حظر نشاط "أونروا" بالقدس .. مؤامرة اسرائيلية أمريكية لتصفية  قضية اللاجئين

حظر نشاط
سياسي

غزة / سماح المبحوح:

يستمر قادة الاحتلال الصهيوني في صناعة المخططات والمؤامرات ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين « أونروا» كشاهد وحيد على قضية اللجوء وحق العودة إلى الأراضي التي هجروا منها ، فبعد اتخاذهم قراراً بإغلاق مدارسها سابقا ، يخططون بالوقت الراهن لوقف الأنشطة في مدارسها بمدينة القدس المحتلة  .

 

حيث تقدم النائب عن حزب «الليكود» في الكنيست الصهيوني المدعو نير بركات بمشروع قانون للكنيست الإسرائيلية يهدف إلى حظر أنشطة وكالة «أونروا» في مدينة القدس ابتداء من العام المقبل 2020، ووقع على المشروع رؤساء الكتل البرلمانية لأحزب «الليكود» و "اسرائيل بيتينو" و»شاس» و»يهدوت هتوراه» و»البيت اليهودي» واليمين الجديد.

 

ويأتي القرار بزعم أن "أونروا " تستخدم كمنصة للتحريض والتربية على كراهية "إسرائيل" والمس بسكانها اليهود ، كذلك يتم تدريس مضامين معادية للسامية في مدارسها حسب مزاعم الاحتلال الصهيوني دائما. ويدعي الاحتلال كذلك أن مؤسسات الوكالة في أماكن أخرى مثل غزة، تستخدم لتخزين القذائف الصاروخية وإطلاقها تجاه "إسرائيل"، وهو ما نفته وتنفيه "أونروا بشكل قاطع".

 

وسعى بركات خلال توليه رئاسة بلدية الاحتلال في القدس للتضييق على "أونروا"، من خلال خطة بديلة لإدارة المؤسسات التربوية والاجتماعية بدلاً من الوكالة، زاعما أنها باتت تقدم خدمات لأقل من 2% من السكان العرب في المدينة .  وفي تشرين أول / أكتوبر من العام الماضي، كشفت وسائل إعلام عبريّة عن مخطط لبلدية الاحتلال لسلب صلاحيات "أونروا" وإنهاء عملها وإغلاق جميع مؤسساتها في القدس المحتلة، بما في ذلك المدارس والعيادات ومراكز الخدمات المعنية بالأطفال، بالإضافة إلى سحب تعريف مخيم شعفاط كـ"مخيم للاجئين" ومصادرة جميع الأرض المقام عليها المخيم.

 

قرار مجحف

 

المدير العام لوحدة شؤون القدس في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ، ديمة السمان رأت أن تشريع الاحتلال الاسرائيلي مشروع قانون بالكنيست يهدف إلى حظر أنشطة وكالة "أونروا" في مدينة القدس المحتلة قرار مجحف وجائر بحق العملية التعليمية بمدينة القدس المحتلة.

 

وأوضحت السمان لـ"الاستقلال " أن القرار يأتي في ظل سياسة الاستهداف الممنهج لمدارس ومراكز " أونروا " بالقدس المحتلة  ، مشيرا إلى أن ما  تعانيه مدارس " أونروا " من اكتظاظ بعدد الطلاب بالمدارس يقابله نقص حاد بالغرفة الصيفية وصل لـ 2400 غرفة ، عدا عن خروج حوالي 5 آلاف طالب فلسطيني من المدارس والتحاق عدد منهم بسوق العمل ، نتيجة المضايقات الاسرائيلية .

 

وبينت أن الاحتلال الاسرائيلي يحاول فرض سياسة أمر واقع بالمدينة المحتلة ، من خلال محاولاتهم البائسة لتدريس المناهج الاسرائيلية بديلا عن الفلسطينية وشطب مدارس "أونروا " وعدم الاعتراف سوى بالمدارس التابعة لوزارة المعارف وبلدية القدس الخاضعة له .

 

ولفتت إلى عدم أحقية الاحتلال الاسرائيلي بإغلاق أو حظر أنشطة " أونروا " خاصة بالمدارس ، واعتبار ذلك مخالف للمواثيق والمعاهدات الدولية كافة ؛ لأن الأمم المتحدة تعهدت بتقديم التعليم المجاني لطلبة القدس .

 

وأشارت إلى أن قطاع التربية والتعليم بالقدس المحتلة مستهدف منذ العام 1967 بأساليب مختلفة من أجل تنفيذ المخططات لتهويد مدينة القدس المحتلة آخرها إغلاق مكتب مديرية التربية والتعليم لـ6 أشهر واعتقال مديره سمير جبريل .

 

ونبهت إلى أن المقدسيين الذين يمثلون جزءاً من الشعب الفلسطيني يدركون بشكل واضح المؤامرة الأمريكية والإسرائيلية التي تحاك لتصفية قضيتهم وإلغاء " أونروا"  الشاهد على قضية لجوئهم واحتلال أراضيهم.

 

خطوة خطيرة

 

المختص بالشأن الاسرائيلي بالقدس المحتلة فخري أبو دياب أكد أن تشريع الاحتلال الاسرائيلي مشروع قانون بالكنيست يهدف إلى حظر أنشطة وكالة "أونروا" في مدينة القدس المحتلة، خطوة خطيرة تنسجم مع قرارات الولايات المتحدة الأمريكية القاضية بتجميد مساعداتها للوكالة، وإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني ، وكذلك محاولاتها لتصفية القضية الفلسطينية تمهيدا لتصفية قضية اللاجئين .

 

وشدد أبو دياب لـ"الاستقلال " على أن الاحتلال الاسرائيلي يحاول العبث بكافة المدارس التي لا تتبع لبلديته بالقدس المحتلة أو المعارف، لذلك تلقى هجمة شرسة تساق ضدها منذ سنوات .

 

وعد ما يحاك ضد مدارس " أونروا " ليس غريبا على ممارسات الاحتلال الاسرائيلي كأحد أشكال التهويد الممنهج الذي تخضع له مدينة القدس المحتلة، ومؤامرة أمريكية لشطب وتصفية قضية اللاجئين الذين يبرهنون بوجودهم أنهم أصحاب الأرض ولا تنازل عن حقهم إلا بالعودة إلى أراضيهم المحتلة .

 

وأشار إلى أن الاحتلال الاسرائيلي حاول اغلاق العديد من المدارس بعد فشله في تغيير المناهج التي لا تنسجم مع مخططاته بالإضافة إلى شن حملة مسعورة ضد مراكز " أونروا " الصحية والإغاثية والاجتماعية في المدينة المحتلة .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق