"حماس لم تضع شروطًا لوصول وفد المنظّمة للقطاع"

برهوم لـ "الاستقلال": مستوى إعداد السلطة لمواجهة "صفقة القرن" "لا يتوازى" مع مخاطرها

برهوم لـ
سياسي

 غزة/ قاسم الأغا:

عَدَّ المتحدّث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فوزي برهوم، إعداد السلطة الفلسطينية لمواجهة "صفقة القرن" بـأنه "غير متوازي" مع مخاطرها.

 

وقال برهوم لصحيفة "الاستقلال": "إن مستوى إعداد السلطة بالرئيس أبو مازن (محمود عبَّاس) لمواجهة الصفقة لا يتوازى مع حجم هذه الجريمة ومخاطرها وتداعيتها".

 

وإزاء ذلك، يجب على الرئيس عبّاس مغادرة مربّع المراوحة في المكان والأقوال، إلى مربّع الأفعال العمليّة على الأرض. بحسب برهوم. 

 

وأضاف: "لا يمكن إفشال الصفقة إلّا بأفعال وطنية جامعة، إذ يجب عليه (عباس) أن يُعلن التحلّل من اتفاق أوسلو وغيره، ووقف التنسيق الأمني غير المبرّر مع الاحتلال.

 

وأشار إلى ضرورة استجابة رئيس السلطة مع النداء الوطني الجامع، بعقد لقاء وطني على المستوى القيادي المقرّر، يجمع الفصائل كافّة؛ للمسارعة في وضع خطط وآليات مواجهة "صفقة القرن".

 

وتابع: "مواجهة الصفقة تعني أن يكون الاحتلال عدوًّا لشعبنا الفلسطيني، ويتم نزع الشرعية عنه".

 

وفد المنظمة

 

في السياق ذاته، وصف المتحدّث باسم "حماس" الإعلان عن إرجاء زيارة وفد منظّمة التحرير الفلسطينية من رام الله إلى قطاع غزة بـ "الخطوة السلبيّة وغير المبرّرة".

 

واستدرك: "لكن تبدو واضحة حالة الانسحاب من حركة فتح، والرئيس عبّاس خصوصًا، من حالة المجموع الوطني في مواجهة الصفقة، والتحدّيات كافّة التي تعصف بالقضية الفلسطينيّة".

 

ويقول مسؤولون بالمنظّمة و"فتح" إن إرجاء الزيارة التي كانت مُقرَّرة قبل نحو أسبوعَين، جاء بفعل اشتراطات وضعتها "حماس" للقبول بوصول الوفد.

 

وعن ذلك، ردَّ "برهوم" بنفي تلك التصريحات، قائلًا: "نحن لم نضع أي اشتراطات لوصول وفد منظّمة التحرير إلى قطاع غزة".

 

وبيّن أن "حماس" هي التي بادرت عبر رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنيَّة، بالاتصال المباشر برئيس السلطة الفلسطينية، ودعت لعقد لقاء وطني جامع؛ لوضع استراتيجية عمل لمواجهة وإفشال الصفقة".

 

ونبَّه إلى أن حركة "فتح" وقبل إرجاء موعد زيارة وفد المنظّمة اشترطت عقد لقاء ثنائيّ مع حركة "حماس" فقط، بمعزل عن الفصائل الأخرى.

 

وعبّر المتحدّث باسم "حماس" عن إيمان حركته بضرورة مشاركة الكل الوطني، دون استثناء أحد، مؤكدًا أن حجم المخاطر المُحدقة بشعبنا وقضيته تستدعي انخراط المكونات كافّة في مواجهتها".

 

وأبدى جاهزيّة حركته وترحيبها بزيارة وفد منظّمة التحرير في أيّ وقت إلى القطاع، دون اشتراطات مسبقة.

 

ويأتي السجال السياسي والإعلاميّ بين حركتيّ "حماس" وفتح" في وقتٍ تشهد فيه مدن الضفة المحتلة، وقطاع غزة، ومناطق اللجوء الفلسطيني، ودول عربية وإسلامية، فعاليات ووقفات شعبيّة غاضبة؛ رفضاً لـ "صفقة القرن".

 

تهديدات الاحتلال

 

وبشأن تهديدات الاحتلال بشّن عدوان على قطاع غزة، قال برهوم: "إن الاحتلال لم يوقف عدوانه على القطاع بالأشكال المختلفة"، مشدّدًا على أنه سيفشل في كسر إرادة شعبنا ومقاومته.

 

وأضاف: "هذه التهديدات لا تخيف حماس وفصائل المقاومة، بل ستزيدها إصرارًا بالدفاع عن شعبنا وأرضنا ومقدساتنا بكل قوّة".

 

وأوضح أن حركته وإلى جانبها فصائل المقاومة على أتمّ الجاهزيّة لمواجهة أي عدوان قد يرتكبه الاحتلال على غزة.

 

وكان رئيس حكومة الاحتلال المنتهية ولايته "بنيامين نتنياهو" ووزير حربه "نفتالي بينت" هدَّدا بتوجيه ضربة وصفاها بـ"الساحقة والقاسية" لقطاع غزة؛ بزعم الاستمرار في إطلاق القذائف والبالونات المتفجرة من القطاع صوب مستوطنات "غلاف غزة".

 

وفي 28 يناير (كانون أول) الماضي، أعلن الرئيس الأمريكيّ "دونالد ترمب" تفاصيل خطّته المعروفة بـ "صفقة القرن"، خلال مؤتمر صحفي مشترك من واشنطن مع رئيس حكومة الاحتلال.

 

وتتضمن خطة "ترمب-نتنياهو" المرفوضة فلسطينيًا بنودًا عدّة، أبرزها أن تكون القدس المحتلة "عاصمة غير مقسّمة" لكيان الاحتلال، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، والإبقاء على مستوطنات الضفة المحتلة، ومنطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، تحت السيطرة الكاملة للاحتلال.

 

كما تشترط الصفقة اعتراف الفلسطينيين بما تُسمى "يهوديّة إسرائيل"، ونزع سلاح المقاومة من قطاع غزة، وإذا ما تحقّق ذلك سيُنظر في إمكانية إقامة دولة فلسطينية منزوعة السيادة، على ما تبقى من أراضٍ بالضفة وغزة، تربطها جسور وأنفاق.

التعليقات : 0

إضافة تعليق