أبو يوسف لـ "الاستقلال": تلويح الاحتلال بسرقة "المقاصة" لتمرير "صفقة القرن"

أبو يوسف لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

عبّر عضو اللجنة التنفيذيّة لمنظمة التحرير الفلسطينية د. واصل أبو يوسف، عن رفضه تلويح الاحتلال "الإسرائيلي" مجددًا بخصم أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصّة).

 

وقال أبو يوسُف لصحيفة "الاستقلال"، إن هذا التلويح الجديد القديم يُعد سرقة وقرصنة منظّمتَين لأموال شعبنا الفلسطيني، كما أنه يأتي في سياق التحالف الأمريكي الإسرائيلي، الذي يحاول تمرير "صفقة القرن"، من خلال تشديد الضغط على الفلسطينيين.

 

وأشار إلى رفضه لكل المبرّرات التي يسوقها الاحتلال لسرقة الأموال الفلسطينية، بذريعة أنها "إجراء عقابي"؛ للضغط على السلطة لجهة وقفها عن دفع المستحقات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى.

 

ومنتصف الأسبوع الجاري، قالت صحيفة "معاريف" العبريّة إن ما يُسمى "المركز الإسرائيلي للقانون" طلب إصدار أمر حجز على مبلغ 1.7 مليار شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية، بعد الاستناد في طلبه على قرار قاضي لنائب رئيس ما تُسمى "المحكمة اللوائية" بالقدس المحتلة.

 

جاء في القرار بحسب الصحيفة، أن السلطة الفلسطينية مسؤولة عن 15 عملية للمقاومة، نفذتها عناصر من منظمة التحرير، وحركتي حماس والجهاد الإسلامي، خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية (اندلعت في 28 سبتمبر 2000).

 

كما يستند قرار المركز لـ "قانون اقتطاع رواتب الشهداء"، الذي أقرّه "الكنيست" قبل نحو عام ونصف العام، إذ تسرق حكومة الاحتلال بموجبه قيمة المبالغ المدفوعة سنويًا من السلطة كمستحقات للأسرى وأُسر الشهداء، التي تصل قيمتها حوالي 100 مليون شيكل شهريًا.

 

وبـ 8 يوليو(تموز) 2018، أقرّ كنيست الاحتلال "قانونًا" لقرصنة أموال الضرائب الفلسطينية، أعقبه إقرار المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) في 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقترحًا لسرقة حوالي (150) مليون شيقل (نحو 43 مليون دولار) من الأموال، المعروفة بـ "المقاصة"، بحسب اتفاق "أوسلو".

 

و"المقاصة"، عبارة عن ضرائب تجبيها سلطات الاحتلال نيابة عن السلطة الفلسطينية، مقابل "بدل جباية" نسبتها (3%)، من المتوسط الشهري للضرائب، التي تُقدر بنحو (188) مليون دولار.

 

في السياق ذاته، شدّد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على أن الاحتلال لن ينجح في تمرير مخططاته ومشاريعه التصفوية والاستيطانية، من خلال إجراءاته العدوانية "التي يعتقد أنها ستصب في تمرير خطة "ترمب –نتنياهو"، خصوصًا بعد الإعلان عن أعضاء ما تُسمى لجنة "رسم خرائط الضم" التي ستحدد ما تُسمى السيادة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة، ضمن الخطة المشؤومة.

 

وكان رئيس الإدارة الأمريكية "دونالد ترمب" أعلن السبت الماضي، اختار أعضاء تلك اللجنة، فيما نقلت وسائل إعلام عبريّة عن مسؤولين أمريكيين أن "اللجنة المُشكَّلة بدأت عملها بالفعل، وتضم سفراء ووزراء من الجانبَين (الكيان والولايات المتحدة).  

 

وجدّد أبو يوسف التأكيد على الموقف الفلسطيني (رسميًّا وفصائليًّا وشعبيًّا)، القاطع برفض "صفقة القرن" (...) سنتمسك بهذا الموقف الجامع، ولن ينجح الاحتلال في كسر إرادة شعبنا".

 

ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للضغط على الاحتلال ومحاسبته على جرائمه وعدوانه المتواصل وتغوله الاستيطاني في الأرض الفلسطينية، خصوصًا بالضفة والقدس المحتلتين، بغطاء ودعم غير محدودَين من الإدارة الأمريكية.

 

وفي 28 يناير (كانون أول) الماضي، أعلن رئيس الإدارة الأمريكية "دونالد ترمب" خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حكومة الاحتلال المنتهية ولايته "بنيامين نتنياهو"، تفاصيل خطتهما لتصفية القضية الفلسطينية.

 

وتتضمن الخطة الثنائية المزعومة بنودًا عدّة، أبرزها أن تكون القدس المحتلة "عاصمة غير مقسّمة" لكيان الاحتلال، وإيجاد عاصمة الفلسطينيين في أحياء شرقيّ القدس، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، والإبقاء على مستوطنات الضفة المحتلة، ومنطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، تحت السيطرة الكاملة للاحتلال.

 

كما تشترط الخطّة المزعومة اعتراف الفلسطينيين بما تُسمى "يهوديّة إسرائيل"، ونزع سلاح المقاومة من قطاع غزة، وإذا ما تحقّق ذلك سيُنظر في إمكانية إقامة دولة فلسطينية منزوعة السيادة، على ما تبقى من أراضٍ بالضفة وغزة، تربطها جسور وأنفاق.

التعليقات : 0

إضافة تعليق