عبر تغيير وظيفتها

أبو ظريفة يدعو السلطة للانخراط كـ"ذراع كفاحية" للمنظمة في مشروع التحرير

أبو ظريفة يدعو السلطة للانخراط كـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:  

دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، إلى تغيير وظائف السلطة الفلسطينية؛ لتكون ذراعًا كفاحية في مشروع التحرر من الاحتلال الإسرائيلي.

 

وقال أبو ظريفة لصحيفة "الاستقلال"، إن "الاتجاه الأصوب في المرحلة الراهنة تغيير وظائف السلطة؛ لتكون سلطة لحركة تحرّر وطني، تنخرط بكل مؤسساتها، كذراع كفاحية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في إطار استكمال مشروع التحرر الوطني".

 

وأضاف "آن الأوان لأن تتحوّل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة لأجهزة جديدة بعقيدة وطنية، تحمي الفلسطينيين من بطش وإرهاب الاحتلال، لا أن تذهب باتجاه التنسيق الأمني معه، خصوصًا في ضوء التحديات الكبيرة والمخاطر الوجودية التي تعصف بالقضية الفلسطينية".

 

وتابع "علينا بناء استراتيجية وطنية جديدة متوافق عليها، والاتفاق على الآليات اللازمة لتنفيذ قرارات جلسات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير، والتي تحمي الحالة الوطنية".

 

ومنذ عام 2015، يتخذ المجلس المركزي للمنظّمة في كل جلسة جديدة له قرارًا بوقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة مع الاحتلال، على وقع "نفض" يديه من التزاماته الموقّعة مع السلطة.

 

كما أعلن رئيس السلطة محمود عباس في يوليو (تموز) الماضي، وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال؛ إلّا أن هذا الإعلان لم يجد ترجمة على أرض الواقع.

 

وقال عضو المكتب السياسي للديمقراطية "يجب على قيادة السلطة تطبيق ما عبّرت عنه تلك الجلسات، بسحب الاعتراف بـإسرائيل، والتحلّل من الالتزامات الأمنية والسياسية والاقتصادية معها، واعتماد المقاومة بكل أشكالها".

 

وفي هذا الصدد، دعا السلطة إلى نشر خطة الانفكاك من الاتفاقيات مع كيان الاحتلال، بعد إعلان الرئيس محمود عباس مؤخرًا التحلّل من جميع الاتفاقيات معها؛

 

وقال "ندعو السلطة إلى نشر خطة الانفكاك من الاتفاقيات كافة مع "إسرائيل" للرأي العام الفلسطيني، كونه يشكّل السياج الحامي للموقف السياسي والمدافع عنه، حال اتّجهت لوضع قراراتها المعلنة أخيرًا موضع التطبيق".

 

وشدد على أن المنعطف الخطير الذي يواجه القضية والمشروع الوطني يستدعي من الفلسطينيين جميعًا الالتفاف حول مشروع موحد لإفشال مخططات الضم، وإسقاط خطة ترمب – نتنياهو (صفقة القرن)".

 

وتابع "علينا بناء استراتيجية وطنية جديدة متوافق عليها، والاتفاق على الآليات اللازمة لتنفيذ القرارات التي تحمي الحالة الوطنية".

 

وفي 19 مايو (أيار) الماضي، أعلن الرئيس عباس حلّ الاتفاقيات والتفاهمات كافة مع الحكومتين الأمريكية و"الإسرائيلية" وما يترتب عليها من التزامات؛ ردًا على تنفيذ مخطّطات ضم الأغوار ومساحات واسعة من الضفة الفلسطينية المحتلة.

 

ومن المقرر أن تشرع حكومة الاحتلال بالضمّ مطلع يوليو (تموز) المقبل، في وقت تواصل فيه لجنة مشتركة بين "واشنطن" و"تل أبيب" منذ أسابيع رسم خرائط مزعومة للأراضي المراد ضمّها؛ تمهيدًا لاعتراف أمريكي بها، استناداً لـ "صفقة القرن" الأمريكية، المعلنة في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي.

 

ويعتزم الاحتلال البدء الفعلي للضمّ مطلع يوليو (تموز) المقبل، في وقت يقول فيه رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، إن الضم سيطال ما لا يقل 30 % من مساحة الضفة الفلسطينية.

 

يأتي ذلك بينما تواصل لجنة مشتركة بين "واشنطن" و"تل أبيب" منذ أسابيع رسم خرائط مزعومة للأراضي المنوي ضمها، تمهيداً لاعتراف أمريكي بها، استناداً لـ "صفقة القرن"، المعلنة في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي.

 

وتضمنت الصفقة المرفوضة فلسطينيًا بنوداً عدة، أبرزها أن تكون القدس المحتلة "عاصمة غير مقسمة" لدولة الاحتلال، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، والإبقاء على مستوطنات الضفة المحتلة، ومنطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، تحت السيطرة الكاملة للاحتلال.

 

كما تشترط اعتراف الفلسطينيين بما تُسمى "يهوديّة إسرائيل"، ونزع سلاح المقاومة في قطاع غزة، على أن يُنظر حال تحقق ذلك في إمكانية إقامة دولة فلسطينية "منزوعة السيادة"، على ما تبقى من أراضٍ بالضفة وغزة، تربطها جسور وأنفاق.

التعليقات : 0

إضافة تعليق