أصحاب المزارع يناشدون

استمرار أزمة الغاز بغزة يهدد قطاع الدواجن بخسائر فادحة

استمرار أزمة الغاز بغزة يهدد قطاع الدواجن بخسائر فادحة
محليات

غزة / سماح المبحوح:

أمام مزرعة هيثم أبو سماحة في المحافظة الوسطى (وسط قطاع غزة) تصطف منذ أيام 35 أنبوبة غاز طهي فارغة، فيما تتكدس داخل المزرعة أكياس كبيرة من الخشب اختارها المزارع كوسيلة بديلة عن الغاز لتدفئة طيوره، قبل نفوقها نتيجة البرد الشديد الذي يضرب المنطقة.

 

المزارع  أبو سماحة الذي وقف طويلا مكتوف الأيدي، شارد الذهن أمام الخطر الذي يتربص بمزرعته، جراء عدم توفر الغاز اللازم لتدفئة حوالي (2500) صوص التي يقدر ثمنها بعدة آلاف من الدولارات.

 

وأعرب خلال حديثه لـ"الاستقلال" عن أمله في انتهاء أزمة الغاز قبل فوات الأوان ويتعرض لخسارة فادحة في حال نفقت الصيصان التي لا تقدر على احتمال البرد الشديد، لا سيما في ظل عدم مقدرته على توفير الغاز اللازم لتشغيل مدافئ المزرعة.

 

وبيّن أنه في ظل البرد الشديد وتدني درجات الحرارة، فإن الخشب الذي يستخدمه لتوفير التدفئة لطيوره، لا يفي بالغرض المطلوب، عوضا عن الضرر الذي قد يلحقه بالطيور نتيجة الدخان المتصاعد جراء عملية احتراقه.

 

ويواجه قطاع غزة منذ أيام نقص كبير في توريدات غاز الطهي من الجانبين المصري و"الاسرائيلي"، حيث يتذرع الجانبين بعدم استقرار الحالة الجوية، وارتفاع مستوى البحر، ما يعيق عملية توريد الغاز بالكميات المناسبة.

 

يشار إلى أن قطاع غزة يستهلك نحو 200- 250 طن من الغاز يوميا،  ويزداد احتياجه لكميات أكبر مع تدني درجات الحرارة في فصل الشتاء، وازدياد طلب أصحاب المزارع عليه لاستخدامه في التدفئة داخل مزارعهم.   

 

الوزارة خفضت الكمية

 

بدوره، حذر مروان الحلو رئيس نقابة الدواجن من نفوق الآلاف من الدجاج اللاحم والحبش في مزارع القطاع، لقلة توفر كميات الغاز اللازمة للتدفئة، بالتزامن مع تدني درجات الحرارة.

 

وأوضح الحلو خلال حديثه لـ"الاستقلال" أن وزارة الزراعة خفضت الحصة اليومية من الغاز الممنوحة للمزارع مع بداية الأزمة من 20 طن وصولا لـ 7 طن من أصل 50 طن تمثّل احتياج قطاع المزارع في البرد الشديد، لافتا إلى أن الكمية التي وفرتها الوزارة لا تكفي احتياج 10% من المزارع المنتشرة في القطاع.

 

وبيّن أن أكثر من 30 مليون دجاجة من الدجاج اللاحم، وحوالي 200 ألف من الدجاج البياض وقرابة 200 ألف حبشة، مهددة بالنفوق في حال لم يتم توفير الكميات اللازمة للمزارعين من الغاز خلال الأيام القليلة القادمة، عدا عن التوقعات من خسارة رأس مال قطاع الدواجن الذي يقدر بحوالي 60 – 70 مليون دولار.

 

وأشار إلى أن الدواجن من عمر يوم حتى عمر  35 يوما تحتاج لتدفئة عالية ووصول درجة الحرارة في المزرعة لـ 30 درجة مئوية على مدار الساعة، متوقعا إصابة الدواجن بالأمراض كالتهاب الشعب الهوائية في حال استمرت الأزمة أيام أخرى.

 

وناشد الجهات المختصة  في وزارة الزراعة والهيئة العامة للبترول بالإسراع لحل الأزمة، بتوفير الكميات المطلوبة من الغاز للمزارع لتفادي وقوع أي أضرار تلحق بالمزارعين.

 

تعاون مشترك

 

الناطق باسم وزارة الزراعة م. أدهم البسيوني، أكد من جانبه، أن الوزارة عملت على توفير 100 طن من الغاز لقطاع الدواجن، لافتا إلى أن الكمية التي وفرتها الوزارة كافية لتدفئة الطيور بالمزارع  وتجنب خطر نفوقها.

 

وقال البسيوني لـ"الاستقلال": "إن الوزارة تتعاون مع الجهات المتخصصة لتوفير الحصص اللازمة من الغاز لاستمرار عملية تربية الطيور بالمزارع ، وتفادي أي ضرر قد يلحق بالمزارعين".

 

وأضاف أنه "في ظل الانخفاض الشديد على درجات الحرارة  وقلة التدفئة،  يزداد خطر نفوق الطيور، لذلك عملت الوزارة على إرشاد المزارعين باتباع بعض الإجراءات والوسائل التي تحمي دواجنهم من خطر الموت".

 

وأشار إلى أنه من بداية الأزمة قبل نحو 10 أيام  -حتى إعداد التقرير– لم تسجل الوزارة أي ضرر وقع في المزارع، إذ حرص المزارعين على اتباع الإرشادات منها تمكين أسقف المزارع كي لا تسمح بمرور تيارات الهواء، كذلك الإحكام المغلق للمزارع، والتأكد من قنوات المياه لتجنب غرق المزارع، إضافة إلى الحرص على التغذية المناسبة  للطيور واعطائها الفيتامينات والمدعمات للحفاظ على نشاطها.

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق