قيادي بالشعبية لـ"الاستقلال": اتّفاق "أوسلو" فتح الباب أمام مشاريع تصفية القضية

قيادي بالشعبية لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

أكّد عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فسطين إياد عوض الله، أن اتفاق "أوسلو" فتح الباب واسعًا أمام مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.

 

وقال عوض الله لصحيفة "الاستقلال" أمس الثلاثاء: "إن خطوات عمليّة (إسرائيلية وأمريكية) تجري على الأرض لتصفية القضية، وهذا يستدعي من الفلسطينيين إعادة الاعتبار للمشروع الوطني، عبر التحلّل من الاتفاقات كافّة مع الاحتلال، واعتماد نهج المقاومة والاشتباك، والتوجه نحو إتمام الوحدة الوطنيّة". 

 

وذَكَر أن بقاء الحالة الفلسطينية على ما هي عليه الآن، من التمسك بمشروع "أوسلو"، وعدم طيّ صفحة الانقسام؛ "فإن ذلك سيبقي الباب مفتوحًا أمام تمرير مشاريع تصفية قضيتا الوطنيّة".

 

وأضاف: "الحالة الراهنة، تتطلّب بناء استراتيجية جديدة، ومعالجة سياسية شاملة، وفق رؤية وطنية جامعة، من خلال حوار وطني شامل".

 

تكريس للاحتلال

 

في سياق منفصل، قال عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية، إن مشاركة قرابة (40) دولة من دول العالم بمؤتمر لـ "الهولوكوست"، يعقده كيان الاحتلال نهاية الأسبوع الجاري في مدينة القدس المحتلة، "تصب في إطار التآمر على حقوق شعبنا الفلسطيني، وتُعدّ تكريس للاحتلال وشرعنة وجوده".

 

وأضاف أن ذلك يستدعي موقفًا جادًا فلسطينيًا وعربيًّا لمواجهة كل السياسات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.

 

وفي إطار تهديدات الاحتلال المتكررة بشنّ عدوان على قطاع غزة، لم يستبعد "عوض الله" أي حماقة من الاحتلال بهذا الشأن.

 

وقال: "الاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف يومًا عن التهديد والوعيد وارتكاب الجرائم بالقطاع، ومن المتوقع أن يرتكب هجومًا في أي لحظة".

 

وأشار إلى أن قطاع غزة يمثّل رافعة للمشروع الوطني الفلسطيني، لكونه حالة مقاومة، يرى فيها الاحتلال أنها مصدر تهديد، وبالتالي تَبقى خياراته بشن عدوان على القطاع متوقعة؛ في محاولة يائسة لكسر إرادة الصمود والمقاومة، وفرض المشاريع التصفويّة.

 

واستدرك: " لكن محاولات الاحتلال تلك ستفشل، كما فشلت سابقًا، والدليل على ذلك تمسك شعبنا بخيار المقاومة، والتشبّث بحقوقه في الحرية والعودة والاستقلال".

 

وعن استئناف إطلاق البالونات الحارقة من المناطق الشرقيّة للقطاع صوب مستوطنات "غلاف غزة"، أوضح أن هذا النضال الشعبي الجديد القديم، يُعد إحدى خيارات الجماهير الفلسطينية للاشتباك مع الاحتلال وإرباك مستوطنيه، والتعبير عن حالة الرفض لحصاره المتواصل، منذ (13) سنة.

 

وشدّد على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته، تجاه كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وتنفيذ كل ما من شأنه أن يضمن لشعبنا العيش بحريّة وكرامة، دون تقديمه لأيّ أثمان سياسية.

 

وقال: "إن شعبنا يرفض مقايضة حقوقه المعيشية والحياتية، بالثوابت السياسية لقضيته العادلة".

 

وتابع: "الاحتلال يَسعى باستمرار إلى أن يُقدم شعبنا الفلسطيني ومقاومته في قطاع غزة تنازلات سياسية، مقابل بعض التسهيلات والخدمات والمشاريع؛ لكنّه لن يساوم".       

 

ومنذ نحو أسبوع، تشهد المناطق الشرقية للقطاع، انطلاق عشرات "البالونات الحارقة" باتجاه مستوطنات "الغلاف"، على أيدي مجموعة شبابية، تُطلق على نفسها "وحدة أبناء الزواري".

 

ورأى سياسيون ومراقبون في تصريحات لـ "الاستقلال" أن قرار العودة لإطلاق البالونات الحارقة يأتي نتيجة طبيعية مقابل استمرار اعتداءات الاحتلال على أبناء شعبنا، وعدم تلمسّ الشبّان لخطوات عملية على طريق كسر الحصار عن قطاع غزة.

 

ويتوقّع هؤلاء أنه في حال لم يستجب الاحتلال لمطالب الجماهير الفلسطينية بكسر الحصار، أن تشهد المرحلة المقبلة "تصعيدًا شعبيًا للحالة الرافضة لتواصل الحصار".

التعليقات : 0

إضافة تعليق