قاسم لـ"الاستقلال": تصريحات "الجبير" حول "صفقة القرن" تَنكّر لحقوق شعبنا

قاسم لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

عبّرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء السبت، عن رفضها تصريحات أدلى بها وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجيّة عادل الجبير، وصف فيها "صفقة القرن" بـ "الإيجابية".

 

وقال المتحدّث باسم الحركة حازم قاسم: "إن تصريحات الجبير، عن وجود جوانب إيجابية بالصفقة، مخالف للإجماع العربي، الذي عبّر عنه وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير".

 

وعَدَّ قاسم في تصريح لصحيفة "الاستقلال" تصريحات الجبير وما يشابهها بأنها "تنكّر لحقوق شعبنا الفلسطيني العادلة، وتساعد الاحتلال والإدارة الأمريكية على الترويج لصفقة القرن التصفويّة".

 

والخميس، قال الجبير من رومانيا، إن خطة الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" "تتضمن عناصر إيجابية، يمكن أن تكون أساساً للتفاوض"، بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

 

وأضاف: "سندفع بعملية السلام إلى الأمام (...) يجب على الفلسطينيين أن يقرروا بأنفسهم وعلينا أن ندعمهم، وأعتقد أن الأمور ستتضح بعد الانتخابات الأمريكية".

 

وتتوافق تصريحات "الجبير" مع بيان خارجية بلاده عقب الإعلان عن "صفقة القرن"، إذ أعربت عن تقديرها لجهود الإدارة الأمريكية لـ "تطويرها خطة شاملة للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

 

وأبدت الرياض في بيان رسمي تشجيعها "البدء بمفاوضات مباشرة للسلام بين الجانبين تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية (...) للوصول إلى حلّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية".

 

وعلى المنوال ذاته، كانت مواقف دول عربية لا سيما خليجية، لم تُبدِ رفضًا صريحًا وصارمًا للصفقة التصفوية، بالرغم من "اللاءات" الفلسطينية لها على المستويات كافّة.

 

وكان سفراء دول: الإمارات، البحرين، وعُمَان، شاركوا في المؤتمر الصحفي المشترك بين رئيس الإدارة الأمريكية "دونالد ترمب"، ورئيس حكومة الاحتلال المنتهية ولايته "بنيامين نتنياهو"؛ للإعلان عن "صفقة القرن"، في 28 يناير (كانون أول) الماضي

 

وخلال المؤتمر عَبَّر "ترمب" علنًا عن شكره للدول الثلاث، عما وصفه "العمل الكبير الذي قاموا به للمساعدة في صفقة القرن"، دون أن يكشف تفاصيل ذلك.

 

ورأى سياسيون ومراقبون في أحاديث سابقة لـ"الاستقلال" أن مشاركة سفراء أنظمة خليجية بمؤتمر "ترمب-نتنياهو"، ومواقفهم المتماهية بمثابة "حلقة جديدة في مسلسل تخاذل وتواطؤ تلك الدول، ما يفتح الباب واسعًا أمام تمرير الصفقة، الرامية لتصفية القضية والثوابت الوطنية الفلسطينيّة".

 

وتتضمن خطة "ترمب-نتنياهو" المرفوضة فلسطينيًا بنودًا عدّة، أبرزها أن تكون القدس المحتلة "عاصمة غير مقسّمة" لكيان الاحتلال، وأن تكون عاصمة الفلسطينيين في أحياء شرقيّ القدس، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، والإبقاء على مستوطنات الضفة المحتلة، ومنطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، تحت السيطرة الكاملة للاحتلال.

 

كما تشترط الخطّة المزعومة اعتراف الفلسطينيين بما تُسمى "يهوديّة إسرائيل"، ونزع سلاح المقاومة من قطاع غزة، وإذا ما تحقّق ذلك سيُنظر في إمكانية إقامة دولة فلسطينية منزوعة السيادة، على ما تبقى من أراضٍ بالضفة وغزة، تربطها جسور وأنفاق.

 

ومنذ الإعلان عن "صفقة القرن"، تشهد مدن الضفة المحتلة، وقطاع غزة ومناطق اللجوء الفلسطيني، ودول عربية وإسلامية، فعاليات ووقفات شعبيّة غاضبة؛ رفضاً لـلصفقة والتأكيد بعدم السماح لتمريرها.

التعليقات : 0

إضافة تعليق