في حديثه لـ"الاستقلال":

خاطر: حماس وافقت على المبادرة المصرية وإهمال عباس لها نتيجة شكوك

خاطر: حماس وافقت على المبادرة المصرية وإهمال عباس لها نتيجة شكوك
سياسي

تصرفات عباس ضد غزة "نفسية".. وحراك لإبرام صفقة تبادل جديدة

 

الدوحة – الاستقلال/ قاسم الأغا

 

أكّد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي خاطر أن حركته وافقت على مبادرة المصالحة، التي عرضها الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي على وفد "حماس" خلال زيارته الأخيرة إلى القاهرة، في يونيو/ حزيران المنصرم.

 

وقال خاطر لـ"الاستقلال": "عندما زار وفد حماس القاهرة في يونيو الماضي، أبدى المصريون رغبة بلعب دور في المصالحة الداخلية، فعرضوا مبادرة على الحركة، فما كان منها إلا أن أبدت إيجابية وموافقة عليها".

 

وأضاف: "كما عُرِضَت المبادرة على رئيس السلطة محمود عبّاس عندما كان في زيارته الأخيرة للقاهرة، ولكن يبدو أنها لم تنل إعجابه وعمل على إهمالها".

 

وعزا إهمال عباس لها بالقول: "ربما يعود ذلك إلى شكوكه بأنه مستهدف من قبل المصريين بحكم علاقتهم بالقيادي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان، وبالتالي ذهب إلى عكس ما يريده المصريون".

 

وكان وفد رفيع المستوى من حركة "حماس" برئاسة رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار زار القاهرة في 4/ يونيو الماضي، واستمرت عدة أيام؛ بهدف "التواصل والتنسيق المستمر مع الأشقاء المصريين"، بحسب ما أعلنت الحركة في حينه، فيما جاءت زيارة رئيس السلطة الفلسطينية عباس للقاهرة في 8/ يوليو، عقد خلالها قمة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.

 

وجاءت زيارة عباس تلك بعد فترة من القطيعة بينه وبين النظام المصري بسبب دعم الأخير للقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، "حيث يسعى النظام المصري بدعم إماراتي إلى فرضه وإعادته إلى المشهد السياسي الفلسطيني وصولا إلى طرحه بديلاً عن رئيس السلطة الفلسطينية"، كما يقول مقربون من عباس.

 

من جهة أخرى، أعرب عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" عن رفضة للتصريحات الهجومية والتهديدات القديمة الجديدة التي ما زال يطلقها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ضد حركته وقطاع غزة.

 

وفي كلمة له أمام "فعاليات القدس" بمقر المقاطعة برام الله،أمس الأول،هدّد عباس باستمرار وقف تحويل المخصصات المالية إلى قطاع غزة تدريجيًا، "ما لم تلتزم حركة حماس باستحقاقات المصالحة".

 

تصريحات جنونية

 

ووصف خاطر تصرفات عباس ضد حماس وغزة بـ"الجنونية والنابعة من حالة نفسية"، مؤكداً أنها تنسف أي جهد قد يتم التوصل إليه لإنهاء حالة الانقسام، وإتمام المصالحة.

 

وأكّد أنه "لا نية جادة وحقيقية لدى أبو مازن من أجل تطبيق تفاهمات المصالحة المتفق عليها، وهذا ما يؤكده سلوكه العمليّ وإجراءاته التي تعطل التوصل إليها، منذ توقيع اتفاق القاهرة 2011، ثم إعلان الدوحة عام 2012".

 

وأشار إلى أن حماس وأمام جنون عباس "ستبقى متمسكة بتنفيذ اتفاقات المصالحة من حيث المبدأ، كما أنها ستواصل جهودها الداخلية والإقليمية والدولية لإيجاد حلول لكل الأزمات التي يعاني منها قطاع غزة".

 

وأبدى استغرابه من التصريحات التي يطلقها قادة بفتح والسلطة بعد تفاهمات حماس – دحلان، ومطالبتهم الحركة بالتراجع عنها في الوقت الذي يوصدون فيه الأبواب ويواصلون إجراءاتهم التضييقية.

 

وقال: "من العجيب أنهم (عباس وفتح) يغلقون الأبواب، وعندما ينفتح باب آخر أمام حركة حماس لا يريدون"، متسائلاً: "ماذا نفعل نحن ؟".

 

حراك ووساطات

 

في سياق آخر، أوضح عضو المكتب السياسي لـ"حماس" أن حراكاً ووساطات تُبذل من طرف جهات عدة عربية ودولية لإبرام صفقة تبادل جديدة للأسرى بين المقاومة والاحتلال، بيد أنه شدّد على أنها لم تفضِ إلى تصور عملي حتى اللحظة.

 

وتابع أنه لن يتم الخوض في صفقة وفاء أحرار جديدة في ظل تجاوز الاحتلال لاستحقاقات ومتطلبات الصفقة الأولى المعلنة والواضحة، من أبرزها إفراجه عن جميع الأسرى الذي أعاد اعتقالهم بعد تحررهم في صفقة مقابل الجندي "جلعاد شاليط"، وبعد تحقيق ذلك يمكن الخوض في تفاصيل الصفقة الجديدة.

 

وأُفرِج عن الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" بموجب صفقة "وفاء الأحرار" بين المقاومة والاحتلال، تم خلالها الإفراج عن (1050) أسيراً وأسيرة فلسطيني وفلسطينية من سجون الاحتلال برعاية مصرية، في أكتوبر وديسمبر عام 2011.

 

وتدعي "إسرائيل"أن بحوزة حماس في غزة (4) إسرائيليين، بينهم اثنان من الجنود، أحدهم الجندي "شاؤول آرون")، والذي أعلنت كتائب القسام رسمياً عن أسره خلال العدوان على غزة، صيف 2014، في حين نفت الكتائب صلتها بالثاني وهو الضابط "هدار جولدن" الذي فُقدت آثاره في مدينة رفح، جنوبي القطاع في نفس العدوان.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق