فياض وماجد أبرز البدائل

قيادي فتحاوي لـ "الاستقلال": عباس أبلغ مقربين منه عدم قدرته على مواصلة عمله السياسي

قيادي فتحاوي لـ
سياسي

الاستقلال/ نادر نصر

أكد عضو في اللجنة المركزية لحركة "فتح" في الضفة الغربية المحتلة، أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بات غير قادر على مواصلة عمله السياسي، في ظل الأزمة الصحية "الخطيرة" التي يعاني منها منذ أشهر وتفاقمت خلال الأيام الأخيرة.

 

وقال القيادي الفتحاوي، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في تصريح خاص لـ"الاستقلال"، : "إن الرئيس عباس أبلغ الدائرة المقربة منه في آخر اجتماعات عقدت في مدينة رام الله في الضفة الغربية، بأنه غير قادر على الاستمرار في العمل السياسي، وقد يكون العام الحالي  2017 الأخير الذي يجلس فيه على كرسي رئاسة السلطة ومنظمة التحرير وحركة "فتح".

 

وأضاف:" الجميع قلق على صحة الرئيس عباس، حتى الأطباء الذين يتابعون حالته نصحوه بان يأخذ قسطاً كبيراً من الراحة، ويبتعد عن كل التوترات الحاصلة حفاظاً على صحته وعدم تدهورها لوضع أخطر وأشد".

 

وكشف القيادي الفتحاوي، أن قيادة حركة "فتح"، وبعض الشخصيات الفلسطينية في منظمة التحرير تعلم أن الوضع الصحي للرئيس عباس لا يسمح له بمواصلة عمله السياسي كما كان في السابق، مؤكداً وجود مشاورات بدأت منذ أسابيع قليلة في دول عربية للتباحث في خليفة أبو مازن المحتمل.

 

وأوضح أن دول عربية من بينها الأردن وأجنبية تشارك في اختيار خليفة الرئيس عباس، مشيراً إلى وجود بعض الأسماء التي ظهرت على طاولة النقاش وأبرزها رئيس الحكومة السابق الدكتور سلام فياض، الذي يتمتع بعلاقات "إسرائيلية" وأمريكية كبيرة للغاية، إضافة للواء ماجد فرج مدير جهاز المخابرات الفلسطينية.

 

وذكر أن الرئيس عباس مُحبط من الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب، خاصة بعد قرار وقف المساعدات المالية المقدمة للسلطة الفلسطينية، وعدم تقديم أي مبادرة رسمية حتى اللحظة تساعد في استئناف المفاوضات ودعم خطوات "إسرائيل" التصعيدية الأخيرة ضد المسجد الأقصى ولم يكون هناك موقف أمريكي حازم.

 

وأضاف القيادي الفتحاوي، " الرئيس عباس يعلم تماماً أن الإدارة الأمريكية لا ترغب الان في بقائه، وتحاول جاهدة الضغط عليه لإجباره على التنازل عن كرسي الرئاسة، واختيار البديل الذي قد يكون مناسباً أكثر في المرحلة المقبلة».

 

ولفت إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية ،أكثر الدول التي تتخوف من مرحلة ما بعد عباس، مشيراً إلى أن لقاء الملك الأردني مع الرئيس عباس في رام الله لم يتجاوز الـ3 ساعات فقط بحث هذا الأمر بكل جدية وأهمية، لكن دون التوصل لأي نتيجة.

 

واكتسبت زيارة الملك عبد الله للرئيس عباس أهمية كبيرة، خصوصاً أنها الأولى له منذ عام 2012، ولأنها تأتي بعد أزمة المسجد الأقصى المبارك والهبّة الشعبية التي أجبرت "إسرائيل" على التراجع عن إجراءاتها على مداخله، كما تأتي في ظل توتر بين عمان وتل أبيب على خلفية حادث السفارة.

 

واستبق الملك الأردني زيارته إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بتصريحات تؤكد أن مستقبل القضية الفلسطينية على المحك، إذ جاء في بيان أصدره الديوان الملكي الأردني، تأكيدات الملك عبد الله، أنه لن يكون هناك أي اختراق في عملية السلام، إذا لم يكن هناك التزام أميركي بدعم التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق