بالتزامن مع اليوم العالمي لحماية حقوق الأطفال

"إسرائيل" تضع أطفال فلسطين ضمن بنك أهدافها للقتل والاعتقال

سياسي

غزة/ خالد اشتيوي:

منذ أن سقطت فلسطين في قبضة الاحتلال، بدأ مسلسل لا يتوقف من المعاناة يحاصر الفلسطينيين جراء سياسات سلطات الاحتلال التي تستهدف الشعب الفلسطيني بكل مقدراته ومكوناته وتفاصيله اليومية، من خلال جملة من الممارسات التعسفية من قتل وجرح، واعتقال وتشريد وإبعاد، ومصادرة للأراضي والحصار... والقائمة تطول.

 

ولم يكن الطفل الفلسطيني بمعزل عن هذه الإجراءات التعسفية التي تمارسها سلطات الاحتلال، بل كان في مقدمة ضحاياها، رغم الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق والقوانين الدولية التي تنص على حقوق الأطفال، حيث شهدنا قتل واعتقال آلاف الأطفال الفلسطينيين على أيدي قوات الاحتلال.

 

وسجل مركز فلسطين للدراسات مؤخرا، اعتقال الاحتلال لـ 5500 طفل فلسطيني منذ بداية انتفاضة القدس عام 2015، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال تقوم بشكل شبه يومي بملاحقة الأطفال الفلسطينيين وتوجيه الاستدعاءات لهم لاعتقالهم، فيما يواصل الاحتلال اعتقال ثلاثة أطفال فلسطينيين إدارياً دون توجيه أي تهمة بحقهم.

 

وتعتقل سلطات الاحتلال ثلاثة أطفال فلسطينيين إداريا دون توجيه أي تهمة لهم منذ فترات متفاوتة  وهم: حافظ إبراهيم الزيود" من بلدة قباطية، ونضال عامر (17 عاما) من مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، والطفل سليمان محمد أبو غوش ( 17 عاما) من مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة.

  

مسلسل لا ينتهي

 

مدير مركز الأسرى للدراسات د. رأفت حمدونة، أكد أن ممارسات الاحتلال بالاعتقال الإدري لم تتوقف بتاتاً بحق جميع شرائح المجتمع وعلى مختلف أعمارهم ودون مراعاة لحالتهم الصحية، دون وجود لائحة اتهام والزعم بوجود ملف سري، وأن هذه الاعتقال لدواع أمنية دون إبداء أي مبررات منطقية لظروف الاعتقال، مشيراً إلى أن عدد المعتقلين الإداريين وصل  إلى 461 معتقلا من بينهم سيدتين وثلاثة أطفال.

 

وأشار  حمدونة خلال حديثه لـ"الاستقلال"، إلى أن ما يقوم به الاحتلال من اعتقالات بحق شرائح المجتمع الفلسطيني، هو خرق لكافة القوانين والمواثيق الدولية، دون أي ردة فعل من المجتمع الدولي والذي يغض الطرف عما يرتكبه الاحتلال من جرائم يومية بحق الفلسطينيين، مما يشرعن ويعطي الضوء الأخضر لهذا الاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات التي تتجاوز كل الاتفاقيات والقوانين والمواثيق الدولية.

 

ودعا حمدونة كافة المؤسسات الحقوقية إلى التعاون مع مجموعات ضغط دولية تعمل على كشف زيف ما يسمى "الديمقراطية" وحقوق الإنسان التي تدعيها سلطات الاحتلال، وفضح الاحتلال أمام العالم بما يرتكبه من جرائم لا إنسانية بحق الأسرى والأطفال الفلسطينيين.

 

انتهاك للطفولة

 

بدورها قالت مسؤولة الإعلان والتوثيق في نادي الأسير الفلسطيني أماني سراحنة، إنها ليست المرة الأولى التي يتم تسجيل اعتقال أطفال إداريا، مشيرة إلى أن الأمر مرتبط بارتفاع أعداد الأسرى الإداريين عموما في السجون، وارتفاع وتيرة المواجهة على الأرض مع الاحتلال، خلال الانتفاضة الأولى والثانية، وانتفاضة القدس في 2015، حيث كان هناك ارتفاع في أعداد المعتقلين الإداريين الأطفال، فخلال عامين فقط (2015-2016) تم تسجيل 11 حالة اعتقال إداري للأطفال.

 

وأفادت سراحنة في تصريحات صحفية بأن غالبية الأطفال الذين يتم اعتقالهم إداريا يتراوح أعمارهم ما بين (15-17 عاما)، مؤكدة أن سلطات الاحتلال لا تراعي كونهم أطفالا وتقوم بكل إجراءات الاعتقال الإداري بعدم ذكر التهمة والاكتفاء بالزعم بوجود "ملف سري".

 

وأضافت سراحنة أن كثيرا من الأطفال تجاوزوا عمر الطفولة وهم في الاعتقال الإداري المتجدد كما كان مع ثلاثة أطفال اعتقلوا خلال العام الفائت 2018.

 

وأشارت سراحنة إلى أن ما يلفت في الاعتقال لهؤلاء الأطفال الثلاثة أنهم كانوا قد اعتقلوا مسبقاً وتم الإفراج عنهم وأعيد اعتقالهم مرة أخرى وحولوا للاعتقال الإداري، وكأن الهدف هو إبقائهم في السجون.

 

اعتقال وقتل

 

وفي بيان صدر عن نادي الاسير  الفلسطيني أمس أوضح فيه أن سلطات الاحتلال اعتقلت (745) طفلاً فلسطينياً تقل أعمارهم عن (18) عاماً، وذلك منذ بداية العام الجاري  2019، وحتى نهاية الشهر الماضي.

 

وذكر النادي أن قرابة (200) طفل تواصل سلطات الاحتلال اعتقالهم في معتقلات "مجدو، وعوفر، والدامون"، إضافة إلى جزء آخر من أطفال القدس تحتجزهم في مراكز خاصة، مشيراً إلى أنه تم توثيق عشرات الحالات لأطفال أطلقت قوات الاحتلال النار عليهم بشكل مباشر ومتعمد خلال عمليات اعتقالهم.

 

ووثّقت مؤسسات حقوقية استشهاد ثلاثة آلاف طفل فلسطيني منذ بداية انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر 2000.

 

ونشرت دائرة إعلام الطفل في وزارة الإعلام، الخميس الماضي، انتهاكات قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين بحق الطفولة الفلسطينية، بمناسبة اليوم العالمي لحماية حقوق الأطفال.

 

وأوضحت الدائرة أنه استشهد منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى نهاية شهر تشرين أول/ أكتوبر 2019 أكثر من 3000 طفل، وجُرح عشرات الآلاف من الأطفال، كما اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 16 ألف طفل.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق