العزل مجددا

العزل مجددا
أقلام وآراء

رأي الاستقلال العدد (1082)

كعادتها دائما تلجأ مصلحة السجون الصهيونية إلى استخدام سياسة الباب الدوار ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني, فبعد إضراب مفتوح عن الطعام خاضه الأسرى في السجون الصهيونية في السابع عشر من ابريل الماضي, واستمر لمدة واحد وأربعين يوما, انتهى بالاتفاق على عدة قرارات لصالح الأسرى الفلسطينيين منها, إنهاء سياسة العزل الانفرادي, وتحسين أوضاع الأسرى المعيشية داخل سجون الاحتلال, ولكن سرعان ما عادت مصلحة السجون لسياسة العزل مجددا, بعد ان حولت الأسير ثابت المرداوي إلى سجن عزل هداريم, وقمعت الأسير انس جرادات إلى سجن نفحة مع التهديد بإرجاعه للعزل الانفرادي, ما يعني ان الاحتلال وكعادته دائما التف على الاتفاق, ومارس سياسته القمعية ضد الأسرى غير آبه بالاتفاقات التي ابرمها مع قيادة الأسرى في السجون الصهيونية.

 

الهيئة القيادية العليا لحركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال, هددت بخطوات تصعيدية لمواجهة مصلحة السجون الصهيونية ضد الأسرى الفلسطينيين, والذين لم يخسروا معركة من معارك الأمعاء الخاوية مع الاحتلال الصهيوني, وحققوا انتصارات فردية وجماعية في إضراباتهم المفتوحة عن الطعام في حال عدم إخراج الأسير مرداوي من العزل الانفرادي, ووقف سياسة التهديد والوعيد للأسرى القادة انس جرادات, وحمزة أبو الصواوين, ومنير أبو ربيع لأن الاحتلال يتربص بهم, ويتحين الفرصة لإرسالهم إلى العزل الانفرادي, وكأنه يريد ان ينسف الاتفاق الذي عبده الأسرى بجوعهم وحرمانهم ويعود إلى سياسة العزل الانفرادي الجائرة والتي لا تجيزها كل القوانين والأعراف الدولية, وتحاربها منظمات حقوق الإنسان التي تعنى بالأسرى, والتي للأسف الشديد أصبحت عاجزة تماما عن ملاحقة الصهاينة المجرمين في المحاكم الدولية, والذين ينتهكون حقوق الإنسان ليل نهار. 

 

الهيئة القيادية العليا للجهاد الإسلامي, قالت ان مصلحة السجون الصهيونية نقضت التفاهمات التي تمت بينهما قبل شهرين لإخراج الأسرى المعزولين, وهذا يمثل إنذارا بإشعال معركتهم في وجه مصلحة السجون الصهيونية, فالاحتلال قبل غيره يدرك ان هذه المعركة لا يمكن ان تنتهي إلا بانتصار حقيقي والاستجابة لكل مطالب الأسرى, فالتجارب السابقة التي خاض معاركها اسرى الجهاد الإسلامي والتي قادها الشيخ خضر عدنان, ومحمود السرسك, وهناء شلبي, وثائر حلاحلة, وبلال ذياب, ومحمد علان, وغيرهم كلها انتهت بالاستجابة لمطالبهم, وانتزعوا حريتهم بالقوة من بين أنياب الاحتلال, ولو عادت مصلحة السجون الصهيونية لسياستها القمعية بحق الأسرى, فإنها ستخوض معركة خاسرة, لأننا نثق بقدرة أسرى الجهاد الإسلامي على تحقيق الانتصار وانتزاع حقوقهم بالقوة مهما بلغ حجم التضحيات.  

 

ثابت مرداوي يقبع الآن في العزل الانفرادي في هداريم, وحالة من التوتر تسود بين صفوف اسري الجهاد, والهيئة القيادية لأسري الجهاد تهدد بالتصعيد وخوض معركة الأمعاء الخاوية مجددا, وهى عازمة على إلا ترضخ لإرادة مصلحة السجون, وهناك خطوات احتجاجية قد يقدم عليها أسرى الجهاد بشكل تدريجي, إلى ان تتراجع مصلحة السجون الصهيونية عن خطواتها, وهذا الحراك الذي يلوح به أسرى الجهاد, ليس بمعزل عن باقي الأسرى في سجون الاحتلال, وليس بمعزل عن حراك الشارع الفلسطيني في غزة والضفة والقدس المحتلة, ان ما تم انجازه من انتصار للأسرى, لا يمكن بأي حال من الأحوال التخلي عنه بسهولة, والعودة إلى سياسة العزل الانفرادي, وعلى مصلحة السجون الصهيونية ان تدرك جيدا, ان الأسرى سيدافعون عن انجازاتهم التي تحققت بالدم والجوع والحرمان, وان شعبهم في كل مكان سيقف إلى جانبهم, وأنهم ان استمروا في حماقتهم, فسيشعلون الشارع الفلسطيني, كما اشتعل إبان أحداث بوابات الأقصى, خاصة ان الشارع الفلسطيني مهيأ اليوم للانفجار في وجه الاحتلال, أكثر من أي يوم مضى.    

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق