دعوات لتجريم وملاحقة المطبّعين

التطبيع العربي يمنح "إسرائيل" صكّ غفران من جرائمها بحق شعبنا

التطبيع العربي يمنح
سياسي

غزة/ دعاء الحطاب:

بين الفينة والأخرى، تطفو على السطح قضية التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي، والتي يجسدها إرسال وفود «تطبيعية» سياسية، ورياضية، وإعلامية، وغيرها، ما يشكل طعنة في خاصرة شعبنا، وصك غفران للاحتلال من جريمة الإيغال في دمنا وأرضنا.

 

وقالت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي، إنها استضافت وفدا إعلاميا ومدونين من دول عربية، بينها دول من الخليج (لم تسمها)، ومن العراق أيضا، وأجرى جولة سياحية وثقافية، واطّلع على مشروع السكك الحديدية الذي تنوي «إسرائيل» إنشاءه للربط مع دول المنطقة.

 

وجاءت استضافة هذا الوفد في إطار ما ادعته خارجية الاحتلال في بيان لها «منح الفرصة للصحفيين للتعرف المباشر على المجتمع الإسرائيلي المتنوع، والقيام بجولة في إسرائيل».

 

وأضافت أن الضيوف تعرّفوا على مختلف المواقف الإسرائيلية في قضايا عدة، وتم إطلاعهم على مشاريع في مجال التطوير والابتكار.

 

كما زار الوفد ما يسمى بمتحف «ياد فاشيم» الذي يجسد ما تدعيه «إسرائيل» «ضحايا اليهود في حقبة النازية»، إضافة إلى الكنيست والأماكن المقدسة في القدس.

 

وصمة عار

 

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، أكد أن هرولة بعض الدول العربية للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي ونسج وتعزيز علاقاتها معه، أمر بالغ الخطورة يُهدد القضية الفلسطينية ومصالح الأمة العربية بشكلٍ عام، مبيناً أن هذه الهرولة تعد قبولاً وخضوعاً للهيمنة الإسرائيلية على الحقوق والثوابت الفلسطينية.

 

ووصف حبيب خلال حديثه لـ»الاستقلال»، التطبيع العربي مع الاحتلال بالانحراف والخروج عن قيم العروبة والإسلام، وخيانة ً للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ومُقدساته الإسلامية.

 

وأوضح أن الأنظمة الرسمية العربية تتسابق في الهرولة نحو التطبيع مع الكيان؛ لكسب رضاه والتماشي مع الضغوط الامريكية التي تهدد وجودها (الأنظمة)، لافتاً إلى أن الاحتلال استغل حالة الفرقة والضعف التي تغزو العالم العربي لإغراء بعض الدول بالتطبع معه ضد القضية الفلسطينية، بغية تمرير سياساته المجحفة بالحق الفلسطيني وفي مقدمتها صفقة القرن.

 

وفيما يتعلق بزيارة وفد إعلامي ومدونين من دول عربية لـ»إسرائيل»، أوضح أن تلك الزيارات التطبيعية مع الاحتلال مهما كان شكلها، تُعيب رؤساء بلادها وشعوبها في احترامها للشعب الفلسطيني وتضحياته المستمرة، كونها تصافح من يستبيح الدماء الفلسطينية وتتحالف معه.

 

ونوّه إلى أن أي دول تقوم بالتطبيع مع الاحتلال، لا تمتلك سيادة قرارها ولا تمتلك من إرادتها شيئاً لأنها تقوم بتنفيذ أجندات رُسمت لها، وتخضع للضغوطات الامريكية الإسرائيلية. 

 

خنجر مسموم

 

ومن جانبها ترى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية د. مريم أبو دقة، أن التطبيع العربي يعد خنجراً مسموما في ظهر القضية الفلسطينية، كونه يعطي «إسرائيل» الضوء الأخضر بالتغول على الشعب الفلسطيني في ظل ما تمارسه من جرائم قتل متعمد في السجون، وتدمير المنازل بالضفة، والتطهير العرقي ومصادرة الأراضي بالقدس، والعدوان المتكرر على قطاع غزة.

 

وقالت أبو دقة خلال حديثها لـ»الاستقلال»:» إن الزيارات التطبيعية لكيان الاحتلال تشكل وصمة عار على كافة البلدان العربية التي ترسل وفودها لمن يتوغل على الدماء الفلسطينية، ويستهدف كل المنطقة العربية والسلم العربي بهمجيته وغطرسته وعدوانه».

 

وأضافت:» أن زيارة الاعلامين والمدونين لدولة الاحتلال، كارثة خطيرة وتعدٍ غير مسبوق على حقوق الشعب الفلسطيني، فمهنة الإعلاميين أن يفضحوا جرائم الاحتلال ويحاربوا المطبعيين بأقلامهم وكاميراتهم، وليست التعرف على ما يسمى المجتمع الإسرائيلي»، منوهةً إلى أن الوفد منح «إسرائيل» صك غفران من جرائمها بحق شعبنا وأمتنا. 

 

وحذرت أبو دقة من التداعيات الخطيرة المترتبة عن استمرار الزيارات التطبيعية مع الاحتلال، والمتمثلة بـ» فتح بوابات أمام صفقة القرن وتطبيقها على أرض الواقع»، فلولا التطبيع لما تجرأت الولايات المتحدة الأمريكية بهذا الوقت تحديداً على أن تهدي القدس للاحتلال، وأن تغامر بحق العودة وأن تدعم وتشرعن الاستيطان الإسرائيلي.

 

وشددت على ضرورة أن تقف الدول العربية ومؤسسات مقاومة التطبيع بحزم أمام المطبعيين الذين يفرطون بالقضية الفلسطينية ويساهمون بذبح أبناء شعبنا، وملاحقتهم ومحاربتهم ووضعهم ضمن اللائحة السوداء.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق