمر الذي يؤكد عدم جدية المجتمعين، وأن الاجتماع لا يهدف إلى أكثر من تزوير وتزييف جديد للحقائق، وذر الراماد في العيون بعد سيل الانتقادات والاتهامات التي وجهها الشارع الفلسطيني للقيادات الفلسطينية والعربية التي غاب أي دور فعلي لها، غير انتقاد العملية التي نفذها الأبطال دفاعا عن القدس والمسجد الأقصى والسكان الآمنين" بحسب القيادي في الجهاد الإسلامي.

 

وبيّن أن اجتماع قيادات رام الله، بشأن التطورات في الأقصى ، لم يحمل في ثناياه غير مزيد من تسليط الضوء على دور هذه القيادات التي اجتمعت خجلا تحت تأثير الشارع الفلسطيني وضغوطه واتهامه لهم بالفشل والتقصير في رسم استراتيجية حقيقية وفعالة لمواجهة سياسات الإبادة والتهجير والتطهير العرقي التي تمارسها حكومات إسرائيل المتعاقبة بحق القدس والمقدسات، وكل صرخات المقدسيين لم تجد لها آذانا صاغية في أوساط النخب السياسية الفلسطينية والعربية التي تخلت عن دورها تماما في القدس وحماية الأقصى والمقدسات.

 

وتابع قائلا: لذلك بقيت انتفاضة القدس التي أشعلها الاستشهاديون الأبطال التلاحمة والحلبي ومعتز حجازي وعبد الحميد أبو سرور والجمل وعليان ومصباح أبو اصبيح وكل القافلة والكوكبة الشريفة من الشهداء العظام منذ أكتوبر2015 ، متواصلة حتى الآن، هؤلاء الشهداء الذين أمام عظم المصاب والألم في الأقصى والقدس استشعروا حجم الخطورة والتهديد، فقرروا عدم الانتظار".

 

وأكد أبو عكر على أن الشعب الفلسطيني حي وعظيم، وحب الأقصى يجري منه مجرى الدماء في العروق.

التعليقات : 0

إضافة تعليق