الأسير الغرابلي.. أحدث ضحاياه

الإهمال الطبي... عصا الموت الغليظة في وجه الأسرى المرضى

الإهمال الطبي... عصا الموت الغليظة في وجه الأسرى المرضى
الأسرى

غزة/ سماح المبحوح

يعيش العشرات من الأسرى المرضى داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي، مع آلامهم دون تقديم أي رعاية طبية أو علاج مناسب لهم، في ظل سياسية الإهمال الطبي الممنهج التي تتبعها ضدهم ادارة السجون؛ لتبقى أجسادهم وحياتهم فريسة للمرض والموت البطيء.

 

وتتعمد مصلحة السجون اتباع سياسة الإهمال الطبي وعدم تقديم العلاج للأسرى المرضى، كسلاح ووسيلة قتل متعمد بحقهم، دون مراعاة للقوانين والأعراف الدولية والقواعد الإنسانية.

 

واستشهد أمس الأسير سعدي الغرابلي (75 عاما)  في إحدى مستشفيات الداخل المحتل بعد تردي حالته الصحية نتيجة سياسة الإهمال الطبي.

 

يذكر أن الأسير الغرابلي من حي الشجاعية بغزة متزوج وله 10 أبناء، اعتقلته قوات الاحتلال الاسرائيلي منذ العام 1994، وحكمت عليه المحكمة العسكرية الاسرائيلية بالمؤبد مدى الحياة، قضى منها 27عاما.

 

وأمضى الغرابلي منذ اعتقاله حتى العام 2006 بالعزل الانفرادي، واستمر حرمانه من الزيارات العائلة لسنوات عديدة دون منح أحد منهم تصريح زيارة .

 

ويعد الغرابلي ثاني أكبر أسير من قطاع غزة بعد الأسير فؤاد الشوبكي (80 عامًا)، وكلاهما مصابان بمرض السرطان.

 

وباستشهاد الأسير الغرابلي، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 222 أسير في سجون الاحتلال، وسط تزايد المخاوف من استشهاد آخرين نتيجة سياسة الإهمال الطبي.

 

بدوره، أكد المستشار الإعلامي لرئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه ، أن سلطات الاحتلال تجاهلت خلال الأشهر القليلة الماضية النداءات والمطالبات بإطلاق سراح الأسير الغرابلي بعد تدهور حالته الصحية قبل نحو ثلاثة أشهر.

 

وقال عبد ربه لـ"الاستقلال" : " على الرغم من معاناة الأسير الغرابلي من مرض سرطان البروستاتا والضغط والسكرى، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي اتبع ضده سياسية الإهمال الطبي والموت البطيء، كما يتبعها مع كافة الأسرى ".

 

وأعرب عن تخوفه من احتجاز جثمان الشهيد الغرابلي في مقابر الأرقام، بجانب جثامين الأسرى أنيس دولة، ونصار طقاطقة، وعزيز عويسات، وفارس بارود، الذين استشهدوا خلال السنوات القريبة الماضية، منددا بسياسة الإهمال الطبي التي تعتمدها مصلحة السجون مع الأسرى، ا يشكل خطرا دائما على حياتهم.

 

أوضاع صعبة

 

رياض الأشقر، الناطق الاعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات، أكد وجود  700  أسير مريض في سجون الاحتلال الاسرائيلي، منهم 150 حالة مرضية ، ما بين مصابين بأمراض مزمنة و بأنواع مختلفة من السرطان، تستدعي التدخل الجراحي وعمل التحاليل المخبرية اللازمة لتشخيص وضعهم الصحي.

 

وأوضح الأشقر خلال حديثه لـ"الاستقلال" أن الأسرى المرضى يعانون منذ سنوات من تفاقم الأمراض في أوساطهم نتيجة سياسة الإهمال الطبي، إلى جانب المماطلة في الاستجابة لطلبات الإفراج المبكر عنهم لأسباب صحية، والتي يتقدم بها المحامون إلى اللجان "الإسرائيلية" المختصة بهذا الشأن.

 

وأشار إلى وجود أسرى بمستشفى سجن الرملة يعانون من ظروف صحية واعتقاليه بالغة الصعوبة ، إذ يواجهون الموت البطيء بفعل سياسة الإعدام الممنهج الذي يمارسه كيان الاحتلال الاسرائيلي ضدهم  والذي يندرج تحت الإهمال الطبي وانعدام الرعاية الطبية اللازمة لهم.

 

وبيّن أن من بين الأسرى المرضى في سجن الرملة، مصابون بالرصاص، ومصابون بالشلل، أو بتر لأطرافهم، وآخرين مصابون بأورام خبيثة.

 

وطالب الأشقر الجهات القانونية والسياسية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتسريع الإفراج عنهم لإنقاذ حياتهم.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق