"لديها القدرة على تنفيذ عمليات اغتيال"

مختص أمني يحذر عبر "الاستقلال""من خطورة وإمكانات طائرات الـ(كواد كابتر)

مختص أمني يحذر عبر
سياسي

غزة / محمد أبو هويدي:

ظهر في الآونة الأخيرة استخدام جيش الاحتلال لنوع جديد من أنواع الطائرات المسيرة والمسماة (كواد كابتر) وبرزت هذه الطائرات مع انطلاق مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار في مارس/ آذار 2018، والتي لجأ إليها (الطائرات) الاحتلال من أجل تصوير المتظاهرين المشاركين في المسيرات وإلقاء قنابل الغاز تجاههم ومحاولة تفريقهم.

 

وتطور استخدام هذه الطائرات المسيرة وباتت تستخدم من جيش الاحتلال وأجهزة مخابراته في جمع المعلومات وتصوير المناطق الحدودية لقطاع غزة، بسبب سهولة استخدامها في الميدان وعدم احتياجها لكادر بشري كبير.

 

ويعد هذا النوع من الطائرات (متعددة الأحجام) الذي أدخل إلى الخدمة العسكرية في مجال جمع المعلومات وتحديث بنك الأهداف لأجهزة أمن الاحتلال، نقلة خطيرة في مجال التجسس ورصد الأهداف وتصوير أماكن يستحيل لطائرات الاستطلاع والعملاء على الأرض الوصول لها لحساسيتها.

 

وخلال الفترة الماضية التي سبقت العدوان الإسرائيلي الأخير، أعلنت المقاومة الفلسطينية إسقاط عدد من هذه الطائرات والتصدي لها من خلال استهدافها، خلال قيامها بمهام تصوير في العديد من المناطق في غزة.

 

ووفقاً للمعلومات المتداولة عن هذه الطائرة من قبل المقاومة الفلسطينية، فإنها تصنّف من الطائرات العمودية وبأربع مراوح، وتتميز بقدرتها على المناورة الجوية وتستطيع حمل قنابل ومتفجرات، إلى جانب قدرتها على أداء حركات معقّدة من دون تدخّل بشري، ويتم توجيهها عن بُعد عبر لوحة تحكّم أو رادار خاص، وتصل سرعتها القصوى في الساعة إلى 60 كيلومتراً.

 

تحدٍ جديد للمقاومة

 

المختص في الشأن الأمني إسلام شهوان، أكد أن استخدام جيش الاحتلال للمسيرات الجوية في سماء غزة من نوع (كواد كابتر) يأتي في سياق جمع المعلومات الاستخباراتية والوصول إلى نقاط ومناطق يصعب على الاحتلال وأعوانه من العملاء الوصول إليها.

 

وشدد على أن هذا النوع من الطائرات تتميز بخصائص قتالية وهجومية وتصويرية بالإضافة إلى  ما تحمله من تقنيات متطورة إضافة إلى القدرة الفائقة في تنفيذ مهامها بوقت قصير.

 

وأوضح شهوان في حديث لـ "الاستقلال": "أن هذا النوع من الطائرات المسيّرة سهلة الاستخدام وتقدم إمكانيات متطورة مقارنة بطائرات الاستطلاع التقليدية التي تجوب سماء قطاع غزة، كما أنها لا تحتاج إلى كادر بشري كبير، إضافة إلى أنها تعطي صوراً مقطعية عالية الجودة دون تعديل، وتمتلك هذه الطائرة أجهزة المخابرات الإسرائيلية وتم استخدامها في كثير من المهمات مثل التأثير على قدرات المقاومة وباتت تشكل تهديداً استراتيجياً للمقاومة في قطاع غزة".

 

وأشار إلى أن مواجهة هذه الطائرات بإطلاق النار عليها لا يكفي، مؤكداً أنه تم قبل أيام رصد أنواع من هذه المسيرات تدخل بيوتاً وتخرج منها دون الانتباه لها، محذرا من "إمكانية استخدامها في عمليات الاغتيال  لما تمتلكه من إمكانيات في رصد الهدف وتصفيته مباشرة سواء بالقنص أو بالتفجير".

 

دعوة للحذر

 

وذكر شهوان، أن "المقاومة رصدت الكثير من أنواع المسيرات التي يستخدمها جيش الاحتلال وأبرز تلك الأنواع، نوع يمتلك تقنيات التصوير وتحديد الهدف والتفجير بمعنى أن هذا النوع المستخدم حالياً في غزة هو نوع هجومي وقتالي".

 

وحذر شهوان المقاومة الفلسطينية من خطورة هذه الطائرات، داعياً إياها إلى أخذ أقصى درجات الحذر والانتباه وعدم الاستهانة بهذا السلاح الجديد والخطير، منوها إلى أنه وقبل أيام تم رصد أكثر من ثمانين طائرة من نوع (كواد كابتر) تجوب أجواء قطاع غزة.

 

وشدد المختص الأمني، على ضرورة أن تفكّر المقاومة الفلسطينية جيداً في كيفية التعاطي والتعامل مع هذه الطائرة، لتفادي الأخطار الكبيرة التي من الممكن أن تنتج عنها.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق