مراكز تنشط في تقديم خدماتها

التوعية الخطوة الأولى في معركة السرطان

التوعية الخطوة الأولى في معركة السرطان
صحة وجمال

الاستقلال/ سماح المبحوح

ثقيلة هي الساعات التي تمر على مرضى السرطان في قطاع غزة، وهم يترقبون توفير علاجات مناسبة لهم، إذ بات ذلك المرض الخبيث ينهش أجسادهم النحيلة، وينخر عظامهم الرقيقة، حتى بات نحيب آلامهم وصرخاتهم بلا مجيب .

 

معاناة مرضى السرطان لا تقف عند حد حرمانهم العلاج المناسب لحالاتهم المختلفة، الذي يعد أبسط مقومات الحياة المتبقية لهم، بل زادت ليصل إلى منعهم من السفر، الذي يعتبر سدا منيعا دون خروجهم لتلقي العلاج خارج مستشفيات القطاع. 

 

" السرطان" ذلك المرض الخبيث، لا يميز بين سيدة أو مسن أو حتى طفل، فكل يوم ينتشر بجسد جديد، إذ كشفت إحصائيات رسمية لوزارة الصحة الفلسطينية هذا العام، أن معدل الإصابة بالسرطان في فلسطين بلغ 83.8 حالة جديدة لكل مئة ألف نسمة من السكان، بواقع 83.9 حالة جديدة لكل مئة ألف نسمة من السكان في قطاع غزة، و83.8 حالة جديدة لكل مئة ألف نسمة من السكان في الضفة الغربية.

 

وبينت أن 52.5% من حالات السرطان الجديدة المسجلة لدى الفلسطينيين هم من الإناث، و47.5% من الذكور.

 

مدير مركز أبحاث السرطان بقطاع غزة الدكتور أشرف الكرد، أكد على وجود أسباب مساعدة على انتشار المرض بالقطاع، منها وقود السيارات، فضلا عن مخلفات أسلحة الاحتلال الإسرائيلي التي رسخت بالتربة، وكذلك العامل الوراثي، وأيضا الاحتفاظ بالمواد البلاستيكية وجفت الزيتون بطريقة غير صحيحة.

 

وبين الكرد لـ "الاستقلال" أن مرض سرطان الرئة يحتل المركز الأول بقطاع غزة، من حيث عدد المصابين به والوفيات بسببه، ثم يأتي بعده مرض سرطان الثدي، الذي يصنف كأحد الأمراض الوراثية.

 

وذكر أن السرطان يعتبر ثاني سبب من أسباب الوفاة بعد القلب والأوعية الدموية، حيث يشكل 12% من حالات الوفاة السنوية، حيث يعتبر سرطان الرئة والقصبة الهوائية الأكثر سبباً للوفاة بنسبة 13% من إجمالي وفيات السرطان يليه سرطان الثدي بنسبة 12.5% يليه القولون بنسبة 11%..

 

وأشار إلى أن المركز ينفذ  بين الفينة والأخرى حملات توعية بأمراض السرطان المختلفة، لافتا الى أن المركز نفذ قبل عدة أشهر حملة توعية للفحص المبكر عن مرض سرطان الثدي، وكذلك حملة توعوية بمرض سرطان المعدة.

 

وأضاف " أن المركز استهدف خلال حملته الأخيرة لفحص مرض سرطان المعدة، الأشخاص من فصيلة دم "A"، إذ أنهم أكثر الفئات المعرضة للإصابة بالمرض، لأنهم يحملون بكتيريا تتحول فيما بعد لجرثومة، تتسرب إلى المعدة، فتعمل على تآكل الجدار المحيط بها، وتتحول بعد زمن لسرطان.

 

ونصح مدير المركز جميع المواطنين خاصة السيدات في قطاع غزة، بالتوجه لمراكز فحص السرطان كل ثلاثة أشهر، للتأكد من الخلو من أي نوع من المرض، خاصة الأمراض المنتشرة بكثرة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق