رغم خطورة وضعه الصحي

الأسير زهران يتحدى الاحتلال ويواصل معركة الأمعاء الخاوية لليوم الـ(112)

الأسير زهران يتحدى الاحتلال ويواصل معركة الأمعاء الخاوية لليوم الـ(112)
الأسرى

غزة / محمد أبو هويدي:

رغم التدهور الخطير لحالته الصحية، يواصل الأسير أحمد زهران (42 عامًا) معركة الأمعاء الخاوية لليوم الـ(112) على التوالي في تحد واضح للاحتلال وسياسته المتمثلة في الاعتقال الإداري.

 

وكانت محكمة الاحتلال رفضت الثلاثاء الماضي، الاستئناف المقدم باسم الأسير زهران وهو من بلدة دير أبو مشعل غرب رام الله، وطالبت بإنهاء إضرابه قبل تحقيق مطلبه، مدّعية ضرورة إخضاعه للتحقيق رغم وضعه الصحي الذي لا يسمح بذلك.

 

وذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأسير زهران يعاني من وضع صحي صعب، تمثّل بانخفاض في نبضات القلب، وآلام في جميع أنحاء جسده، ونقص حادّ في الأملاح، بالإضافة إلى انخفاض أكثر من (35 كغم) من وزنه.

 

وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت الأسير زهران "بلا تهمة" منذ شهر آذار/ مارس 2019، وحوّلته للاعتقال الإداري، ولم تخضعه للتّحقيق منذ ذلك الوقت.

 

وكان الأسير زهران أمضى ما مجموعه 15 عامًا في معتقلات الاحتلال، وخاض إضرابًا سابقًا مطالبًا بإنهاء اعتقاله الإداري خلال تمّوز/ يوليو 2019، وعلّقه بعد 39 يومًا، بناءً على وعود إدارة سجون الاحتلال بالإفراج عنه، إلّا أنها نكثت بها، ورفضت الإفراج عنه.

 

الاحتلال يناور

 

وأكد رئيس هئية شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، أن الأسير أحمد زهران تجاوز 112 يوماً في إضرابه الذي يرفض فيه اعتقاله بدون سبب أو تهمة وبذلك يحقق رقما قياسياً في إضرابه عن الطعام بين الأسرى الإداريين الذين خاضوا من قبله معركة الاضراب، وبسبب رفض الحوار والتفاوض مع الأسرى المضربين قرر القائد العسكري للمنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال تحويل الأسرى إلى المحكمة العسكرية وعرضهم على المحكمة كل 10 أيام.

 

وقال أبو بكر لـ "الاستقلال": "إن آخر محكمة للأسير زهران كانت يوم الثلاثاء الماضي، وقبلها تم عرضه على المحاكمة اتفق المحامي جواد بولس مع النائب العام الإسرائيلي والقاضي وجهاز المخابرات الإسرائيلي إذا فك زهران إضرابه وتم استجوابه خلال يومين وحال اعترافه بالاستجواب يتم تقديم لائحة اتهام وإذا ما اعترف يتم فوراً الإفراج عنه أو عدم تجديد الإداري له وهذا كان الاتفاق".

 

وأشار رئيس الهيئة، إلى أن المخابرات الإسرائيلية تراجعت عن الاتفاق قبل عرضه على المحاكمة وقالت المخابرات إذا اعترف الأسير زهران يقدم له لائحة اتهام وإذا لم يعترف يعاد إلى الاعتقال الإداري وهذا التفاف على شروط زهران ومناورة لفك الإضراب، موضحاً أن الأسير أحمد زهران لن يفك إضرابه وسيتمر بمعركته حتى ينال حريته كما حدث معه غيره من الأسرى الذين أضربوا وفك إضرابهم باتفاق وزهران لن يقبل بأقل من هذا.

 

ولفت أبو بكر، إلى أن معنويات الأسير زهران مرتفعة وكل لحظة يذهب إلى المستشفى رغم حالته الصحية الصعبة إلا أنه مستمر بمعركته ، والمحامون الذين يتابعون ملف الأسير يحاولون أن يجدوا طرقاً أخرى ليقدموها للقضاء الإسرائيلي وإلى الآن لا يوجد أي تقدم في ملفه.

 

وانتقد دور المؤسسات الحقوقية والصليب الأحمر في قضية الأسير زهران، ووصفه بأنه "محدود جداً".

 

إنهاء الاعتقال الإداري

 

بدوره قال رئيس مركز الأسرى للدراسات د. رأفت حمدونة : "إن الأسير زهران وهو يخوض معركته البطولية، لا يدافع عن قضية شخصية، وإنما قضية عامة تمس كل الشعب الفلسطيني»، مؤكداً أن الاعتقال الإداري، سيف مسلط على رقاب شعبنا، وقد دفع الآلاف من أبناء شعبنا أثماناً كبيرة من أعمارهم في داخل السجون الإسرائيلية  بسببه.

 

وأـوضح د. حمدونة أن الاعتقال الإداري يعتبر قانونا بريطانيا وضع لتخوفات أمنية وهو غير شرعي وغير قانوني، يقدم فيه الشخص للمحكمة دون لائحة اتهام، ويعتقل دون أي سبب، لافتاً إلى أن هناك 450 أسيراً فلسطينياً معتقلون إدارياً نتيجة هذا الإجراء غير المنطقي".

 

وأشار رئيس مركز الأسرى في حديث لـ"الاستقلال"، إلى أن المطلوب حالياً هو التحرك على ثلاثة مستويات، وهي: المستوى الإعلامي، والقانوني، والفلسطيني الداخلي.

 

وأكد على ضرورة أن يكون هناك ضغط  دولي على الاحتلال، وخاصة من قبل المنظمات الحقوقية، لاسيما وأن دولة الاحتلال تدّعي الديمقراطية ومراعاتها لحقوق الإنسان وأنها تدعم الحريات العامة، وهذا منافٍ للواقع، فدولة الاحتلال تتجاوز كل المواثيق والاتفاقيات الدولية وتضرب بها عرض الحائط وتتعامل مع الفلسطينيين بقوانين طوارئ.

 

وشدد على ضرورة أن يعرف العالم حقيقة هذا الكيان المجرم  والضغط عليه باتجاه تحرير الأسير أحمد زهران وكل الأسرى الإداريين وإنهاء هذا الاعتقال الإداري المجحف بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.

التعليقات : 0

إضافة تعليق