محللان: لقاء "العاروري" و"الرجوب" خطوة إيجابية تحتاج لفعل ميداني على الأرض

محللان: لقاء
سياسي

غزة/ خالد اشتيوي:

أجمع محللون سياسيون على أن المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد أمس الخميس بين نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب، هو خطوة مهمة جداً نحو المسار الصحيح، وتحديداً في هذا التوقيت في ظل ما يخطط له الاحتلال الإسرائيلي للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

 

وأكد المحللون على أنه من واجب الجميع الوقوف صفاً واحداً، وتكثيف الجهود وتوحيدها ، لمواجهة المشروع الصهيوأمريكي، ووقف تنفيذ صفقة القرن ومخطط الضم.

 

يذكر بأن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري واللواء جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح  اتفقا على تجميد الخلافات الناتجة عن الانقسام الفلسطيني ,والتفرغ لمواجهة مخطط الاحتلال الصهيوني لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وقد بدت الرغبة واضحة بين حركتي فتح وحماس خلال المؤتمر المشترك الذي جمعهما لتوحيد الجهود ومواجهة خطة الضم الاستعماري بهدف إسقاطها.

 

مسؤولية جماعية

 

الباحث والكاتب السياسي حسن عبدو، أكد أن السبيل الأمثل والأوحد لإسقاط خطة الضم وصفقة القرن، هو اتخاذ قرار المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، وأن ينخرط الجميع في جبهة نضال موحدة.

 

ولفت عبدو خلال حديث لـ "الاستقلال"، أن المطلوب في هذا التوقيت أن ننظر بمسؤولية لمواجهة ما يخطط له الاحتلال، وأن يكون هناك عمل جماعي ونضال موحد من كافة أطياف المجتمع الفلسطيني وفي جميع مناطق تواجده، لإفشال مخطط الضم الاستعماري, مضيفاً أن عملية الضم هي عملية حسم للقضية الفلسطينية، وبالتالي المسؤولية مشتركة وعلى الجميع أن يقوم بدوره.

 

وأوضح أن هناك العديد من الخطوات الإيجابية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية في إطار رفضها لمخطط الضم وصفقة القرن، حيث اتخذت موقفاً بالتحلل من كافة الاتفاقيات ورفض استلام أموال المقاصة، ورفض الحديث مع وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو ورفض كافة اللقاءات مع الإسرائيليين والتهديد بجملة من القرارات.

 

ودعا عبدو إلى النظر لما يجري بصورة وحدوية وأن نعمل لصالح قضيتنا، لا أن نقيم المقارنات بين الضفة وغزة، مثمناً الخطوة التي جرت بالأمس والمؤتمر الصحفي الذي جمع بين نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، وعضو اللجنة المركزية في حركة فتح جبريل الرجوب، والحديث عن عمل مشترك بين "حماس وفتح" في إطار مواجهة خطة الضم.

 

خطوة إيجابية

 

بدوره، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي اياد القرا، أن أي خطوة تأخذ شكلا من أشكال التعاون و توحيد الجهود الفلسطينية في مقاومة الاحتلال ومواجهة مخطط الضم، هي خطوة إيجابية وفي المسار الصحيح.

 

وأضاف القرا لـ "الاستقلال"، أن مشهد ظهور نائب حركة حماس وعضو اللجنة المركزية في حركة فتح في مؤتمر صحفي معاً، يأتي في إطار توحيد الجهود لمواجهة خطة الضم هو أمر مهم وإيجابي، لافتاً أن الأهم هو إلحاق ذلك بخطوات فعلية وإيجابية أكثر, وسلوك حقيقي ودافع أساسي لترجمة الجهد الفلسطيني في موضوع مواجهة الضم على أرض الواقع.

 

 وأشار إلى أن الواجب هو إتباع هذه الخطوات الإعلامية بخطوات فعلية، وأن هكذا لقاء سيعكس صورة أكثر إيجابية عن وحدة الموقف الفلسطيني على الصعيد الوطني والعربي والدولي، ولربما فيه رسالة إلى الاحتلال الإسرائيلي، الذي يسعى دوماً لبث الفرقة بين الفلسطينيين.

 

وأوضح القرا، أن المطلوب الآن حراك فلسطيني حقيقي لمواجهة الاحتلال في الميدان أكثر مما هو على الصعيد الإعلامي، بحيث إن الاحتلال الإسرائيلي يمكن أن يتأثر كثيراً بأي خطوات شعبية رافضة لمخطط الضم وبالذات في الضفة الغربية التي تعتبر منطقة المواجهة الحقيقية مع الاحتلال، مشيراً إلى أن أثر الخطاب الإعلامي يبقى قوياً وسيكون أقوى بكثير حال تحول ذلك عمليا وانعكاسه على الميدان.

 

وذكر القرا، أن غزة ما زالت تتصدر المشهد الفلسطيني المقاوم على الصعيد الإعلامي والجماهيري والشعبي، وهذا يرجع للحالة التي يعيشها أهلنا بالضفة، ووجود بعض القيود التي أثرت على انتفاض الشعب في وجه الاحتلال مقارنة مع ما يجري بغزة، وكان آخر تلك المشاهد " يوم الغضب الشعبي" أول أمس الذي خرج فيه الآلاف من أبناء شعبنا وبمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية المقاومة، أملاً أن تكتمل الصورة وتنتقل هذه الفعاليات لأرجاء الوطن كافة للتأكيد على الرفض التام والقاطع لصفقة القرن ومخطط الضم، الذي يستهدف الثوابت الفلسطينية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق