استئناف مسيرات العودة الجمعة المقبلة

أبو ظريفة لـ"الاستقلال": لن نسمح للاحتلال بتصدير أزماته الداخلية بالعدوان على غزة

أبو ظريفة لـ
سياسي

غزة / سماح المبحوح:

أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، طلال أبو ظريفة على قدرة الهيئة استخدام التوقيت والوسيلة والأدوات المناسبة لردع الاحتلال الاسرائيلي وقطع الطريق عليه في حال أقدم على استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين في الجمعة القادمة من مسيرات العودة.

 

وقال أبو ظريفة خلال حديثه لـ"الاستقلال": إن "الهيئة ستتعاطى بمسؤولية كبيرة مع اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي في حال وقوعها ضد المتظاهرين بالجمعة القادمة من مسيرات العودة".

 

وأضاف: "ستختار الهيئة الأدوات والأساليب المناسبة لعدم دفع الأمور إلى مزيد من التصعيد، لتقطع الطريق على الاحتلال الذي يريد تصدير أزماته الداخلية بالعدوان على القطاع" .

 

وأعلنت هيئة مسيرات العودة وكسر الحصار الاثنين استمرار فعاليات الجمعة القادمة التي تحمل اسم "ذكرى قرار تقسيم فلسطين باطل"، مع بقائها في حالة انعقاد دائم لإتمام ترتيبات الجمعة المقبلة.

 

وأوضحت الهيئة في تصريح مقتضب، أنها عقدت اجتماعها الأسبوعي أمس في مخيم العودة شرق غزة، مؤكدة على استمرارية مسيرات العودة بطابعها السلمي والشعبي.

 

وبيّن أبو ظريفة أن بقاء الهيئة في حالة انعقاد دائم من أجل التحضير ليوم الجمعة القادمة ؛ لإدراكها حجم المتغيرات والتأثيرات الكبيرة التي قد تطرأ على القطاع، في ظل عدم الاستقرار الذي يعشيه القطاع وحالة الحذر من إمكانية إقدام الاحتلال على شن عدوان جديد.

 

وأشار إلى أن عودة فعاليات مسيرات العودة الكبرى على الحدود الشرقية للقطاع، يقطع الطريق أمام المشككين الذين اعتبروا أن عملية إرجاء المسيرات مقدمة لتوقفها، مشددا على وجود عدة عوامل دفعت الهيئة لإرجاء المسيرات في الأسبوعين الأخيرين.

 

ولفت إلى أن الأسباب التي دفعت الهيئة لإرجاء المسيرات منها، أن الجمعة الأولى التي تلت التصعيد مباشرة لم يكن القطاع بحالة هدوء وبالتالي وقفها تحسبا لأي مخاطر تقع ضد المتظاهرين، أما إرجاء فعاليات الجمعة التالية فترافقت مع استمرار لغة التهديد ضد القطاع بعد توجيه من النائب العام الاسرائيلي الاتهامات ضد رئيس الوزراء العدو المنتهية ولايته "بنيامين نتنياهو".

 

ونبّه إلى أن أدوات المقاومة الشعبية المستخدمة من قبل المتظاهرين بمسيرات العودة كالبالونات الحارقة وغيرها ستستخدم وفق مقتضيات الأمر، مؤكدا أن خيارات شعبنا مفتوحة، بما يخدم الأهداف الموضوعة للمسيرات.

 

وطالب أبو ظريفة، الوسطاء بالتدخل الجاد لوضع حد للسياسية الدموية التي ينتهجها الاحتلال ضد المتظاهرين.

 

وشهد قطاع غزة على مدار يومين (12و 13 نوفمبر الجاري) عدوانا إسرائيليا ارتقى خلاله نحو 35 شهيدا أصيب أكثر من مئة آخرين، عوضا عن تدمير عدد من المنازل.

 

وتوقف العدوان بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار برعاية مصرية، عقب التزام "اسرائيل" بشروط حركة الجهاد الإسلامي التي أعلنها أمين عام الحركة زياد النخالة، والمتمثلة بوقف عمليات الاغتيال، والتوقف عن استهداف المتظاهرين بمسيرات العودة الاسبوعية والتزام الاحتلال بتنفيذ إجراءات كسر الحصار عن قطاع غزة.

 

وعلى الرغم من دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ منذ أكثر من أسبوع إلا أن حالة من الحذر تسود أجواء القطاع المحاصر، في وقت لا تخفي فيه المقاومة شعورها بإمكانية غدر الاحتلال في أية لحظة.

 

ومنذ نهاية مارس 2018، تُنظَّم مسيرات العودة على حدود غزة للمطالبة بعودة اللاجئين إلى أراضيهم التي هُجِّروا منها عام 1948، ورفع الحصار عن القطاع.

 

ويقمع جيش الاحتلال الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف؛ وهو ما أسفر عن استشهاد أكثر من 300 شهيد وأكثر من 17 ألفاً آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ومن بين الشهداء والجرحى عشرات النساء والأطفال.

التعليقات : 0

إضافة تعليق