بعد فشل تشكيل حكومة الكيان.. ما السيناريوهات المتوقعة ؟

بعد فشل تشكيل حكومة الكيان.. ما السيناريوهات المتوقعة ؟
عين على العدو

غزة / سماح المبحوح :

حالة من الفشل والتخبط السياسي يعيشها الإسرائيليين بعد اخفاق زعيم حزب " أزرق أبيض " بيني غانتس في تشكيل حكومة  جديدة وذلك نتيجة حسابات شخصية ومصالح أراد تحقيقها، لتتجه الأنظار وتتنامى الفرص لعقد انتخابات ثالثة في شهر مارس من العام 2020 .

 

و أعاد بيني غانتس ، زعيم حزب " أزرق- أبيض" (وسط)، المكلف بتشكيل حكومة إسرائيلية، الأربعاء، التفويض إلى الرئيس رؤوفين ريفلين ، مقرا بفشله في مهمته.

 

وذكرت قناة "كان" العبرية الرسمية أن غانتس اتصل هاتفيا بريفلين، وأبلغه بفشله في تشكيل حكومة جديدة، وذلك قبل نحو أربع ساعات من انتهاء المهلة المحددة لذلك  .

 

وفي هذه الحالة، سيكون أمام الكنيست (البرلمان)، بدءا من الخميس، مهلة 21 يوما لترشيح نائب قادر على تشكيل حكومة .

 

يذكر أن الاسرائيليين توجهوا لصناديق الاقتراع  بشهر أبريل/نيسان  وشهر سبتمبر/أيلول الماضيين  خلال العام الجاري . وفي المرتين لم تأت الانتخابات بفائز قادر على تشكيل حكومة، لعدم حصول أي من الكتلتين (اليمين والوسط) على دعم 61 عضوا بالكنيست من أصل 120، لضمان تشكيل الحكومة.

 

وقبل غانتس، فشل نتنياهو، زعيم حزب "الليكود" (يمين)، مرتين في تشكيل حكومة؛ لعدم تمكنه بالأساس من التوصل إلى اتفاق مع  أفيغدور ليبرمان ، إذ تواجه "إسرائيل" أزمة سياسية منذ عام تقريبا، بعد أن استقال ليبرمان من منصبه كوزير للدفاع؛ ما تسبب بانهيار حكومة بنيامين نتنياهو.

 

محمود مواسي العضو العربي بالكنيست الاسرائيلي عن الحزب الديمقراطي العربي أكد عدم وجود استقرار سياسي بدولة الاحتلال الاسرائيلي بعد فشل واخفاقات " نتنياهو " و بعد غانتس " بتشكيل الحكومة .

 

وأوضح مواسي لـ"الاستقلال " أن الاسرائيليين سئموا التوجه لأكثر من مرة لصناديق الاقتراع والتصويت للأحزاب ، كما أنه في كل مرة تعقد  فيها الانتخابات تكبد خزينة الدولة أموال طائلة ، متوقعا أن لا تتجاوز نسبة أصوات الناخبين 40 % . 

 

ونبه إلى عدم رغبة أحزاب اسرائيلية عدة بخوض انتخابات ثالثة ، لعدم ضمان نجاحها فيها وحصولها على نسبة أصوات كثيرة ، وبذلك تكون بمثابة انتكاسة وتراجع لشعبيتها.

 

ولفت إلى ان  نسبة الاحزاب العربية بلغت في الانتخابات الأولى 10 أعضاء ، والثانية 13 ، أما الثالثة سيتضاعف العدد ليصل إلى  15 عضو عربي بالكنيست الإسرائيلي ، ليكون تمثيلهم أقوى وأكبر من كل مرة .

 

وأشار إلى أن كافة الأحزاب الاسرائيلية لا تريد القائمة العربية المشتركة حليفا وشريكا إنما يريدون تحييدها عن المشهد السياسي ، وأن يبقى وجودها هامشي ليس له أي تأثير في الحياة السياسية .

 

انتخابات ثالثة

 

ورأى الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي أن دولة الاحتلال ذاهبة لانتخابات ثالثة بعد فشل زعيم حزب " أزرق أبيض" بيني غانتس في تشكيل حكومة أقليات بدعم من " القائمة العربية المشتركة" ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان .

 

وأوضح لافي في حديثه لـ"الاستقلال " أن التفويض في الوقت الراهن بيد الكنيست الاسرائيلي لتشكيل الحكومة ، إذ ان أي عضو يستطيع الحصول على توقيع 61 عضوا ويستطيع تشكيل حكومة بمدة أقصاها 21 يوما بعد ان يتم تعينه ، وفي حال حدث خلاف ذلك يتم حل الكنيست ويذهبون لانتخابات جديدة ، مرجحا أن تعقد الانتخابات الثالثة في 10 مارس 2020 ، وهو السيناريو الأقرب في ظل الأزمة السياسية في "اسرائيل " .

 

وبين أن "اسرائيل"  تعاني من قضية مركبة تبدأ بالانشقاقات الاجتماعية الداخلية وضعف القيادة السياسية الاسرائيلية التي تبحث عن مصالحها الشخصية بعيدا عن المصلحة العامة ، خاصة بنيامين نتنياهو "رئيس الوزراء" المنتهي ولايته المتورط بقضايا فساد .

 

وأشار إلى أن الفروقات الاجتماعية لها تتعلق بالعلاقة بالدين والدولة والعلمانيين بالمتدنين  بين اليمين واليسار والتي انعكست جميعها على نتائج الانتخابات السياسية، خاصة أن النظام الانتخابي الاسرائيلي يعتمد على مبدأ التمثيل النسبي  .

 

ولفت إلى أنه لأول مرة في تاريخ دولة الاحتلال يتم عقد انتخابات مرتين في أقل من عام بعد عجز قادة الاحتلال على تشكيل حكومة، إذ أن المصالح الشخصية لم تغب عن المشهد السياسي فنتنياهو يريد الهروب من السجن والحصول على الحصانة من الملاحقة القضائية ، أما غانتس فهو لا يثق بنتنياهو ويريد أن يحقق حلمه الأول ويكون رئيس الوزراء الأول وبذلك يبعد نتنياهو عن الحلبة السياسية .

التعليقات : 0

إضافة تعليق