تساءل عن مبرّرات تأخر عبّاس إصدار مرسوم بشأنها

أبو ظريفة لـ"الاستقلال": إجراء الانتخابات دون المجلس الوطني إخلال بالعملية الديمقراطية

أبو ظريفة لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة أن من الضروريّ التوجه نحو إجراء الانتخابات الشاملة، كخطوة على طريق إعادة بناء النظام السياسي، وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية.

 

وقال أبو ظريفة في تصريح لصحيفة الاستقلال أمس الثلاثاء: "إن الانتخابات حق قانوني ودستوري، ومن شأن إجرائها إعادة ترميم النظام السياسي الفلسطيني الآيل للانهيار نتيجة مأزق أوسلو، وقد تشكل مدخلًا لمشروع ناجح لإنهاء الانقسام".

 

وأضاف: "يجب أن نمتلك الإرادة السياسية لإعادة بناء نظامنا السياسي ومؤسساتنا، وفي مقدمتها منظمة التحرير"، مشدّدًا على أن أهمية إجراء الانتخابات التشريعية، والرئاسية والمجلس الوطني للمنظمة.

 

ونبّه إلى أن تجديد المجلس التشريعي ورئاسة السلطة الفلسطينية "غير كافٍ"، مبينًا أن العملية الديمقراطية لا يمكن أن تُستكمل دون إجراء انتخابات جديدة للمجلس الوطني منتهي الصلاحية، وفق تعبيره.

 

وتابع: "إذا لم تجرِ انتخابات مجلس وطني جديدة، فهذا يعني إخراج الخارج من الحسابات الوطنية، وافتقاره لحقه في التمثيل الديمقراطي في المؤسسة الوطنية".

 

وتساءل عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية عن مبرّرات تأخّر الرئيس محمود عبّاس في إصدار مرسوم يحدّد من خلاله موعد إجراء الانتخابات، لا سيما بعد موافقة "حماس" والفصائل الأخرى على إجرائها.

 

وقال: "لا بد أن تتقدم الحالة الفلسطينية نحو الخطوة الثانية بأن يصدر الرئيس المرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات، على أن يتلوه فورًا انعقاد حوار وطني شامل بمشاركة الفصائل كافة على أعلى المستويات".

 

وجدد أبو ظريفة التأكيد على موقف جبهته والفصائل المتمسك بإجراء الانتخابات بالضفة المحتلة وقطاع غزة والقدس المحتلة، "ترشيحًا أو اقتراعًا داخل مدينة القدس"، كما قال.

 

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ قال أمس، إن السلطة الفلسطينية تقدمت بطلب رسمي لـ"إسرائيل" للسماح لسكان شرقي القدس المحتلة بالمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية ترشحاً وانتخابًا.

 

وذكر الشيخ عبر حسابه على "تويتر" أن السلطة ما زالت تنتظر الرد "الإسرائيلي" على طلبها، تماشيًا مع قرار الرئيس محمود عباس إجراء الانتخابات.

 

وسبق تصريح "الشيخ" تأكيد الرئيس عبّاس المضي نحو الانتخابات، خصوصًا في مدينة القدس المحتلة، قائلًا: "في عاميّ 1996 و2006 أجرينا الانتخابات لأهل القدس في القدس ولن نقبل أن ينتخب أهل القدس في غير القدس".

 

وفي هذا الصدد، دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية  المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال للسماح للمقدسيين بالترشح والاقتراع للانتخابات، كونها (القدس المحتلة) "جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمة دولة فلسطين".

 

وحث الأطراف الفلسطينية إلى البحث على "صيغة توافقية وطنية" يمكن اللجوء إليها، إذا ما رفض الاحتلال إجراء الانتخابات في العاصمة المحتلة.

 

ولم يصدر رئيس السلطة مرسوماً يُحدد فيه موعد إجراء الانتخابات، على الرغم من تسلمه قبل نحو أسبوعيْن موافقة الفصائل كافة، بما فيها الرد الخطي لحركة "حماس"، عبر رئيس لجنة الانتخابات المركزيّة حَنَّا ناصر.

 

وخلال الأسابيع الماضية، وصل وفد لجنة الانتخابات قطاع غزة مرات عدّة، عقد خلالها لقاءات مع قيادة "حماس" والفصائل؛ لتقريب المواقف وضمان إجرائها بشكل توافقيّ.

 

وجرت آخر انتخابات رئاسية فلسطينية عام 2005، بينما أجريت آخر انتخابات تشريعية (برلمانية) عام 2006.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق