ماذا عن الوحدة الوطنية؟... نضال محمد وتد

ماذا عن الوحدة الوطنية؟... نضال محمد وتد
أقلام وآراء

بقلم: نضال محمد وتد

هو سؤال نعيد طرحه اليوم، بعد أسبوع ويومين على اللقاء عبر الفيديو بين القيادي في "فتح" اللواء جبريل الرجوب والقيادي في "حماس" صالح العاروري، الذي زفّ للشعب الفلسطيني بوادر تحرك نحو إنهاء الانقسام الفلسطيني، والمضي نحو إعادة اللحمة للشعب الفلسطيني، وتنظيماته وفصائله، استعداداً لمواجهة مخطط الضم الإسرائيلي. وعلى الرغم من مرور أسبوع على ذلك اللقاء وما حمله من تصريحات إيجابية، علنية، إلا أن أياً من هذه التصريحات، أو ربما الأصح القول الاستحقاقات التي يفرضها اللقاء، لم تظهر بوادره على الأراضي الفلسطينية، لا في قطاع غزة المحاصر ولا في الضفة الغربية المحتلة، ولا على مستوى إطلاق حوار أوسع يشمل، إضافة إلى "فتح" و"حماس"، بقية الفصائل والتنظيمات الفلسطينية.

 

ويبدو، بعد أسبوع على اللقاء، أن هناك نوعاً من التراخي في الحراك الفلسطيني، الكلي، أو الفصائلي، في مواجهة مشروع الضم الإسرائيلي الذي لم تُطلق إجراءاته الأولى في الأول من يوليو/تموز الحالي، بفعل خلافات أميركية إسرائيلية بالأساس، وجدل إسرائيلي داخلي، كي لا نصل إلى حالة يكون فيها اللقاء عبر تقنية الفيديو ذروة ما يمكن للفلسطينيين أن يقوموا به.

 

توقّف "عجلة" الضم الإسرائيلي، حالياً، لا يعني أن المشروع قد اختفى أو أن الاحتلال توقّف وتبخّر، ولم تعد هناك حاجة فلسطينية، بل ضرورة لتعبئة ضد الاحتلال وضد مخططاته المختلفة. عكس ذلك هو الصحيح، كان يفترض أن يستثمر لقاء الرجوب والعاروري، والمعارضة الدولية التي برزت ضد مشروع الضم، لشحن الطاقات الفلسطينية كلها، وتوجيهها لإكمال مسار الوحدة والمصالحة بشكل حقيقي على الأراضي الفلسطينية أيضاً، والانطلاق نحو استعادة موقف عربي موحد وحازم ضد مخططات الاحتلال، والتأكيد أن الاحتلال كله باطل.

 

ولعل أخطر ما في "حالة التراخي" وانعدام أو توقف التعبئة، ولو على مستوى الرأي العام الفلسطيني، هو أنها تفسح المجال أمام تحركات دولية وعربية لجر السلطة الفلسطينية من جديد إلى ألاعيب التفاوض العقيمة، وسط استغلال الانشغال العالمي بجائحة كورونا.

 

على القيادة الفلسطينية مع كل الفصائل أن تمضي باتجاه جولات مصالحة حقيقية، كشرط أساسي وضروري لإفشال مخططات الضم وإفشال مساعي تصفية القضية، وهو ما لا يمكن تحقيقه من دون إعادة بناء منظمة التحرير على أسس سليمة تشمل الكل الفلسطيني، وتعيد للفعل المقاوم زخمه ودوره في معركة التحرير وإنهاء الاحتلال.

التعليقات : 0

إضافة تعليق