الحركة الأسيرة تطالب بتشكيل شبكة حماية وأمان لملف الأسرى

الحركة الأسيرة تطالب بتشكيل شبكة حماية وأمان لملف الأسرى
القدس

المحررون يواصلون الاعتصام لليوم 45 والإضراب لليوم 24

غزة/ خالد اشتيوي:

قالت الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إن" قضية الأسرى محل إجماع وطني، ولا يحق لأحد أن يحتويها بلون أو توجه".

 

وأضافت الحركة في بيان صحفي السبت: إن" آخر ما كنا نتوقعه أو يتأتى لخيالاتنا أن نساوم على لقمة عيشنا أو تكون موضع نقاش أو تجاذب هنا أو هناك".

 

وتابعت "بعد أن يتحرر الوطن صنفوا كما تريدون وقسموا بما تشتهون، أما قبل ذلك فلن نقبل أو نسمح لأحد أن يعتدي على حقوق أي فلسطيني كان أسيرًا يومًا ما في زنازين المحتل".

 

ودعت الحركة الرئيس محمود عباس لأن "يقف موقف الأب الحاني تجاه قضية رواتب الأسرى داخل سجون الاحتلال أو الأسرى المحررين وأن يتبناها وكافة قضايا الأسرى".

 

ووجهت التحية للأسرى المحررين المعتصمين في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، دفاعًا عن حقوقهم التي هي امتداد لحقوقنا.

 

وأكدت أن ملف الأسرى بكل احتياجاته وعلى رأسها الحرية يجب أن يكون في هرم الأولويات ورأس كل أمر عند من ينصب نفسه لمسؤولية هذا الشعب.

 

وطالبت الحركة الأسيرة أبناء الشعب الفلسطيني بتشكيل شبكة حماية وأمان لملف الأسرى وحقوقهم، من خلال المحاسبة والمراقبة لكل طرف أو جهة لا تتبنى قضاياهم، ولا تجعل منها همًا أساسيًا في كافة ميادين عملها.

 

ويواصل الأسرى المحررون المقطوعة رواتبهم إضرابهم عن الطعام لليوم الـ 24 والاعتصام وسط مدينة رام الله والبيرة بالضفة الغربية المحتلة لليوم الـ 45 على التوالي، للمطالبة بصرف رواتبهم المقطوعة منذ ثلاثة عشر عاما، من قبل السلطة الفلسطينية.

 

ويذكر أن الأسرى المقطوعة رواتبهم من السلطة الفلسطينية أوقفوا إضرابهم عن الماء، مساء الجمعة، استجابةً لمبادرة أطلقتها عائلات الشهداء والأسرى، وعدت من خلالها بمتابعة قضيتهم حتى النهاية، مؤكدة بأنه تم تكليف الدكتور حنا ناصر بالتباحث مع الرئيس محمود عباس في محاولة إيجاد حل لقضية الأسرى المحررين المضربين.

 

اعتصامنا مستمر وإضرابنا متواصل

 

من جهته، أكد الأسير المحرر رامي البارودي على "استمرار المحررين في اعتصامهم ومواصلة إضرابهم عن الطعام حتى تحقيق مطالبهم الشرعية وإعادة حقوقهم التي كفلها القانون الفلسطيني، ولن يتم فض الاعتصام إلا بتحقيق تلك المطالب".

 

ويضيف المحرر البارودي والذي أمضى في سجون الاحتلال 13 عاماً، في حديثه "للاستقلال"، أن آخر ما توصل إليه الأسرى المعتصمين هي المبادرة التي تقدمت بها القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الحقوقية والنقابية وأهالي الشهداء والأسرى، على أن يتم الاجتماع مع الرئيس محمود عباس لنقل رسالتهم وحل مشكلة الأسرى المقطوعة رواتبهم بشكل جذري.

 

وأشار بأنه كان هناك مطلب للقائمين على المبادرة بأن يتم وقف الإضراب عن الماء، وإكراماً للشخصيات الوطنية والمؤسسات والهيئات الحقوقية  ولأهالي الشهداء والأسرى تمت الاستجابة لهم وأعلنا وقف الإضراب عن الماء فقط، والاستمرار في الإضراب عن الطعام ومواصلة الاعتصام.

 

وحول الأوضاع الصحية للأسرى المحررين المعتصمين، قال البارودي إنهم باتوا يعانون من أوضاع صحية صعبة وفي حالة تدهور مستمرة بعد مرور 23 يوما على إضرابهم وأنه يجري يومياً نقل أعداد من الأسرى للمستشفيات بعد تراجع حالتهم الصحية بفعل إضرابهم المفتوح عن الطعام.

 

وأضاف نأمل أن يتم التوصل لحل يعدل قضيتنا ويعطينا حقنا، مقابل ما تضحياتنا وما قدمناه من حياتنا داخل سجون الاحتلال، وأن ينتهي هذا الاعتصام مقابل إيجاد الحلول لهذه المشكلة بشكل جذري.

 

وطالب البارودي بأن يتم إنصاف جميع الأسرى المحررين والمساواة بينهم دون تمييز سياسي، وأن لهم حقوقا كفلها القانون يجب منحهم إياها، ووقف هذه المعاناة وإكرامهم، لا أن يقضوا أوقاتهم على الطرق للمطالبة بأدنى حقوقهم.

 

أبو بكر يبرر

 

وفيما باتت قضية المحررين المضربين تشكل قضية رأي عام في الشارع الفلسطيني، إلا أن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، حاول الدفاع عن موقف السلطة من تلك القضية بقوله في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية" أمس، إن هؤلاء الأسرى قطعت رواتبهم منذ عام 2007 عقب ما أسماه "الانقلاب"، الذي نفذته حماس في قطاع غزة، كون الأخيرة بعد تسلمها الحكومة العاشرة حولت رواتبهم من بند أسرى محررين إلى موظفين رسميين برتب عليا، وبناء على ذلك تم وقف رواتبهم كأسرى محررين. وفق قوله.

 

وأضاف: قانون هيئة الأسرى والمحررين المعمول به لا يفرق بين أسرى حماس أو فتح أو أي فصيل آخر، كل أسير محرر يعمل بوظيفة أخرى يزيد راتبها عن مبلغ معين حدده القانون، يقطع راتبه، من منطلق أن هناك من هو أحق منه، لا سيما من لا يملكون دخلا إضافيا. على حد تعبيره.

التعليقات : 0

إضافة تعليق