الكيان باتجاه انتخابات ثالثة.. وتوقعات باستمرار أزمته الداخلية

الكيان باتجاه انتخابات ثالثة.. وتوقعات باستمرار أزمته الداخلية
عين على العدو

غزة / محمد أبو هويدي:

انتخابات ثالثة في إسرائيل حُدد موعدها في الثاني من مارس/آذار القادم، أكدت الأزمة التي تمر بها تل أبيب بعد فشل القادة المتنافسين في تشكيل الحكومة، دون أن تحدد أفقاً واضحة لحلحلة المشهد حتى بعد الانتخابات.

 

من جديد سيدخل الكيان الإسرائيلي دوامة انتخابات برلمانه النيابي (الكنيست) للمرة الثالثة خلال أقل من عام واحد، والتي حدد موعدها في الثاني من مارس/ آذار المقبل، وذلك بعد فشل  كل المساعي التي قادتها الأحزاب والكتل الإسرائيلية لتفادى هذه الجولة المرتقبة والخروج بحكومة وحدة وطنية.

 

وكان الكنيست الإسرائيلي صادق ظهر أمس الأربعاء، بالقراءة الأولية على مشروع قانون حل نفسه والدعوة لانتخابات جديدة، وذلك قبل ساعات من انتهاء المهلة الأخيرة لتشكيل حكومة.

 

وذكرت صحيفة " يديعوت أحرونوت" العبرية أن 50 عضو كنيست أيدوا المشروع دون أن يعارضه أحد، حيث جرى الاتفاق على أن موعد الانتخابات القادمة سيكون الثاني من آذار المقبل.

 

وفي ذات السياق قرر حزب الليكود إجراء انتخابات تمهيدية لاختيار رئيسه ومرشحه لرئاسة الوزراء في أي حكومة إسرائيلية مقبلة.

 

وذكرت القناة (7) العبرية أن حزب الليكود قرر إجراء الانتخابات التمهيدية له يوم الخميس الموافق 26 ديسمبر. في حين وافق نتنياهو على إجراء انتخابات تمهيدية لرئاسة الحزب.

 

وكان جدعون ساعر الذي ينافس نتنياهو على رئاسة "الليكود" أعلن عن خوضه الانتخابات وعزمه الفوز بها مؤكداً أن بمقدوره تشكيل حكومة وإجراء مفاوضات مع الأحزاب الإسرائيلية، لكنه أعلن أنه سيبقى في الحزب إن خسر أمام نتنياهو.

 

ذات الدوامة

 

الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي عامر عامر قال إن "مشروع حل الكنيست الإسرائيلي الذي قدم الأربعاء حتى يتم تحديد موعد الانتخابات القادمة وفق التاريخ المناسب للكتل والأحزاب الإسرائيلية خاصة بين حزبي الليكود وأزرق أبيض وذلك بعد انتهاء مهلة الـ(21) يوماً وهو سيحدث بعد منتصف هذه الليلة، ما يعني أن الانتخابات ستجري خلال 90 يوماً وليس في التاريخ المتفق عليه بين الليكود وأزرق أبيض والذي اتفق عليه في قانون حل الكنيست في الثاني من مارس/ آذار القادم".

 

وأوضح عامر في حديثه لـ "الاستقلال"، أنه إذا ما جرت هذه الانتخابات (الثالثة)، فإن المؤشرات تقول إنه لن يكون بإمكان أي كتلة من الكتل حالياً لو تمت الانتخابات تشكيل الحكومة القادمة وبذلك فإن "إسرائيل" ستقع في ذات الدوامة وذات الأزمة من جديد كما حدث في الجولتين السابقتين في نيسان وأيلول الماضيين.

 

ولفت الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي، أن فترة الـ 90 يوماً حتى موعد الانتخابات تعتبر فترة طويلة جداً، ويمكن أن تحدث فيه تغيرات على توجهات الجمهور الإسرائيلي، خاصة أن نتنياهو يخضع لمحاكمة ستؤثر على تأييد الجمهور له.

 

وذكر أن استطلاع القناة الـ 13 الإسرائيلية الثلاثاء الماضي لفت إلى أن هذا الأمر (محاكمة نتنياهو) سيؤثر عليه، وأن منافسه في حزب الليكود جدعون ساعر يبقي على كتلة اليمين بـ 50 مقعداً في حين تتراجع برئاسة نتنياهو إلى 52 مقاعداً وبذلك يتعزز حزب أزرق أبيض بـ 37 مقعداً في حين يبقى الليكود بـ 33 مقعداً.

 

وأضاف عامر، أن هذه المؤشرات تؤكد تراجع حزب الليكود وكتلة اليمين برئاسة نتنياهو وإذا استمر على هذا المنوال سيعزز كتلة الوسط واليسار بشكل أكبر وقدرتها على تشكيل الحكومة في المرحلة القادمة، أي أن رئيس حزب أزرق أبيض بني غانيتس هو من سيشكل هذه الحكومة في حال نجحت هذه الانتخابات.

 

الكيان في أزمة

 

أما بخصوص انتخابات حزب الليكود المقرر إجراؤها في الـ 26 من ديسمبر الجاري فقال عامر إنه تم إقرارها بعد اتضاح إجراء الانتخابات الثالثة أنها ستتم وبذلك ساعر سينافس نتنياهو على رئاسة حزب الليكود ويمكن أن يفوز نتنياهو في هذه الانتخابات ويخوض بعدها انتخابات الكنيست بنسبة بتأيد تصل بنسبة 40% وهذا إنجاز لنتنياهو".

 

وأشار المختص في الشأن الإسرائيلي، إلى أن نتنياهو المسيطر على حزب الليكود قام بتشكيل هذا المركز وهذه القوة التي تحدد من يرأس هذا الحزب وفق رؤيته والمقربين منه لذلك له سيطرة أكبر على مركز القيادة في حزب الليكود.

 

ولفت عامر، إلى أن هذا الموضوع يُحدث خللا وارتباكا في داخل كتلة اليمين الإسرائيلي لأنه بعد 10 سنوات من رئاسة نتنياهو للحزب وتشكيله للحكومة وكون الأحزاب اليمينية (الحريديم) هي العامل الأساسي في تشكيل الحكومة وهذا يؤشر إلى أن هناك تغيير بدأ يحدث في شخصية أخرى تتنافس وهي شخصية جدعون ساعر في ظل الاتهامات التي توجه لنتنياهو بقضايا الفساد والتي ستؤثر على مستقبله السياسي وحتماً في الانتخابات القادمة لن يتمكن من تشكيل الجكومة القادمة وبالتالي تتوج هذه الانتخابات بسقوطه النهائي وإنتهاء حياته السياسة للأبد.

 

وكان المستشار القضائي الإسرائيلي في الكنيست أيال يانون، قال إنه في حال توجُّه "إسرائيل" لانتخابات ثالثة، فإنها ستجري في الثالث من آذار/مارس المقبل، إلا أنه وبسبب الأعياد اليهودية الدينية تم الاتفاق على أن تكون الانتخابات يوم الاثنين بدلاً من الثلاثاء، حيث ينص القانون الإسرائيلي على أن تكون الانتخابات الإسرائيلية البرلمانية والمحلية فقط -يوم الثلاثاء.

 

وتحدث يانون بشكل واضح عن دخول "إسرائيل" في أزمة سياسية عميقة، لم تشهد مثلها من قبل، وأضاف "لا يمكننا أن نكون هادئين".

التعليقات : 0

إضافة تعليق