بدون مساحيق .. الوحدة كلمة السر وصمام الأمان.. د. أسعد جودة

بدون مساحيق .. الوحدة كلمة السر وصمام الأمان.. د. أسعد جودة
أقلام وآراء

د. أسعد جودة

الوحدة الوطنية  والشراكة الحقيقية هي كلمة السر وصمام الأمان في المحافظة على عدم قفل باب الصراع  واستمرار المقاومة بكل أشكالها  وصولا الى التحرير  والعودة والدولة .

 

فتح - حماس  خطوة مباركة وموفقة طال انتظارها والحمد لله أن أساس الاعلان عنها هو الوصول لليقين بأن الفرقة والتمزق مبررات كافيه للعدو أن يستفرد ويتمدد ويستمر في مسلسل السرقة والتهويد والتهيئة  للترحيل وأيضا الحاجة لتجسيد حالة من  توافق واجماع من الكل الفلسطيني على إلغاء مبدأ الضم و مواجهة صفقة القرن التي صممت لتصفية القضية وتشييع جنازتها ،بالإضافة الى الحقيقة  المهمة وصول  قيادة المنظمة والسلطة  الى كارثية وخطورة اتفاق أوسلو واعلان رئيس السلطة  والمجلسين الوطني والمركزي التحلل من كل الاتفاقات  المبرمة مع الصهاينة والأمريكان ..

 

لا تلفتوا للخلف والحديث  هنا لفتح وحماس  بعد اليوم ،ستجدون كثراً غير معنيين فلسطينيين وغيرهم  بتوافقكم ومصالحتكم  وسيعملون المستحيل للانقضاض  والشيطنة  خوفا على مصالحهم بعيدا عن الأوطان  والشعوب هم العدو قاتلهم الله .

 

الانفتاح على كل القوى والفصائل  والأحزاب والهيئات والاتحادات وعدم تهميش أي مكون مجتمعي ومغادرة منطق المحاصصة لتعزيز اللحمة الوطنية هذه ضرورة وطنية وأخلاقية وليس منة او مجاملة منكم .

 

القادم  زلزال العدو بالنسبة له يهودا والسامراة بحسب قناعاته مسألة حياة أو موت واكتمال لحلمه بفرض الهيمنة المطلقة على المنطقة والشروع مع الحليف الأشد تصهينا أمريكا بتطبيق المعادلة الجديدة تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ سايكس - بيكو جديد بهدف إطالة عمر كيانه المزعوم .

 

الاستمرار والتوافق والبناء على هذه الخطوة المباركة  مهما كانت المعاناة وحجم الضغوط  هو  بداية الخير واسترداد العافية وإعادة القضية الى سيرتها الأولى وتوظيف كل عناصر القوة لدى الشعب الفلسطيني واعادة القضية لحضنها العربي والاسلامي واسناد من كل الشرفاء في العالم هو ما يفترض ان يحتل أولى الأولويات .

فلسطين والقدس كانت وما زالت وستظل الأمل والبوصلة لإعادة انبعاث للأمة الاسلامية لأن استئصال درة الفساد وهذه الغدة السرطانية المستوطنة الملعونة المسماة اسرائيل هو بداية الصعود ومؤشر حقيقي  لدورة حضارية جديدة يسود فيها العدل والرحمة .

فلسطين هي الرافعة والخافضة .

«فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا» صدق الله العظيم .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق