عبر شبكة طويلة من الأنفاق والحفريات

مساعِ "إسرائيلية" حثيثة للسيطرة على المدينة المقدسة وتهويدها

مساعِ
القدس

غزة / سماح المبحوح:

تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي إجراءاتها الرامية لتهويد المدينة المقدسة، بتغيير معالمها الاسلامية والمسيحية ، وبناء عشرات الأنفاق، بالإضافة لبناء المقابر والبؤر الاستيطانية أسفل وفي محيط المسجد الأقصى.

 

وعلى مدار سنوات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس منذ العام 1967، لم تتوقف مختلف المؤسسات والأذرع المدنية والعسكرية الإسرائيلية عن ممارساتها وإجراءاتها الهادفة إلى تهويد المدينة المقدسة وتغيير طابعها العربي والإسلامي، مسخّرة لذلك كل أشكال الدعم المادي والمعنوي والسياسي للمستوطنين، مقابل الاضطهاد والتنكيل والقيود المشددة على المواطنين المقدسيين.

 

الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية، حنا عيسى، أكد على وجود مساعِ إسرائيلية حثيثة للسيطرة على المدينة المقدسة من خلال الحفريات والأنفاق التي تتم تحت الأرض، ومن خلال إقامة مقابر فوق الأرض، مشدداً على هدف "إسرائيل" لطمس الهوية العربية المسيحية والاسلامية، واستحداث الطابع اليهودي، بالإضافة لإقامة ما يسمى بالقدس الكبرى.

 

وأشار عيسى خلال حديثه لـ"الاستقلال" إلى وجود 104 حفريات أسفل مدينة القدس المحتلة، منها 22 حفرية فاعلة وناشطة يتم العمل فيها لاستكمال المخططات التهويدية للمدينة والمعالم الاسلامية المسيحية هناك.

 

وأوضح أن "من ضمن الحفريات الـ 22 الفاعلية منها 4 حفريات تتم تحت المسجد الأقصى، و5 في بلدة سلوان و5 أخرى في البلدة القديمة، بالإضافة إلى 8 حفريات تتم في مواقع متفرقة".

 

وبين أن "57 حفرية منها 28 نفق تخترق المسجد الأقصى تجرى على عمق 20م، فيما يتم العمل على بناء نفقين آخرين، يمتد الأول من حائط البراق تجاه المدرسة العمرية بالحي الاسلامي، والآخر من الحي الإسلامي تجاه الحائط الغربي للمسجد الأقصى".

 

وحذّر عيسى من وجود مدينة كاملة تحت المسجد الأقصى  وقاعات تتسع لحوالي 5 آلاف شخص، لافتا إلى وجود  29 مستوطنة في القدس، منها 15 في الجزء الشرقي والباقي في الجزء الغربي.

 

ولفت إلى أن "إسرائيل" افتتحت مقبرة ضخمة على مشارف القدس تمتد من جبل الزيتون وحتى بلدة سلوان، وتبلغ مساحتها أكثر من 1600 متر مربع بعمق 50 مترا وتتسع لأكثر من 24 ألف قبر بتكلفة 90 مليون دولار.

 

خطر على المدينة وسكانها

 

بدوره، رأى عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الأوقاف في القدس المحتلة أن الاحتلال الاسرائيلي يسعى جاهداً لتهويد مدينة القدس المحتلة، وينفق لذلك ملايين الدولارات لتغير معالم المدينة وتغيير أسماء شوارعها وأحيائها، وغير ذلك من الأساليب العدوانية، إذ عمل على تهويد 57% من المساحة الاجمالية للمدينة المقدسة البالغة 125،165م2، لافتا إلى أن الحفريات والمخططات الاستيطانية التي تتم بالمدينة المقدسة تشكل خطرا حقيقيا على المدينة وسكانها.

 

وقال سلهب لـ"الاستقلال " إنه "على الرغم من وضع المدينة المقدسة على قائمة التراث العالمي منذ العام 1981 م ، وعلى قائمة التراث المهدد بالخطر منذ العام 1982 من الحكومة الأردنية، إلا أن الاحتلال الاسرائيلي ماض في مخططاته التهويدية ".

 

وأضاف، "يسعى الاحتلال الاسرائيلي من الحفريات الاسرائيلية التي تتم بالمدينة المقدسة ومحيط المسجد الأقصى وأسفل جدرانه ، لتزييف الحقائق التاريخية وتدمير المعالم الاسلامية والمسيحية".

 

وناشد المؤسسات الدولية خاصة اليونسكو بالقيام بواجبها تجاه مدينة القدس المحتلة وسكانها بتوفير الحماية والأمن والحفاظ على التراث والمعالم التاريخية فيها مطالبا العرب والمسلمين بعدم ترك أهل القدس والمدينة المقدسة لوحدهم يواجهون الخطر المحدق بهم من الاحتلال الاسرائيلي.

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق