والاحتلال مازال يماطل

مختصون: الأوضاع الصحية للأسيرين الهندي وزهران خطيرة وتحتاج لتحرك عاجل

مختصون: الأوضاع الصحية للأسيرين الهندي وزهران خطيرة وتحتاج لتحرك عاجل
الأسرى

غزة/ دعاء الحطاب:

للشهر الثالث على التوالي يخوض الأسيران مصعب الهندي وأحمد زهران إضرابهما المفتوح عن الطعام، بالرغم من تدهور حالتهما الصحية وفقدانهما القدرة على الكلام و الرؤية جزئياً وضيق التنفس، بالإضافة لمشكلات صحية أخرى، إلا أنهما متمسكان بحقهما في إنهاء اعتقالهما الإداري التعسفي في ظل استهتار المحكمة العسكرية الإسرائيلية في حياتهما ورفض الاستماع إلى مطالبهما والاستجابة لها.

 

ويذكر أنّ قوات الاحتلال كانت قد أعادت اعتقال الأسير المحرر مصعب الهندي في سبتمبر/أيلول الماضي وفرضت عليه الاعتقال الإداري؛ ما دفعه لخوض إضراب مفتوح عن الطعام منذ 22/09/2019م رفضًا لقرار سلطات الاحتلال تحويله للاعتقال الإداري التعسفي دون تهمه، وهو أسير سابق كان أمضى سنوات في سجون الاحتلال.

 

أما الأسير أحمد زهران فهو أسير سابق كان أمضى 15 عامًا في سجون الاحتلال على عدة اعتقالات، وأعيد اعتقاله في شهر مارس/آذار الماضي، حيث صدر بحقه قرار اعتقال إداري، وحين التجديد له لمرة ثانية خاض إضرابًا عن الطعام استمر38 يومًا وعلقه بعد التوصل لاتفاق بإطلاق سراحه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الَّا أن الاحتلال لم يف بوعوده وجدد له الإداري للمرة الثالثة؛ ما دفعه لخوض إضراب للمرة الثانية خلال هذا الاعتقال.

 

بالغة الخطورة

 

وأكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، أن الأسيرين المضربين عن الطعام مصعب الهندي وأحمد زهران في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يدخلان في حالة صحية بالغة الخطورة في ظل استهتار الاحتلال بحياتهم ورفضه الاستماع إلى مطالبهما والاستجابة لها.

 

وبين أبو بكر لـ"الاستقلال"، أن الأسير الهندي المضرب منذ 70يوما، يعاني من دوخة شديدة على مدار الساعة، وتشويش بالرؤية، وألم في الصدر، وضيق في التنفس، وأحماض في المعدة، وآلام شديدة في المفاصل والخواصر، وهزال عام في أنحاء جسده، ووزنه انخفض حوالي 25 كيلوجرامًا.

 

 فيما يعاني زهران المضرب منذ 72 يوماً من آلام شديدة في كل أنحاء جسده، وخلل في عمل دقات القلب، كما أنّه لا يستطيع الكلام أو الوقوف على قدميه، وقد نقص وزنه ما يزيد عن 20 كيلو جرامًا، ومصاب بدوار مستمر.

 

وأوضح أن الاسيرين يعيشان على الماء فقط، ويرفضان تناول المدعمات أو إجراء فحوصات طبية لهما من قبل إدارة مصلحة السجون، في سياق التصعيد الواضح لإضرابهما المفتوح عن الطعام حتى نيل مطالبهما العادلة والافراج عنهما.

 

وأشار إلى أن الاحتلال دائما يستخدم سياسة المماطلة بإصدار الأحكام بحق الأسرى المضربين لكسر قوتهم وعدم إعطائهم الحرية التي يسعون إليها، مؤكداً أن الأسيرين سيكسران الصخر لتشرق نور حريتهم وانتصارهم بعزة وكرامة، وأن أبواب النصر باتت قريبة جداً وسيسطر نصرهما بالتاريخ كمن سبقوهم بمعركة الأمعاء الخاوية.

تراجع التضامن

 

وبدوره، حذر الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات رياض الأشقر، من تراجع التضامن والتفاعل مع قضية الأسيرين الهندي و زهران، في ظل استهتار الاحتلال بحياتهم ورفض الاستماع إلى مطالبهما والاستجابة لها.

 

وقال الأشقر لـ"الاستقلال":" إن إضراب الأسيرين لم يعد في الاولوية كما كان عليه قبل أسابيع عندما كان عدد الاسرى المضربين 7 أسرى، ففي ظل انخفاض أعداد المضربين وظهور مشكلات وقضايا جديدة أثرت على الراي العام، تراجعت حركة الدعم والمساندة للأسيرين".

 

وأوضح أن تراجع التضامن والتفاعل مع قضية الأسيرين الهندي و زهران، سينعكس سلبياً على دعم قضيتهما، وسيعطي الاحتلال الضوء الأخضر للاستفراد بهما و المماطلة بالاستجابة لمطالبهما لفترة زمنية طويلة.   ولفت الى أن الأوضاع الصحية للأسيرين تنذر بخطورة بالغة على حياتهما، اذ من المتوقع استشهاد أحدهما بأي لحظة، محملاً قادة الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسرى المضربين، في ظل استمرار تعنّته ورفض مطلبهما بإنهاء اعتقالهم الإداري.

 

وشدد على ضرورة إعادة الاهتمام الشعبي والإعلامي والرسمي لدعم ومساندة الأسرى المضربين حتى لا يستفرد الاحتلال بهم، لتشكل حالة من الضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالبهما والافراج عنهما بأقرب وقت.

التعليقات : 0

إضافة تعليق