التحذير من مخططات "إسرائيلية" تستهدف الأقصى وتؤسس واقعا جديدا في المنطقة

التحذير من مخططات
سياسي

غزة / سماح المبحوح:

حذر مختصون من مخططات ومؤامرات "إسرائيلية" تستهدف المسجد الأقصى المبارك، في سياق العمل على تأسيس واقع جديد في المنطقة يساهم في ديمومة وجود الكيان الإسرائيلي في فلسطين.

 

وجاءت تلك التحذيرات في ضوء ما تم الكشف عنه أمس من وجود محادثات سرية يجريها الكيان الإسرائيلي مع السعودية برعاية أمريكية، في محاولة لإدخال ممثلين عن الرياض لدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس.

 

ونقلاً عن مصادر سياسيّة واسعة الاطلاع في "تل أبيب" كشفت صحيفة (يسرائيل هايوم)، الإثنين النقاب عن أنّه إلى جانب خطة "السلام" الأمريكيّة التي باتت معروفةً باسم “صفقة القرن”، وبالإضافة إلى المحادثات حول ضمّ كيان الاحتلال الإسرائيليّ مناطق في غور الأردن وأجزاءً من الضفّة الغربيّة المُحتلّة، بدعمٍ عربيٍّ-أمريكيٍّ، أكّدت المصادر أنّه تجري مباحثاتٍ سريّةٍ للغاية، منذ شهر كانون الأوّل (ديسمبر) الماضي، بين السعوديّة والكيان، بوساطة أمريكية لإدخال مُمثلين ومندوبين عن المملكة السعوديّة إلى لجنة الأوقاف المسؤولة عن الأماكن المُقدّسة في القدس المحتلة، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.

 

وتابعت الصحيفة قائلةً إنّ دبلوماسيين سعوديين، الذين هم على دراية بالمباحثات السريّة بين الرياض وتل أبيب، أكّدوا للصحيفة العبريّة أنّ الحديث يجري عن مُباحثاتٍ حساسّة وسريّة للغاية، تجري من تحت الرادار بعيدًا جدًا عن الأضواء بواسطة طاقم صغير من دبلوماسيين ومسؤولين أمنيين رفيعي المُستوى من "إسرائيل"، الولايات المُتحدّة الأمريكيّة والمملكة العربيّة السعوديّة، كجزءٍ من المحادثات لتمرير خطّة السلام الأمريكيّة (خطة القرن). على حدّ قولهم.

 

مؤامرات "إسرائيلية"

 

وتعقيبا على ما أوردته الصحيفة العبرية، حذر رئيس  مجلس الأوقاف في القدس المحتلة عبد العظيم سلهب، من المؤامرات "الإسرائيلية" والأمريكية التي تحاك ضد المسجد الأقصى، بما في ذلك المحاولات الإسرائيلية الرامية للإيقاع بين الدول العربية لخدمة مصالحها.

 

وأوضح سلهب لـ"الاستقلال" أن المسجد الاقصى المبارك تقوم على رعايته دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن ويتمتع برعاية هاشمية إلى جانب الرعاية الفلسطينية فقط، نافيا رغبة الأردن بالتخلي عن رعاية وحماية المسجد الأقصى.

 

كما حذر من المحاولات الاسرائيلية لتأسيس واقع جديد بالمنطقة بما فيها المسجد الاقصى وضم الضفة الغربية وغور الأردن تحت مسمى خطة "صفقة القرن" لخدمة مصالح الكيان وضمان بقائه في فلسطين والمنطقة.

 

ولفت إلى حاجة المقدسين والفلسطينيين بشكل عام للكل العربي والمسلم والعالمي الحريص على المسجد الأقصى للعمل على شد عضدهم لمواجهة الغطرسة الاسرائيلية، والمحاولات الرامية لتهويدة والسيطرة عليه، منبها إلى محاولة الاحتلال الاسرائيلي تفريغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين وإحلال المستوطنين بدلا عنهم. 

 

رغبة في التطبيع العلني

 

بدوره، أكد المحلل بالشأن الاسرائيلي عليان الهندي أن الحديث عن مفاوضات بين الاحتلال الاسرائيلي و المملكة العربية السعودية بشكل سري حول المسجد الأقصى، يشير إلى مدى الرغبة الإسرائيلية بإقامة علاقات تطبيعية علنية  مع السعودية.

 

وقال الهندي خلال حديثه لـ"الاستقلال" : "الاحتلال الاسرائيلي يحاول على مدار سنوات طويلة استخدام واستغلال المسجد الأقصى لإقامة علاقات مع دول الخليج  منها السعودية".

 

وحذر من وجود مشاريع  وخطط "إسرائيلية" تحاك على مدار سنوات طويلة لإيجاد حل نهائي للمسجد الأقصى، يخدم مصالح الاحتلال على حساب الفلسطينيين.

 

وأشاد الهندي "بدور الأردن في حماية الحرم القدسي الشريف من أي مؤامرات تحاك ضده"، مؤكدا على أن الأوقاف الأردنية لن تخلي مسؤوليتها عن المسجد الأقصى ولن تدع للاحتلال الصهيوني أي فرصة للعبث فيه.

 

محاولة لخلط الأوراق

 

من ناحيته، نفي قاضي قضاة فلسطين والمستشار الخاص لرئيس السلطة محمود عباس، محمود الهباش أمس، صحة الأنباء التي نشرتها صحيفة "إسرائيل هيوم" الاسرائيلية عن وجود موافقة أردنية أو سعودية على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك.

 

وأكد الهباش في بيان له اطلعت عليه "الاستقلال" على ثبات الموقف الفلسطيني والأردني في هذا الشأن، وهو الموقف الذي تم تأكيده من خلال اتفاق "الرعاية للأماكن المقدسة في القدس" بين الأردن وفلسطين عام 2013 بحضور ورعاية كل من الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس، مشددًا على رفض الأردن وفلسطين والسعودية وكل الدول العربية أي تدخل إسرائيلي في شؤون الحرم القدسي الشريف، أو أي من المقدسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية في العاصمة الفلسطينية المحتلة.

 

وحذر الهباش من محاولات أمريكية وإسرائيلية محمومة لخلط الأوراق والتشويش على الموقف الفلسطيني والعربي الرافض للاحتلال والضم الاستعماري لأراضي دولة فلسطين.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق