"الاعتقال السياسي هدية مجانية للاحتلال"

عسّاف يدعو الأجهزة الأمنية بالضفة لرفع يدها "الغليظة" عن الناشطين السياسيين

عسّاف يدعو الأجهزة الأمنية بالضفة لرفع يدها
سياسي

غزة / محمد أبو هويدي:

قال رئيس لجنة الحريات في الضفة الغربية المحتلة خليل عساف: "إن الاعتقال السياسي مؤلم جداً وخاصة في إطار الانقسام والمناكفات السياسية التي تشهدها الساحة الفلسطينية منذ سنوات".

 

وطالب عساف خلال حديث هاتفي مع "الاستقلال" جميع الأطراف بضرورة العمل الجاد لإنهاء ما وصفها بـ"المهزلة" وإيقاف الملاحقات والاستدعاءات من قبل الأجهزة الأمنية في الضفة.

 

ولأكثر من أسبوعين، يواصل المعتقل السياسي في سجون السلطة، الطالب في جامعة خضوري مؤمن نزال، للمرة الرابعة، إضرابه رفضاً لاعتقاله منذ 9 أشهر متواصلة.

 

ويعتقل الطالب نزال في سجن الأمن الوقائي المركزي في الضفة الغربية، وتعرض خلال اعتقاله لتعذيب شديد وتنكيل متواصل، وتلفيق لتهم مختلفة، وفق ما توضح والدته شريفة نزال التي تضامنت معه بالإضراب عن الطعام أيضا.

 

النزيف الداخلي

 

وبدل الانشغال بملاحقة المخالفين سياسيا أو على خلفية الرأي والتعبير، دعا عساف إلى "الالتفات للخطر الكبير الذي يداهم القضية الفلسطينية والمتمثل في الاستيطان وقضم الأراضي وتهويد القدس والأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف".

 

وحول جهود لجنة الحريات في الضفة من أجل وضع حد لهذا النزيف الداخلي المتمثل في الاعتقالات السياسية، أكد رئيس اللجنة، على أنهم (في اللجنة) يبذلون جهودا كبيرة في هذا المضمار، لكنها تصطدم في كثير من الأحيان بعقبات قانونية، وذلك بسبب تحويل القضايا للنيابة العامة، حيث يتوقف دور اللجنة، ما اعتبره "خرقا فاضحا لحقوق الإنسان، حيث يتم تجيير القانون لأسباب فئوية وحزبية ضيقة".

 

وشدد رئيس لجنة الحريات على "ضرورة التوجه لإرساء حالة وطنية وحدوية بعيدًا عن كل الضغوط، فالانقسام الفلسطيني يعتبر هدية مجانية للاحتلال الإسرائيلي".

 

الاعتقالات والانتخابات!

 

وحول جدوى الحديث عن التوافق على إجراء الانتخابات الشاملة التي تحدث عنها الرئيس محمود عباس مؤخرا في ظل استمرار الاعتقالات السياسية، أشار عساف إلى أن أولى خطوات التمهيد لإجراء الانتخابات تبدأ بوقف الاعتقالات والملاحقات والمناكفات السياسية، داعيا إلى "كفّ يد الأجهزة الأمنية "الغليظة" عن الناشطين السياسيين".

 

ولفت عساف إلى أنه يجب إعطاء حرية ومساحة كافية للعمل لأي فصيل أو حزب سياسي، لأن لكل إنسان الحق في العمل السياسي، فكلنا شركاء في الوطن والقضية وهمنا واحد.

 

ودعا إلى تفويت أي فرصة للاحتلال تمكّنه من شق الصف الفلسطيني، والاستفراد بالأرض والمقدسات لصالح مشروعه التوسعي والاستيطاني.

 

وتتهم الفصائل الفلسطينية (باستثناء فتح)  وجهات حقوقية أجهزة أمن السلطة في الضفة المحتلة، بالاستمرار في حملة اعتقالات سياسية تستهدف الأسرى المحررين من سجون الاحتلال الإسرائيلي، ضمن سياسة التنسيق الأمني والباب الدوار مع الاحتلال.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق