حول سجونه لساحات للقمع والتعذيب

فروانة  لـ" الاستقلال" : الاحتلال اعتقل منذ بداية 2019 أكثر من 4500 فلسطيني

فروانة  لـ
الأسرى

 

غزة / سماح المبحوح:

أكد رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة ،  أن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل منذ بداية العام الجاري - حتى إعداد التقرير - أكثر من  4500  فلسطيني ، منهم حوالي 800 حالة اعتقال بصفوف أطفال قاصرين « أقل من 18 عاماً" ، و قرابة 100 امراة وفتاة من كافة مناطق الضفة الغربية القدس المحتلتين وقطاع غزة.

 

وأوضح فروانة في حديثه لـ"الاستقلال " أن الاحتلال الاسرائيلي اعتقل بالقدس المحتلة من العدد الاجمالي للمعتقلين حوالي 2000 حالة ، و120من قطاع غزة  عبر  حاجز بيت حانون " إيرز " والبحر، والحدود، ومن خلال محاولات التسلل للأراضي الفلسطينية المحتلة ، مشيراً  إلى أن الغالبية العظمى من المعتقلين من الضفة الغربية المحتلة.

 

وبين أن من الذين تم اعتقالهم على مدار العام  أمضوا فترات اعتقاليه وجيزة خاضوا فيها قساوة التحقيق و الزنازين ، ومنهم مازال رهن الاعتقال  ،لافتا إلى وصول أعداد الأسرى بمختلف سجون الاحتلال الاسرائيلي إلى ما يزيد عن 5 آلاف أسير منهم 200 طفل و 40 أسيرة و 450معتقل اداري .

 

ونبه إلى وجود 26 أسيراً قبل اتفاق أوسلو أي منذ 25 عاما ، منهم 14 أسيراً مضى على اعتقالهم 30 عام متواصلة  ، بالإضافة إلى اعادة اعتقال أسرى محررين بصفقة "شاليط" أبرزهم الأسير نائل البرغوثي والمعتقل منذ 39 عاما  على فترتين   .

 

خطورة وقسوة

 

ورأى أن الظروف الاعتقالية للأسرى لحظة الاعتقال وخلال تواجدهم بالسجون زادت خطورة وقسوة خلال العام ، إذ يتعمد الاحتلال الاسرائيلي انتهاك القانون الدولي والقانون الدولي الانساني وكافة المواثيق والمعاهدات الدولية .

 

وأوضح أن الظروف الصحية للأسرى زادت سوء باتباع ادارة السجون سياسة الاهمال الطبي  والاستهتار بحياتهم، الامر الذي أدى  إلى ارتفاع أعداد الأسرى المرضى والشهداء ، آخرهم الأسير الشهيد سامي أبو دياك ، الذي تم احتجاز جثمانه بثلاجات الاحتلال لينضم لأربعة أسرى آخرين.    

 

وشدد على خطورة الظروف المناخية الملوثة التي تحيط بالأسرى الذين يرسفون بسجون  الجنوب " النقب ونفحة وريمون وبئر السبع  " لقربها من مفاعل ديمونا النووي ، والذي يفسر تزايد أعداد الأسرى المصابين بأمراض خطيرة خاصة بالسرطان ، مما أدى إلى استشهاد (٢٢٢) اسيرا، وان من بينهم (٦٧) نتيجة الاهمال الطبي، والعشرات بعد تحررهم نتيجة أمراض ورثوها وهم بداخلها.

 

وأكد على ان الاحتلال جعل من سجونه ساحات للقمع والتعذيب، وإلحاق الأذى، الجسدي والنفسي، والقتل البطيء، الامر الذي أدى لارتفاع اعداد الشهداء من الاسرى.

 

وأشار إلى أن أقدم الأسرى الشهداء المحتجزة جثامينهم في الثلاجات، الأسير عزيز عويسات (53عاما) من جبل المكبر بالقدس المحتلة، والذي استشهد عام 2018 نتيجة التعذيب الشديد، إضافة إلى الأسرى: فارس بارود من قطاع غزة، ونصار طقاطقة وبسام السايح، من الضفة الغربية المحتلة .

 

تحريض واسع

 

ولفت إلى أن قضية الأسرى حظيت بتحريض واسع من المؤسسات القضائية الاسرائيلية وأعضاء الكنيست من خلال تشريع وسن قوانين ، من ضمنها قوانين تتعلق باحتجاز جثامينهم وأخرى تطالب بإعدامهم .

 

وشدد على أن الاسرى في سجون الاحتلال يتعرضون لانتهاكات وجرائم من قبل الاحتلال، داعيا إلى العمل على فضح تلك الممارسات والضغط من أجل وقف الاعتقالات والافراج عن جميع الاسرى في سجون الاحتلال .

 

وطالب فروانة بضرورة أن يلتفت الكل الى قضية الاعتقالات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي والتي تخالف كافة المواثيق والأعراف الدولية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق