يجب تبنّي استراتيجية وطنية شاملة لمقاومة الاحتلال

الأسير كريم يونس لـ"الاستقلال": "صفقة القرن" ماتت قبل ولادتها

الأسير كريم يونس لـ
سياسي

الاستقلال/ خاص:

قال عميد الأسرى الفلسطينيين كريم يونس، إن "صفقة القرن" التي تطرحها الإدارة الأمريكية بزعامة "دونالد ترمب" لحلّ الصراع، "ماتت قبل أن تُولد".

 

جاء ذلك، خلال حوار صحفي وصل "الاستقلال" قبل أيام، للأسير "يونس" القابع داخل سجن "هداريم".

 

وأضاف أنه "منذ انتخاب ترمب رئيسًا للولايات المتحدة، باتت واشنطن مُنفّذة ومُجسّدة لسياسات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالكامل، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية، والمواقف التقليدية الأمريكية".

 

وأشار إلى أن كل القرارات العدائية التي اتّخذتها الإدارة الأمريكية ضد الفلسطينيين، "توحي بتبنيها المطلق لسياسة اليمين الفاشي بزعامة نتنياهو، الذي يسعى هو الآخر إلى إجهاض القضية والدولة الفلسطينية، عبر سياساته الاستيطانية والعنصرية".

 

وتابع: "بات من الواضح تمامًا أن الصفقة الأمريكية تندرج في إطار المؤامرة للنيل من القضية الفلسطينية وشعبها بالكامل، وتكريس الاحتلال على الأرض"، مشدّدًا أنه "لا جدوى من أي مبادرة لا تشمل مبدأ إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، على حدود عام 1967".   

 

والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" اعتزامه الكشف عن بنود "صفقة القرن"، قبل يوم الثلاثاء من الأسبوع الجاري، الذي سيشهد اجتماعًا بينه، وبين كل من رئيس حكومة كيان الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، وزعيم المعارضة بالكيان "بيني غانتس"، في البيت الأبيض.

 

وخلال العامين الماضيَين، وفي إطار محاولات تمرير "صفقة القرن"؛ قطعت الإدارة الأمريكية دعم وكالة "أونروا"، ومشاريع البنى التحتية والمستشفيات بـ "شرقيّ القدس" المحتلة، فضلًا عن أشكال الدعم المالي المباشر للسلطة الفلسطينية.

 

 وفي 6 ديسمبر (كانون الأول) 2017، أوقفت السلطة اتّصالاتها السياسية مع إدارة البيت الأبيض، بعد قرار "دونالد ترمب"، الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، ونقل سفارة واشنطن إلى العاصمة المحتلة.

 

فشل المفاوضات

 

ولم يخفِ عميد الأسرى الفلسطينيين وهو عضو باللجنة المركزية لحركة "فتح"، فشل مسار المفاوضات مع الاحتلال ووصوله إلى طريق مسدود، وفق تعبيره.

 

وقال: "إن المسار التفاوضي، وبعد ربع قرن على تبنّيه، وصل إلى طريق مسدود، خصوصًا مع حكومة يمين فاشية تعارض أيدلوجيًّا وسياسيًّا التنازل الجغرافي، وتضرب عرض الحائط القرارات الدولية، وقرارات مجلس الأمن (بشأن فلسطين).

 

وأكّد ضرورة تبنّي استراتيجية وطنية شاملة وموحدة، قائمة على مقاومة الاحتلال بالأشكال كافّة، والتصدي لمخاطر المرحلة الراهنة، ومحاولات تصفية القضيّة.

 

واجب وطني

 

وبشأن حالة الانقسام التي تشهدها الساحة الداخلية الفلسطينية، قال الأسير "يونس" إن إنهاءه يُعد واجب وطني، لدى كل الشرفاء الحريصين على القضية وإنهاء الاحتلال، مبيّنًا أن التوصل إلى مصالحة حقيقية يتطلب تحقيق (4) خطوات.

 

الخطوة الأولى، "اعتماد مبدأ الشراكة والتخلي عن مبدأ التفرّد بالسلطة لتحقيق الوحدة على أرض الواقع، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها القوى الوطنية والاسلامية كافّة".

 

أما الخطوة الثانية، فتمثلت بضرورة "اعتماد وثيقة الأسرى (موقعة عام 2006) أساسًا للاتفاق، إلى جانب اتفاقات: القاهرة والدوحة ومكة".

 

وتابع: "بينما الخطوة الثالثة، هي الاتفاق على برنامج وطني متفق عليه، وخطة عمل وطني تستجيب لمتطلبات المرحلة".

 

ورأى عميد الأسرى الفلسطينيين أن "الخطوة الرابعة تتجسّد بأهمية إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في أقرب فرصة، لكونها استحقاق وطني ديمقراطي ودستوري".

 

ولم يصدر رئيس السلطة محمود عبّاس مرسوماً يُحدد فيه موعد إجراء الانتخابات (الرئاسية والتشريعية)، على الرغم من تسلمه منذ نحو شهرَين موافقة الفصائل وحركة "حماس" على إجرائها، مرجعًا ذلك انتظار موافقة الاحتلال على الطلب الفلسطيني إجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة.

 

ووافقت غالبية الفصائل على إجراء انتخابات تشريعية، ثمّ انتخابات رئاسية في فترة زمنية أقصاها (3) أشهر.

 

وفي أوقات سابقة، قالت حركة "حماس" إنها تنتظر إصدار المرسوم الرئاسي المتعلق بإجراء الانتخابات، والدعوة لعقد لقاء وطني من أجل التوافق على آلية إجراء الانتخابات.

 

وجرت آخر انتخابات رئاسية فلسطينية عام 2005، بينما أجريت آخر انتخابات تشريعية (برلمانية) عام 2006.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق