رئيس البلدية يحذر من "انفجار لا تُحمد عقباه"

مدينة الخليل تتعرض لمجزرة استيطانية تستهدف الوجود الفلسطيني

مدينة الخليل تتعرض لمجزرة استيطانية تستهدف الوجود الفلسطيني
سياسي

غزة / سماح المبحوح:

يوما بعد الآخر تتزايد أطماع الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، بالاستيلاء والسيطرة على الحرم الابراهيمي الشريف، بالإضافة لسرقة منازل وأملاك المواطنين، كذلك الاعتداء على صلاحيات بلدية المدينة.

 

وكشفت القناة السابعة العبرية عن مخطط إسرائيلي لعمل إضافات على المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

 

وأوضحت القناة أن الحديث يدور عن مشروع بتكلفة نصف مليون شيقل، يشمل تصميم مصعد للمعاقين وإضافات أخرى لاستخدام المستوطنين، مبينة أن ما يسمى بمنسق شؤون المناطق بحكومة الاحتلال كميل أبو ركن أرسل كتابا إلى بلدية الخليل قبل أشهر يطالبها فيه بالمصادقة على تلك الأعمال، وقال لهم إن رفض المشروع يعني "وضع الجيش يده على المنطقة والقيام بأعمال الترميم بشكل أحادي الجانب".

 

وبالإضافة للمشروع المخطط تنفيذه بالمسجد الإبراهيمي قرر وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي نفتالي بينيت إقامة حي استيطاني جديد في منطقة سوق الجملة (الحسبة) في البلدة القديمة من مدينة الخليل؛ بهدف خلق تواصل جغرافي بين البؤر الاستيطانية والحرم الابراهيمي.

 

مشاريع خطيرة

 

تيسير أبو سنينة رئيس بلدية الخليل أكد على خطورة المشاريع والمخططات المزمع تنفيذها من جانب الاحتلال الاسرائيلي بالمدينة، مشددا على أن "الاحتلال يعمل على مصادرة أملاك المواطنين والاعتداء على صلاحية بلدية مدينة الخليل وأملاكها، بالإضافة إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين".

 

وأوضح أبو سنينة في حديث لـ"الاستقلال" أن الاحتلال  يستولي على حوالي 60% من مساحة الحرم الابراهيمي، حيث تفرض "إسرائيل" قيوداً على رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي، منذ عام 1994، كما يُمنع رفع أذان المغرب على الدوام، ويوم الجمعة يُمنع رفع أذان المغرب والعشاء، ويوم السبت يُمنع رفع أذان الفجر والظهر والعصر والمغرب.

 

وتغلق سلطات الاحتلال المسجد أمام المصلين المسلمين وتفتحه لليهود، عشرة أيام كل عام، بحجة الأعياد اليهودية.

 

ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل، التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، ويسكن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 جندي إسرائيلي.

 

وبيّن أن الاحتلال الاسرائيلي يعمل على بناء مدينة استيطانية في قلب مدينة الخليل من خلال إنشاء بؤرة استيطانية  جديدة بالمدينة تصل للبؤرة الاستيطانية "كريات أربع" الواقعة خارجها، على أنقاض سوق الخضار المركزي المغلق منذ العام 1994 بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي.

 

وأشار إلى خطورة تقسيم المدينة وتقطيع أوصالها ومنع سكانها من الوصول للحرم الابراهيمي، بالإضافة لإغلاق شارع الشهداء الرئيس بالمدينة والذي يعد شريان المدينة الواصل بين أحيائها.

 

وحذر رئيس البلدية من "انفجار لا يحمد عقباه بعد سلسلة المخططات والمشاريع الاحتلالية"، مؤكدا على مساعي البلدية لوضع كل إمكانياتها لإفشال تلك المشاريع وحماية الأرض الفلسطينية والحفاظ على أملاك المواطنين وضمان تواجدهم فيها.

 

وطالب العالم بالخروج عن صمته وإجبار حكومة الاحتلال الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، الذي يجرّم أي تغيير على أرض محتلة.

 

مخططات قديمة

 

محمد الصغير الناشط الشبابي في تجمع شباب ضد الاستيطان بمدينة الخليل، قال إن المشاريع التي يخطط لتنفيذها الاحتلال بالحرم الابراهيمي ومحيطه، تعتبر مشاريع جديدة قديمة منذ سنوات طويلة.

 

وأوضح الصغير في حديثه لـ"الاستقلال" أن المخططات لتهويد المدينة والسيطرة على الحرم الابراهيمي، مخططات لم تتوقف منذ ارتكاب مجزرة الحرم عام 1994، والتي عاقب وقتها الاحتلال المسلمين ومنع دخولهم الحرم ومرافقه.

 

وارتكب المستوطن باروخ غولدشاين، مجزرة داخل الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، واستشهد فيها 29 مصليا وجرح 15 آخرين خلال أدائهم صلاة فجر الجمعة الموافق 25/2/1994، واستغلت سلطات الاحتلال الجريمة حينها لتقسيم الحرم بين المسلمين واليهود، وممارسة سياسات التهويد والاستيطان بمدينة الخليل ومحيطها.

 

وأشار الصغير إلى القضية المرفوعة بالمحكمة الاسرائيلية  المقامة في مستوطنة "بيت إيل"  ضد الاحتلال ومستوطنيه لمحاولتهم الاستيلاء وسرقة موقع سوق الخضار لإقامة بؤرة استيطانية جديدة وسط المدينة.

 

وشدد على تزايد أطماع الاحتلال الاسرائيلي بالاستيلاء على المدينة، بتنفيذ مزيد من المشاريع الاستيطانية لإرضاء المستوطنين على حساب أملاك وحقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولات التنكيل والإذلال التي يتعرض لها المواطنون عند الحواجز والبوابات الإلكترونية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق