قائمة على المواجهة الشاملة للاحتلال

القيادي نخلة لـ"الاستقلال": المرحلة تتطلب استراتيجية وطنية موحدة

القيادي نخلة لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

رجّح القيادي في حركة الجهاد الإسلامي سعيد نخلة، اندلاع انتفاضة جديدة بالضفة المحتلة، على وقع اعتزام الاحتلال الإسرائيلي تطبيق مخطط الضم الاستعماري للأغوار ومساحات واسعة من الضفة الفلسطينية المحتلة.

 

.  وأوضح نخلة في تصريح لصحيفة «الاستقلال» الجمعة، أن اتجاه الاحتلال نحو تنفيذ مخططه العدواني على الأرض الفلسطينية، إضافة إلى تصعيد انتهاكاته واعتداءاته المختلفة بحق الفلسطينيين في عموم الضفة المحتلة، يضعها على صفيح ساخن.

 

وأشار إلى أن الانتهاكات والاعتداءات الممنهجة التي ارتفعت وتيرتها ضد شعبنا بالضفة، تعددت ما بين الإعدامات الميدانية، والاعتقالات، والاقتحامات للقرى والمدن بطريقة ممنهجة، فضلًا عن التغوّل الاستيطاني المستمر. 

 

وفي هذا الصدد، دعا السلطة والفصائل الوطنية كافّة إلى ضرورة الالتفاف حول استراتيجية وطنية موحدة قائمة على المواجهة الشاملة للاحتلال بمختلف الأشكال، والتصدي لكل انتهاكاته ومخططاته الاستعمارية والتهويدية.

 

استراتيجية موحدة

 

وبين أن الاتفاق على هذه الاستراتيجية الموحدة، يتطلب الدعوة العاجلة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لعقد اجتماع للإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي يضم الأمناء العامّين للفصائل؛ لمناقشة كل القضايا الوطنية العالقة.

 

ولفت إلى أهمية إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير، عبر إعادة بنائها وتطويرها، بما يضمن انخراط الكل الوطني إليها لتصبح الذراع الكفاحية للفلسطينيين في مشروع التحرّر والانعتاق من الاحتلال.

 

وانتقد في الوقت ذاته إبداء مسؤولين بالسلطة الرغبة لاستئناف المفاوضات (متوقفة منذ إبريل/ نيسان 2014) مع الاحتلال.

 

وقال "كان من الجيد إعلان السلطة التحلل من الاتفاقيات كافة مع الاحتلال في معرض ردّها على مخطط الاستعماري؛ لكن المطلوب إلغاء هذه الاتفاقيات وعدم العودة مجددًا إليها، والمراهنة على خيار المفاوضات العقيم، خصوصًا أمام انتهاكات وجرائم الاحتلال غير المنتهية".

 

وتابع "السلطة مطالبة في ضوء خطورة المرحلة الراهنة على القضية الفلسطينية بعدم المراوحة في المكان، بل الالتفات إلى إرادة وخيار الشعب الرافض للاحتلال".

 

تقارب للمواقف

 

وعلى صعيد الجبهة الداخلية، عبّر عن أمله في أن تدفع اللقاءات الإعلامية التي عُقدت مؤخرًا بين حركتي "فتح" و"حماس" وما أفرزته من تقارب للمواقف بينهما بشأن مواجهة "الضم" كلتيهما نحو مصالحة حقيقية وجادة.

 

وأضاف "هذا يستدعي من الحركتين التغلب على كل المعوقات للوصول للوحدة الغائبة منذ عام 2007، كونها ضرورة وطنية ملحّة؛ لمواجهة كل التحديات".  

 

وكان رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" وشريكه في حزب "أزرق أبيض" وزير الحرب "بيني غانتس"، قد حدّدا استناداً لاتفاق تشكيل الحكومة الحالية المبرم بينهما نهاية أبريل (نيسان) المنصرم، تاريخ الأول من يوليو (تمّوز) الجاري، موعداً للشروع في عملية الضم الاستعماري؛ إلّا أن ذلك لم يتم.

 

وحيال هذه المسألة، ما زال الغموض يكتنف موقف حكومة الاحتلال، في ضوء الخلافات الداخلية فيها، وعدم إعطاء ضوء أخضر أمريكي للشروع بتطبيق المخطط في الموعد المعلن، بالرغم من تأييده ودعمه، وسط تحذيرات دولية وعربية ومحلية من تنفيذه.

 

ورداً على ذلك؛ أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمايو (أيار) الماضي، التحلّل من الاتفاقيات والتفاهمات مع الحكومتين "الإسرائيلية"، و"الأمريكية" وما يترتب عليها من التزامات بما فيه التنسيق الأمني، واستكمال التوقيع على طلبات انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية غير المنضمّة لها.

 

وفيما سيطال مخطط "الضم" ما لا يقل على 30 % من مساحة الضفة المحتلة كما يقول "نتنياهو"؛ تواصل لجنة مشتركة بين "واشنطن" و"تل أبيب" منذ أسابيع رسم خرائط مزعومة للأراضي المعتزم ضمّها، تمهيداً لاعتراف أمريكي بها، وفق "صفقة القرن" المزعومة، والمعلنة في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي.

التعليقات : 0

إضافة تعليق