تعتمد على المحاصصة 

اختيار البعثة الإعلامية للحج.. كلاكيت كل موسم

اختيار البعثة الإعلامية للحج.. كلاكيت كل موسم
سياسي

الاستقلال/ سماح المبحوح

شهدت آلية اختيار أسماء البعثة الإعلامية بقطاع غزة، المكلفة بتغطية مناسك فريضة الحج هذا العام، جدلاً واسعاً وسط الدائرة الإعلامية، بسبب حرمان عدد كبير من الصحفيين والقنوات الإعلامية من تأدية ذات المهمة.

 

ويدور الجدل من قبل بعض الصحفيين، حول عدم وضوح آلية الاختيار وتكرار أسماء عدد من القنوات الإعلامية وكذلك أسماء بعض الصحفيين في القطاع لتغطية مراسم الحج هذا العام 2017، والذين خرجوا ضمن بعثات إعلامية بالأعوام الماضية.

 

ومن المقرر مغادرة الدفعة الأولى من حجاج القطاع صباح يوم الاثنين 14 أغسطس عبر معبر رفح إلى مطار القاهرة الدولي، إذ بلغ عدد الحجاج حسب القرعة الالكترونية العلنية التي أجرتها وزارة الأوقاف في عام 2013 نحو 2508 حاج وحاجة.

 

عدم النزاهة

 

الصحفي محمد الجمل، شكك بنزاهة وشفافية الوزارات المسؤولة عن اختيار أسماء البعثة الاعلامية المرافقة للحجاج هذا العام، موضحاً أن ملف اختيار أسماء البعثة يتم بناء على أسس حزبية ونظام محاصصة.

 

وقال الجمل، خلال حديثه لـ "الاستقلال"، "اختيار الأسماء يتم وفق العلاقات الشخصية والوساطات ونظام الـ "كوت" التي يتم توزيعها محاصصة على المؤسسات الإعلامية"، لافتاً إلى وجود عدد من المؤسسات الإعلامية لها حصة ثابتة وأولوية عند اختيار أسماء البعثة الاعلامية كل عام، ومؤسسات أخرى تفقد حصتها في الاختيار.

 

ودعا الجمل، الوزارات المعنية إلى ضرورة وضع برنامج واضح لآلية اختيار أسماء البعثة الاعلامية، ضمن الأسس والمعايير المبنية على الشفافية لاختيار  الامثل والأفضل لمتابعة تغطية موسم الحج لهذا العام، كي لا يتم تكرار ذات الأسماء كل عام.

 

واتفق أحمد أبو رتيمة، الكاتب والصحفي الفلسطيني، مع سابقه بالمطالبة بوضع آليات واضحة وشفافة، يعلن عنها للجمهور؛ لضمان توزيع عادل لفرص الحج بين الصحفيين والقنوات الاعلامية، مبيناً أنه من غير العدل أن يحج بعض الأشخاص أكثر من مرة على مدار أعوام متتالية.

 

واعتبر أبو رتيمة في حديثه لـ "الاستقلال"، أن مبرر الخبرة لاختيار بعض الأسماء التي تكررت لأكثر من عام، والذي تسوقه بعض الجهات المنظمة لموسم الحج في قطاع غزة، غير مبرر وغير منطقي.

 

معايير الاختيار

 

بدوره أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، رمزي النواجحة، أن عدد البعثة الإعلامية المرشحة للخروج لتغطية مناسك الحج هذا العام، ستة اعلامين فقط، منهم خمسة يتم ترشيحهم من قبل مكتب الاعلام الحكومي، واعلامي يتبع لوزارة الأوقاف، لتغطية أنشطتها وفعالياتها. 

 

 وأوضح النواجحة خلال حديثه لـ "الاستقلال" أنه يتم اختيار عدد البعثة الإعلامية وفق العدد الإجمالي المتاح لجميع البعثات الإدارية والوعظية والطبية بعد الاتفاق مع الجانب السعودي، إذ يتم تقسيم العدد بينهم حسب الحاجة.

 

وبين أن اختيار وترشيح أسماء البعثة الإعلامية يتم من خلال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، الذي يرسل كشف بأسماء البعثة لوزارة الأوقاف، مع مراعاة اختيار الوسيلة التي تلبي توصيل رسائل الحجيج لذويهم بالصوت والصورة.

 

وأشار إلى أن البعثة الإعلامية مكونة من قناة القدس الفضائية، وقناة الأقصى وتضمن كل منهما مصوراً ومراسلا، وكذلك إعلامي يتبع للمكتب الإعلامي الحكومي، والذي يعمل على توزيع التغطية الإعلامية لباقي الوسائل.

 

وشدد على أن طبيعة عمل وسائل الاعلام الإذاعية والمطبوعة تختلف بشكل كبير عن وسائل الاعلام المرئية، إذ أن الوسائل المسموعة والمقروءة لا تلبي حاجة الحجاج بإيصال رسائلهم لذويهم كالقنوات المرئية.

 

ولفت إلى خروج عدد آخر من الإعلاميين العاملين بمختلف الوسائل الإعلامية بقطاع غزة، وذلك من خلال تواصلهم وعلاقاتهم الشخصية المباشرة مع نقابة الصحفيين برام الله وغيرها من المؤسسات المعنية بترشيح أسماء بعثة الحج.

 

"الإعلام" غير مسؤولة

 

من جهته نفى د. محمود خليفة وكيل وزارة الاعلام برام الله قيام وزارته بترشيح واختيار أسماء بعثة الاعلامين لتغطية مراسم الحج هذا العام، مؤكدا أن ملف اختيار البعثة الإعلامية في الضفة الغربية تم تحويله بالكامل لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية برام الله.

 

وقال خليفة عبر حديثه لـ "الاستقلال": "إن ملف البعثة الإعلامية هذا العام، أصبح من مهام وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، التي تعمل على اختيار وترشيح أسماء الإعلاميين والقنوات الإعلامية، التي تغطي مراسم الحج".

 

 وأضاف: " وزارة الاعلام أخلت مسؤوليتها الكاملة عن ملف البعثة الإعلامية هذا العام، بعد تحويله لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إذ يقع على عاتقها اختيار أسماء الصحفيين والقنوات الإعلامية، المسؤولة عن تغطية مراسم الحج ".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق