الأغا لـ "الاستقلال": إسقاط مخطط "الضم" الاستعماري سيتواصل بعيدًا عن "خديعة" إرجائه

الأغا لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

أكّد القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عماد الأغا، إن مشروع إسقاط حركته لمخطط "الضم" الإسرائيلي الاستعماري للأغوار ومساحات واسعة من الضفة المحتلة سيتواصل، بعيدًا عن خديعة إرجائه.

 

وقال القيادي الأغا في تصريح لصحيفة "الاستقلال" أمس، "فتح، وكل القوى والفصائل الوطنية اتخذت قرارًا بالتصدي للاحتلال والرفض القاطع لكل مخطّطاته العدوانية، ولا يهمّنا ما يقرر الاحتلال (بشأن مستقبل الضم)".

 

وفي هذا الصدد، شدّد على أن إرادة شعبنا الفلسطيني، مسنودًا إليها المواقف الرافضة للضم، من المجتمع الدولي، والأمة العربية والإسلامية، كفيلة بإسقاط هذا المخطط العدواني.

 

وردًا على تساؤل حول مستقبل مبادرة السلام العربية، في ضوء انزلاق أنظمة عربية نحو التطبيع مع الاحتلال؛ دعا القيادي بـ "فتح" الدول العربية كافة إلى الالتزام بما أقرته المبادرة العربية، المعلنة في ختام القمة العربية الرابعة عشرة، بالعاصمة اللبنانية بيروت عام 2002.

 

وتُعد المبادرة، التي أطلقها ملك المملكة العربية السعودية آنذاك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، الإطار الناظم للموقف العربي تجاه العلاقة مع "دولة الاحتلال"، وحلّ القضية الفلسطينية، إذ نصّت على قيام دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967، وعودة اللاجئين، وانسحاب الاحتلال من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع علاقات بين الدول العربية مع الكيان, وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية قد رفضت هذه المبادرة العربية التي تبنتها السلطة الفلسطينية واعتبرت الفصائل ان هذه المبادرة تلتف على حقوق الشعب الفلسطيني, وان سياسة التطبيع مع الاحتلال مرفوضة جملة وتفصيلا.

 

وفيما أشار الاغا إلى تطابق مواقف الدول العربية مع الموقف الفلسطيني الرافض للضم؛ إلّا أنه طالب باتخاذ مواقف أكثر فاعلية، في هذا الصدد.

 

وبشأن ما تلّوح به قيادة السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" خلال الآونة الأخيرة بـ "الإعلان عن الدولة" تحت الاحتلال، قال الأغا "إن الإعلان عن الدولة الفلسطينية كان عام 1988 بالجزائر (بلسان الرئيس الراحل ياسر عرفات)؛ لكن نحن نعمل الآن على تجسيد الدولة".

 

وبيّن أن "هذا التجسيد يكون بنيل اعتراف دولي أكبر بدولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967، بعاصمتها القدس، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى الفعل الميداني على الأرض الفلسطينية".

 

وكان رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" وشريكه في حزب "أزرق أبيض" وزير الحرب "بيني غانتس"، قد حدّدا استناداً لاتفاق تشكيل الحكومة الحالية المبرم بينهما نهاية أبريل (نيسان) المنصرم، تاريخ الأول من يوليو (تمّوز) الجاري، موعدًا للشروع في عملية الضم الاستعماري؛ إلّا أن ذلك لم يتم.

 

وحيال هذه المسألة، ما زال الغموض يكتنف موقف حكومة الاحتلال، في ضوء الخلافات الداخلية فيها، وعدم إعطاء ضوء أخضر أمريكي للشروع بتطبيق المخطط في الموعد المعلن، بالرغم من تأييده ودعمه، وسط تحذيرات دولية وعربية ومحلية من تنفيذه.

 

ورداً على ذلك؛ أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمايو (أيار) الماضي، التحلّل من الاتفاقيات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية و"الإسرائيلية"، وما يترتب عليها من التزامات بما فيه التنسيق الأمني، واستكمال التوقيع على طلبات انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية غير المنضمّة لها.

 

وفيما سيطال مخطط الضم ما لا يقل على 30 % من مساحة الضفة المحتلة كما يقول "نتنياهو"؛ تواصل فيه لجنة مشتركة بين "واشنطن" و"تل أبيب" منذ أسابيع رسم خرائط مزعومة للأراضي المعتزم ضمّها، تمهيداً لاعتراف أمريكي بها، وفق "صفقة القرن" المزعومة، والمعلنة في 28 يناير (كانون الثاني) المنصرم.

 

وتتضمن الصفقة المرفوضة فلسطينيًا بنوداً عدة، أبرزها أن تكون القدس المحتلة "عاصمة غير مقسمة" لدولة الاحتلال، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة سنة 1948، والإبقاء على مستوطنات الضفة المحتلة، ومنطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، تحت السيطرة الكاملة للاحتلال. كما تشترط اعتراف الفلسطينيين بما تُسمى "يهوديّة إسرائيل"، ونزع سلاح المقاومة في قطاع غزة، على أن يُنظر حال تحقيق ذلك في إمكانية إقامة دولة فلسطينية "منزوعة السيادة"، على ما تبقى من أراضٍ بالضفة وغزة، تربطها جسور وأنفاق.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق