رأي الاستقلال العدد (1576)

خطوات متقدمة في مواجهة التطبيع

خطوات متقدمة في مواجهة التطبيع
رأي الاستقلال

رأي الاستقلال العدد (1576)

مع تواصل صور التطبيع الفردي والجماعي العربي مع الاحتلال الصهيوني, وبروز شخصيات عامة تقود مسيرة التطبيع مع الاحتلال كوزير الخارجية البحريني خالد بن حمد الذي اطلق سلسلة تصريحات يؤيد فيها حق «إسرائيل» في «الدفاع عن نفسها», وعزز من تحركاته ولقاءاته مع الإسرائيليين بشكل علني وواضح، وتصدَّر المشهد مؤخراً داخل البحرين وفي الخليج والوطن العربي, ولا يمكن ان نغفل دور الجنرال السعودي انور عشقي الذي قال «إسرائيل لم تعتد على دول الخليج وهي عدو مظنون بينما إيران هي عدونا المضمون», والمطبع السعودي، محمد سعود الذي نشر صوراً له بصحبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، أبرز المسؤولين عن «صفقة القرن». ورد الأخير معبراً في تغريدة عن سعادته بصداقة سعود، وأنهما سيتحدثان عن «إسرائيل» والتطبيع مع العرب, اما وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتي أنور قرقاش فقال : «إن العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل بحاجة إلى تحول من أجل تحقيق تقدم نحو السلام مع الفلسطينيين» وكان قد دعا  في مارس الماضي إلى الانفتاح العربي على «إسرائيل».

 

هذه الخطوات التطبيعية المذمومة لا تعبر عن الموقف العربي من العلاقة مع الاحتلال, فمؤخرا صدرت عدة مواقف عربية محمودة عن جهات رسمية وشعبية تدل على أن اسرائيل لم تستطع ان تسوق نفسها لدى الامة العربية, منها انسحاب وزير الاعلام الاردني الأسبق سميح المعايطة من مقابلة تلفزيونية على قناة العربية بعد أن تم استضافة محلل اسرائيلي في الوقت ذاته للحديث عن العلاقات الأردنية الاسرائيلية, كذلك موقف اللاعب الأردني محمد عيد، الذي انسحب من بطولة العالم للكيك بوكسنغ المقامة في تركيا، بعدما وضعته القرعة في مواجهة مع لاعب اسرائيلي. وجاء انسحاب اللاعب الاردني عيد انسجامًا مع موقف الشعب الأردني الرافض لكافة أشكال التطبيع مع الاحتلال الصهيوني, على عكس الموقف الذي اتخذه المنتخب السعودي الذي زار الاراضي المحتلة والمسجد الاقصى تحت حماية الاحتلال الصهيوني ومن المعابر الحدودية التي يسيطر عليها, وهو ما زاد من آ مال الاسرائيليين بتوطيد العلاقات مع دول خليجية بمبادرة جديدة تتضمن توقيع اتفاق مع الدول الخليجية، بإقامة تحالف اقتصادي إقليمي بدعوى حماية المنطقة من الخطر الإيراني.

 

ومما يثلج الصدر ويؤدي الى استمرار عزلة اسرائيل في المنطقة ووقف كل اشكال التطبيع معها ما أعلنه شيخ الأزهر خلال كلمته بالجلسة الأولى باليوم الثانى لفعاليات مؤتمر الأزهر لنصرة القدس ، أنه تقرر تدريس مقرر دراسي مستقل عن القدس وفلسطين سيدرس في التعليم قبل الجامعي والجامعي بالأزهر، سيتعلم فيه الطلاب كل شيء عن القضية الفلسطينية، وقال الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف في كلمته امام المؤتمر، يا أمة العرب إن القدس يناديكم فاستعدوا لها سلما وحربا. واستطرد قائلًا: إن من يقول إننا أمة سلام وأن السلام هو خيارنا الأوحد ولن نلجأ إلى غيره هذا خطأ، فنحن أمة سلام مع من سالمنا وأمة حرب ضروس مع من عادنا وقاتلنا، وعلينا أن نسلك في طريق السلام، لكن حين نتأكد أن عدونا يرفض السلام، فعلينا أن نسلك في الطريق الآخر، وإلا علينا أن ننسى القدس للأبد, مضيفا “لا أجد من يجيبنى لماذا يتحدث العالم بما فيهم «إسرائيل» وأمريكا عن القدس كمدينة واحدة، بينما نحن نتحدث عنها قدس شرقية وغربية، فمن يقتلون أطفال فلسطين هم من جلبوا الإرهابيين لبلادنا، فأمريكا وإسرائيل هم من زرعوا الإرهاب، ومن لم يستطع أن يقول ذلك، فالأزهر يقول ذلك” .

 

هذه هي من اهم الخطوات المتقدمة في مواجهة التطبيع, وهذا هو الدور الذي يلعبه الازهر الشريف في توعية المسلمين بأهمية القدس والاقصى وضرورة التفاف المسلمين حولها لحمايتها من اطماع الاحتلال وعبث الادارة الامريكية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق