تمنع دخول ممثلين عنهم  لأقسامهم

الأسرى القاصرون .. رهائن التعذيب والتنكيل بسجون الاحتلال 

الأسرى القاصرون .. رهائن التعذيب والتنكيل بسجون الاحتلال 
الأسرى

 غزة/ دعاء الحطاب:

حذر مختصان بشؤون الأسرى، من التداعيات الخطيرة المترتبة على وضع الأسرى القاصرين في السجون الإسرائيلية دون ممثلين عنهم، مشددين على أن غياب الممثلين عن الأشبال يعني عدم وجود قانون ضابط للسجان.

 

  وأكد المختصان في أحاديث منفصلة مع "الاستقلال"، أن الاجراءات المتخذة من قبل سلطات الاحتلال ضد الأسرى القاصرين في سجونه، تأتي في إطار استهداف الطفل الفلسطيني و تفريغه من المحتوى الوطني والنضالي، خصوصاً وأن السّجون أثبتت بأنها تساهم في صقل شخصية القاصرين. 

 

ويذكر أن إدارة سجون الاحتلال نقلت (33) أسيراً من الأطفال، في خطوة مفاجئة من سجن «عوفر» إلى «الدامون» دون ممثليهم، الأمر الذي اعتبره الأسرى تحولا خطيراً في هذه القضية، ومحاولة للاستفراد بالأطفال، وتهديداً لمصيرهم، وسلباً لأحد أهم مُنجزاتهم التاريخية.

 

وعقب ضغوطات كبيره مارسها الأسرى الفلسطينيون بكافة السجون الاسرائيلية، رفضا لنقل الأسرى الأطفال دون ممثليهم، توصلت إدارة السجون لاتفاق مبدئي جرى مع الأسرى بمعتقل "عوفر"، يتضمن نقل اثنين من ممثلي الأطفال من "عوفر" إلى "الدامون".

 

ونقلت ادارة السجون كلا من الأسيرين موسى حامد ومحمد دلاش من سجن "عوفر" وصلاح رياحي من سجن "مجدو" إلى "الدامون"، وسمحت لهم بالدخول لعدة ساعات لقسم (1) لتهدئة القاصرين والتخفيف من حالة التوتر.لكنها أعلنت بعد ذلك عن نيّتها بإرجاع الأسرى الثلاثة إلى سجونهم، على الرغم من سوء الأوضاع للفتية القابعين في القسم فهم لا يزالون بدون ممثلين، بالإضافة إلى العقوبات المفروضة ضدهم كحرمانهم من زيارة ذويهم، وفرض غرامات مالية بحقهم، ومنعهم من الخروج للفورة.

 

وكشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الثلاثاء تفاصيل الأوضاع الكارثية التي يعيشها الأسرى الأطفال الذين جرى نقلهم مؤخراً من معتقل "عوفر" إلى "الدامون".

 

وأوضحت الهيئة في تقرير لها أنه بعد وصول الأطفال المنقولين من "عوفر" إلى "الدامون" جرى زجهم داخل قسم (1)، وهو قسم مهجور منذ سنين طويلة مليء بالحشرات والصراصير، ولا يصلح للحياة الآدمية، لا تدخله أشعة الشمس ولا الهواء، مكون من خمس غرف صغيرة، 3 منها لا يوجد فيها نوافذ، واثنان يوجد بهما نافذتان صغيرتان، وسقف الغرف منخفض جداً، وجدرانها مهترئة ورطبة.

 

استهداف للطفل الفلسطيني

 

وأكد رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين قدري أبو بكر، أن اعتقال الأطفال الفلسطينيين دون الثامنة عشرة عاماً دون ممثليهم، سياسة اسرائيلية قديمة متجددة، تأتي في اطار استهداف الطفل الفلسطيني و تفريغه من المحتوى الوطني والنضالي، خاصة وأن السّجون أثبتت بأنها تساهم في صقل شخصية القاصرين.

 

وقال أبو بكر ،إن الاحتلال منع ممثلي الاسرى من الدخول إلى أقسام الأسرى القاصرين في سجن "الدامون"، مشيراً إلى أن الاحتلال نقل الأسيرين موسى حامد ومحمود دلاش من سجن "عوفر" وصلاح رياحي من سجن "مجدو" إلى "الدامون".

 

وأضاف أن إدارة السجون بدأت بتعميم تلك السياسة على كافة أقسام القاصرين، لا سيما وأن وجود أسرى أمنيين بالغين مع الأسرى الأشبال بات يُشكل حالة مزعجة للاحتلال، الذي يعتبر أن وجودهم يعمل على التحريض.

 

وفيما يتعلق بدور ممثلين الأسرى داخل السجون، أوضح أن دورهم يكمن في احتواء الأطفال المعتقلين، وتعزيز قدراتهم النفسية لا سيما بعد تعرضهم للتعذيب خلال الاعتقال والتحقيق، ومساعدته في بناء وتطوير شخصيتهم، وكذلك حمايتهم من اختراق السجانين لهم أمنياً و أخلاقياً وبث ثقافتهم الخبيثة بداخلهم.

 

وأكد أن الحركة الأسيرة تحاول جاهدة التصدي لسياسة الاحتلال، حيث مارست ضغوطات كبيرة على الاحتلال لفرض وجود تمثيل إداري من الأسرى الكبار لدى (33) أسيراً قاصراً كانت نقلتهم من "عوفر" إلى "الدامون" بدون ممثليهم.

 

وأشار الى أن ادارة السجون سمحت لممثلي الاسرى بالدخول لعدّة ساعات للقسم لتهدئة القاصرين وبثّ إشاعة التجاوب مع مطالب الأسرى، لكنها بعد ذلك أعلنت عن نيتها بإرجاع الأسرى الثلاثة إلى سجونهم، وإبقاء الحال على ما هو عليه، أي بدون ممثلين، لافتاً إلى أن القاصرين المنقولين إلى "الدامون" يعيشون ظروفا صعبة في غرف تفتقر للحاجيات الأساسية.

 

تداعيات خطيرة

 

وبدوره، يرى رئيس نادي الأسير قدورة فارس أن قرار ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية بمنع دخول ممثلي الأسرى الى أقسام الأسرى القاصرين، يعكس حالة الاضطراب والتخبط التي تعيشها الادارة، وحالة الكراهية والحقد التي باتت تحكم المؤسسات الصهيونية، محذراً من خطورة تلك السياسة.

 

وأوضح فارس، أن الاجراءات المتخذة من قبل سلطات الاحتلال ضد الأسرى القاصرين في سجون الاحتلال، محكومة للوضع العام في "اسرائيل" و حالة الحقد والكراهية للشعب الفلسطيني، مضيفاً:" أن قضية الاسرى أُلقي بها في خضم السياسة و المزادات الحزبية و الانتخابية، بالتالي الصوت العاقل الذي يريد أن يتعاطى مع الأحداث بموضوعية بات غريباً و منبوذاً في مصلحة السجون، أو بات صوتا خائفا لا يجرؤ على طرح حلول تستجيب لمتطلبات الواقع الحالي.

 

وحذر من التداعيات الخطيرة المترتبة على وضع الأسرى القاصرين في السجون دون ممثلين عنهم، والتي تتمثل في استفراد ادارة السجون بهم و فرض العديد من الإجراءات القمعية بحقهم مثل الاعتداء عليهم جسديا ولفظيا، وتقديم أسوأ أنواع الطعام والشراب ، وسحب الاغطية والفراش والاجهزة الكهربائية من أقسامهم، إضافة لمحاولات ابتزازهم وافسادهم أخلاقيا وأمنيا بأساليب عدة، لافتاً إلى أن غياب الممثلين عن القاصرين يعني عدم وجود قانون ضابط للسجان.

 

وأشار الى أن الاسرى القاصرين لا يلتزمون بالإجراءات والضوابط المتفق عليها بين الأسرى وادارة السجون، مما يفسح المجال للسجان بالتعامل معهم بالقوة و القمع المتواصل، تحت ذريعة مخالفة النظام العام، منوهاً الى أن القاصرين سابقاً عندما ابعدوا عن ممثليهم، قاموا بحرق بعض الغرف داخل الاقسام، واعتدوا على السجانين، مما أدى الى فرض عقوبات قاسية جداً بحقهم من قبل ادارة السجون.

 

ويشار إلى أن عدد الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال قرابة (200) طفل موزعين على سجون "عوفر، الدامون، ومجدو".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق